تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

جماعات الضغط المدافعة عن مصادر الطاقة الملوثة نشطة لدى مؤسسات الاتحاد الأوروبي

سمعي
 مقر مفوضية الاتحاد الأوروبي
مقر مفوضية الاتحاد الأوروبي رويترز-أرشيف

بالرغم من أن صورة الاتحاد الأوروبي ليست سيئة في مجال الجهود الرامية إلى الحد من الانبعاثات الحرارية، فإن نشاط الشركات العالمية الأربع الكبرى التي تُعنى بإنتاج مصادر الطاقة الملوثة وتسويقها لايزال حثيثا لدى مؤسسات هذا التجمع الإقليمي الذي قدر عدد سكانه في بداية عام 2019 بأكثر من خمس مائة مليون شخص.

إعلان

هذا ما يؤكده تقرير أصدرته في الجزء الثاني من شهر أكتوبر –تشرين الأول عام 2019 مجموعة من المنظمات الأهلية البيئية الأوروبية منها فرع منظمة " غرينبيس " لدى مؤسسات دول الاتحاد الأوروبي. وهذه الشركات هي " شيفرون" و" إكسون موبيل " و" شيل" و" توتال".

ومما جاء في هذا التقرير أن الشركات الأربع العملاقة المتخصصة في إنتاج مصادر الطاقة الملوثة وتسويقها أنفقت منذ عام 2010 إلى عام 2019 قرابة ربع مليار يورو في الدعاية لها ولأنشطتها ومشاريعها لدى مؤسسات الاتحاد الأوروبي لمحاولة التأثير في مجرى القرارات الأوروبية المتعلقة بالسياسات الطاقية. كما جاء في التقرير ذاته أن الاجتماعات التي عقدها ممثلو هذه الشركات مع ممثلي المؤسساتالأوروبية أو موظفيها بلغت منذ عام 2014 إلى اليوم أكثر من ثلاث مائة اجتماع.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن الشركات المعنية قد سعت إلى التقليل من شأن هذا التقرير وذكرت أنها ملتزمة في ممارسة نشاطها لدى مؤسسات الاتحاد الأوروبي بأمر بالقواعد التي تتحكم في آلية عمل مؤسساته ومنها ضرورة هو ضبط كل اللقاءات أو المكالمات التي يجريها ممثلو الأطراف الخارجية التي تمارس مثل هذا النشاط في ما يسمى" دفتر الشفافية".

والملاحظ أن مؤسسات الاتحاد الأوروبي ترى من جهة أنها بحاجة إلى الاستماع إلى ممثلي جماعات الضغط سعيا إلى أخذ فكرة شاملة عن هذا الموضوع أو ذاك قبل اتخاذ قرار بشأنه بعد الاستماع إلى كل الأطراف. ويؤكد المسؤولون عنها أنهم مستقلون في اتخاذ قراراتهم ولا يخضعون لضغط أيا يكن مأتاها.  وهي تقول من جهة أخرى إنه يحق لمنظمات المجتمع المدني أن تقابل هؤلاء المسؤولين للدفاع عن أطروحاتها على غرار ما تفعل أطراف أخرى بالإضافة إلى كون " دفتر الشفافية " مفتوحا أمام كل الأطراف للاطلاع عليه.   

ولكن المنظمات التي تنتقد في تقريرها مؤسسات الاتحاد الأوروبي تعتبر أنها تدافع عن المصلحة العامة بينما تدافع أطراف كثيرة أخرى منها الشركات النفطية العملاقة الأربع عن مصالح خاصة في نظر الناشطين في هذه المنظمات.

كما يرى هؤلاء الناشطون أن في خطاب مسؤولي المؤسسات الأوروبية لا يوافق الواقع من ناحية وأن فتح أبواب الاتحاد الأوروبي أمام الشركات المستثمرة في مصادر الطاقة الملوثة يتنافى في نهاية المطاف مع روح اتفاق باريس حول المناخ. فجماعات الضغط المدافعة عن مصادر الوقود الأحفوري قادرة على التأثير على القرارات الأوروبية بطرق ملتوية عديدة. زد على ذلك أن اتفاق باريس ينص حرفيا على ضرورة أن يُبقي العالم على جزء كبير من مخزون النفط والغاز والفحم الحجري تحت الأرض أو تحت البحار واستبداله في أقرب وقت بمصادر الطاقة الجديدة والمتجددة غير الملوثة بهدف الحيلولة دون تفاقم انعكاسات التغيرات المناخية.
 

 

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.