تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

الأرض قادرة على البقاء بعد انقراض الكائنات البشرية

سمعي
الكرة الأرضية
الكرة الأرضية (Pixabay)

منذ مؤتمر ريو دي جانيرو حول البيئة والتنمية المستدامة عام 1992، ظل خبراء المناخ يرددون ليل نهار تقريبا أن تصرفات الإنسان الاستهلاكية والإنتاجية منذ بداية الثورة الصناعية ستقوده إلى الهاوية لأنها ستساهم في إجهاد الكرة الأرضية وفي حصول كوارث تأتي على الأخضر واليابس. 

إعلان

مع ذلك فإن انتقال الإنسان من مرحلة الوعي بهذه المخاطر إلى مرحلة التحرك لمراجعة سلوكياته مع الطبيعة رأسا على عقب، لايزال ضعيفا جدا ولا يمكن أن يكون سلاحا ناجعا للمواجهة التحدي المناخي.

وهناك اليوم طرح بدأ يفرض نفسه شيئا فشيئا لدى عدد من خبراء المناخ والتنمية، يقول أصحابه إنه ينبغي تنبيه الكائنات البشرية إلى أنها ستكون في صدارة الأنواع الحية التي ستنقرض من الكرة الأرضية وأن كوكبنا الجميل قادر على الثبات أمام الهزات حتى في حال تأكد انقراض الإنسان بسبب تصرفاته غير المسؤولة.

ولدى أصحاب هذا الرأي حجج كثيرة منها أن انقراض كائنات حية من الكرة الأرضية بشكل مكثف حصل من قبلُ خمسَ مرات قبل ظهور الإنسان. وكان آخرها ذلك الذي قضى على الديناصورات قبل ستة وستين مليون سنة خلت. وبرغم كل الأضرار التي طالت الكرة الأرضية بسبب الكوارث التي تسبب فيها انقراض أنواع حيوانية ونباتية كثيرة بشكل مكثف قبل نشأة الكائنات البشرية فيها، فإنها استطاعت أن تثبت أمام كل هذه الهزات وأن تنبض بالحياة بدون الإنسان.

ومن ثم فإنه من المحتمل جدا أن يكون الإنسان بين الأنواع الحية المهددة بانقراض جماعي سادس مكثف ستشهده الكرة الأرضية بسبب تصرفاته وسلوكياته الرعناء. وعلى عكس الإنسان، ستستطيع كائنات حية أخرى الثبات أمام التلوث وارتفاع درجات الحرارة إلى ما يزيد عن مائة درجة مئوية وأمام الإشعاعات النووية.

ويقول الذين يطالبون بتذكير الإنسان يوميا بالحجج التي تقول إنه يحفر قبره بنفسه إن كارثة تشيرنوبيل أثبتت أن كائنات حيوانية ونباتية قادرة على العودة بسرعة إلى الأماكن التي لاتزال فيها الإشعاعات النووية قوية من حول مكان حصول الكارثة. أما الإنسان فإنه غير قادر على ذلك.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.