تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

غريتا ثامبرغ ترفض جائزة وتبحث عمن يساعدها على العودة من أمريكا إلى أوروبا

سمعي
الناشطة السويدية غريتا ثامبرغ
الناشطة السويدية غريتا ثامبرغ / رويترز

شكرت الشابة السويدية التي أصبحت اليوم أيقونة الحركة الشبابية العالمية المنخرطة في معارك المناخ   المجلس الشمالي على تكريمها من خلال منحها جائزة اعترافا بالدور الكبير الذي تقوم به لمحاولة إقناع أصحاب القرارات السياسية بتفعيل تعهداتهم والتزاماتهم وتحويلها إلى أفعال.

إعلان

والملاحظ أن هذا المجلس الذي تأسس عام 1952 يجمع ممثلين عن برلمانات دول أوروبا الشمالية ويساعد عبر التعاون على تسوية قضايا مشتركة بين هذه الدول. ومع ذلك فإن غريتا ثامبرع رفضت الجائزة التي تبلغ قيمتها قرابة خمسين ألف يورو.

وشرحت في حسابها على شبكة التواصل الاجتماعي السبب الذي جعلها ترفض هذه الجائزة فقالت: " الحركة من أجل المناخ ليست بحاجة إلى جوائز". وأضافت تقول: " ما نحتاج إليه هو أن يبدأ سياسيونا والممسكون بزمام السلطة بالإنصات إلى أفضل المعلومات العلمية الموجودة " حول ملف التغيرات المناخية وانعكاساتها وسبل مواجهتها.

كما أخذت غريتا ثامبرغ على الدول الأعضاء في المجلس الشمالي موقفها المتباين بين القول والفعل. وقالت إن هذه الدول تروج في العالم إلى صورة حسنة عنها في ما يتعلق بأدائها البيئي. ولكنها تدرك تماما أن بصمة سكانها البيئية هي دون المستوى المطلوب بسبب أنماط الاستهلاك والإنتاج أساسا. وهي أنماط مسرفة في استخدام الطاقة والموارد الطبيعية من جهة وملوثة من جهة أخرى.

وأثار قرار غريتا برفض الجائزة التي مُنحت إياها جدلا عبر وسائل التواصل الاجتماعي. فقد رأى البعض أنها شجاعة ولم تسقط في الفخ الذي يسقط فيه عموما من يُجَازَوْن لهذا الإنجاز أو ذاك فتستهويهم الأضواء وينسون أن قيمة جهود الناس لا تُقاس بالجوائز والنياشين بل بالعمل الدؤوب الصادق وبالمثابرة. ولكن البعض الآخر يرى أن رفض الجائزة خطأ لعدة اعتبارات منها أنه كان يُفترض أن تستلم غريتا الجائزة وأن تتبرع بها لفائدة مشاريع يقودها شباب في سنها يوجدون في البلدان النامية ويساهمون بشكل فاعل في العمل التنموي المحلي المستجيب لشروط الاستدامة.

هذا الجدل عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن الناشطة البيئية السويدية رافقه جدل مماثل حول النداء الذي وجهته من أمريكا حيث تقيم منذ نهاية شهر أغسطس عام 2019 لمساعدتها على العودة إلى أوروبا عبر وسيلة نقل غير ملوثة للمشاركة في قمة مؤتمر المناخ الدولي السنوي في دورته الخامسة والعشرين والتي تقرر تنظيمها في مدريد من 2 إلى 13 ديسمبر 2019.

وكانت غريتا ثامبرغ قد شقت المحيط الأطلسي عبر سفينة شراعية أقلعت من إنجلترا في الرابع عشر من شهر أغسطس ووصلت إلى نيويورك في الثامن والعشرين من الشهر نفسه عام 2019 للمشاركة في قمة المناخ التي عقدت في شهر سبتمبر بمقر الأمم المتحدة. وقررت البقاء في القارة الأمريكية للمشاركة في مؤتمر المناخ العالمي الدوري الخامس والعشرين والذي كان يُنتظر أن يعقد في سانتياغو. ولكن السلطات الشيلية طلبت إعفاءها من تنظيمه بسبب الأزمة الاجتماعية الحادة التي تمر بها البلاد. وهذا ما جعل إسبانيا تقترح تنظيم المؤتمر.

في الجدل المتعلق بالنداء الذي أطلقته غريتا لمساعدتها على العودة إلى أوروبا للمشاركة في هذا المؤتمر برز أيضا رأيان متباينان يقول أحدهما إن الشابة السويدية محقة في هذا الطلب لأنها ترفض ركوب الطائرة وتعتبرها وسيلة نقل ملوثة. ويرى طرف آخر أن الشابة تبالغ أكثر من اللزوم في التمسك بهذا المبدأ لأنها تدرك أن العالم أصبح قرية صغيرة وأن قطاع النقل الجوي هو أحد القطاعات الذي ستشهد نموا كبيرا في العقود المقبلة وأنه لابد من انتظار وقت طويل حتى يستطيع هذا الشخص أو ذاك عبور القارات بالطريقة ذاتها التي تستخدمها الطيور المهاجرة.


 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.