تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

إفريقيا الجنوبية تستثمر في أشعة الشمس ليلا والفساد يعرقل مساعيها بهذا الاتجاه

سمعي
محطة لاستخدام الطاقة الشمسية في منطقة "كاب"، أفريقيا الجنوبية
محطة لاستخدام الطاقة الشمسية في منطقة "كاب"، أفريقيا الجنوبية (ويكيبيديا: Hp.Baumeler )

تعول إفريقيا الجنوبية كثيرا على الطاقة الشمسية المركزة بهدف التخلص من الفحم الحجري من جهة، وعلى أمل أن تصبح من جهة أخرى عما قريب بلدا يصدر إلى بلدان إفريقيا الأخرى التكنولوجيا الخاصة بأنظمة هذا الشكل من أشكال تحويل أشعة الشمس إلى طاقة كهربائية.

إعلان

ولابد من الإشارة هنا إلى أن إفريقيا الجنوبية تعتمد على الفحم الحجري، وهو أشد أنواع مصادر الطاقة الأحفورية خطرا على الجو  بنسبة 80 في المائة لتلبية حاجاتها من الطاقة الكهربائية.

وصحيح أن إفريقيا الجنوبية شهدت على غرار بلدان إفريقية كثيرة أخرى في السنوات الأخيرة اتساع رقعة مزارع الرياح الفولتوضوئية أي تلك التي تستخدم ألواحا شمسية لتحويل أشعتها إلى طاقة كهربائية. ومما ساعد على تعزيز هذا التوجه في إفريقيا والقارات الأخرى انخفاض كلفة معدات استخدام هذا النظام خلال السنوات العشر الأخيرة بتسع مرات ما كانت عليه الحال قبل ذلك.
 
ومع ذلك، فإن الألواح الفولتوضوئية تتوقف عموما عن إنتاج الطاقة الكهربائية عند قدوم الليل وغير قادرة حتى الآن على تخزين كميات كبيرة من الطاقة لاستخدامها في الليل.

ومن هنا جاءت فكرة إطلاق محطات هدفها إنتاج الطاقة الشمسية المركزة بالاعتماد على مرايا لتركيز مساحات كبيرة من أشعة الشمس على مساحة صغيرة. ويسمح هذا النظام بتخزين كميات كبيرة من الطاقة وتحويلها إلى كهرباء حتى في الليل.
 
وقد تولت شركة " إنجي " الفرنسية بناء إحدى محطات الطاقة الشمسية المركزة في إفريقيا الجنوبية وبالتحديد في شرق في صحراء كالاهاري غرب مدينة جوهانسبورغ. وهذه المحطة التي بدأ تشغيلها في سبتمبر –أيلول عام 2019 قادرة على تلبية حاجات قرابة مائة وثمانين ألف منزل.
 
وواضح اليوم أن فرنسا الحريصة على المساهمة في إنجاز هذا المشروع ترغب من وراء ذلك في الدخول بقوة إلى سوق إنتاج الطاقة الشمسية بأحدث المعدات والتكنولوجيات في بلدان إفريقية ليست جزءا من أسواقها التقليدية.

وهي تأمل في تطوير شراكة قوية مع إفريقيا الجنوبية للوصول عبر الطاقة الشمسية المركزة إلى بلدان أخرى تقع في جنوب القارة الإفريقية.

ولكن ما تخشاه شركة " إنجي" الفرنسية هو عدم قدرة مؤسسة "إيسكوم" شريكها الجنوب إفريقي من تسوية أزمتها الحالية المتعددة الأوجه والمتمثلة أساسا في سوء تدبير شؤون هذه المؤسسة وغياب رؤية طموحة للثبات أمام المنافسة لعدة أسباب، أهمها أن هذه المؤسسة تعاني من ظاهرة الفساد التي انتشرت كثيرا في إفريقيا الجنوبية خلال فترة حكم الرئيس السابق جاكوب زوما أي من 2009 إلى 2018.
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.