تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

لبنان: مخزون هائل من مصادر الطاقة المتجددة غير مستخدمة بسبب الفساد

سمعي
مصادر من الطاقة المتجدّدة بلبنان
مصادر من الطاقة المتجدّدة بلبنان / يوتيوب (Promouvoir l'énergie solaire au Liban)

في سبعينات القرن العشرين كان لبنان يؤمن جزءا مهما من حاجاته من الطاقة الكهربائية عبر المحطات الهيدروليكية التي أقيمت على أكثر من عشرة أنهار.بل إن هذه النسبة كانت في حدود 70 في المائة في عام 1976 أي خلال السنة الثانية من الحرب الأهلية والتي استمرت خمسة عشر عاما. ولكن نسبة الاعتماد على الطاقة المولدة من مياه الأنهار انخفضت في لبنان إلى أقل من عشرة في المائة منذ بداية القرن الجاري.

إعلان

وكثير من المتخصصين في التنمية يقولون إنه كان بإمكان لبنان أن يكون من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه بمثابة محمية طبيعية تتخللها مزارع تنتج مواد غذائية صحية حسب مواصفات نمط الزراعة العضوية وتوظف لفائدة السياحة الصديقة للبيئة على غرار ما تفعل كوستاريكا اليوم.

 كان بالإمكان السير في هذه الطريق لعدة أسباب من أهمها الإمكانات الهائلة التي يوفرها المناخ الطبيعي اللبناني وعلى نحو يساهم في تجنيب البلاد الانعكاسات السلبية التي تتسبب فيها مصادر الطاقة الملوثة. وأهم هذه المصادر الشمس. فمعدل الأيام المشمسة في هذا البلد يقارب ثلاث مائة يوم في السنة من جهة وتقنيات توليد الطاقة من الشمس تطورت من جهة أخرى خلال العقود الثلاثة الأخيرة بشكل كبير يسمح اليوم بتلبية كل حاجات بلدان كثيرة في حجم لبنان الجغرافي من الطاقة الكهربائية في فترة وجيزة وبكلفة أقل وبطريقة تخدم البيئة والصحة وتوفر على الدولة نفقات باهظة.

ولكن هذه المنهجية التي لا يختلف بشأنها اثنان نظرا لنجاعتها وكلفتها المحدودة إذا قيست بكلفة الأموال المستخدمة لاستيراد مصادر الطاقة الملوثة ومردودها على خزينة الدولة وعلى جيوب المستهلكين لم يتم اللجوء إليها حتى الآن بسبب انتشار منظومة الفساد لدى الطبقة السياسية اللبنانية والتي تغذي صناديقها على حساب جيوب المواطنين اللبنانيين وصحتهم وعلى حساب البيئة أيضا.

 وما يقاس على طريقة تلويث الطبيعة وإفراغ جيوب الناس والإساءة إلى صحتهم عبر استيراد مصادر الطاقة الأحفورية،  ينطبق أيضا على ملف النفايات والذي حولته منظومة الفساد في لبنان إلى مشكلة أساسية يعاني منها المواطن والبيئة اللبنانية على امتداد الليل والنهار والفصول.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.