تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

الجزائر: كوارث بيئية واقتصادية واجتماعية في الأفق بسبب تفاقم مشاكل الصيد البحري وتلويث مياه المتوسط

سمعي
تراكم النفايات على الشاطئ
تراكم النفايات على الشاطئ (pixabay)

يسعى عدد من المسؤولين عن قطاع الصيد البحري وخبراء البيئة منذ أشهر في الجزائر إلى إطلاق نداءات تلو الأخرى باتجاه السلطات على المستويين الوطني والمحلي لتحذيرها من مغبة حصول كوارث بيئية واقتصادية واجتماعية في الوقت ذاته في القريب العاجل بسبب تفاقم مشاكل عديدة يعاني منها قطاع الصيد البحري ومن أهمها مشكلة تلويث السواحل الجزائرية.

إعلان

في هذا الشأن، أعاد حسين بلوط رئيس اللجنة الوطنية الجزائرية للصيد البحري مثل هذه النداءات في شهر أكتوبر – تشرين الأول عام 2019 وقدم مجددا وصفا دقيقا لأشكال التلوث الذي يطال سواحل الجزائر والبالغ طولها ألفا ومائتين وأربعة وثمانين كيلومترا.

ومن أهم أشكال التلويث هذه تلك التي تتسبب فيها النفايات الصلبة وغير الصلبة التي يُلقى بها في الوديان التي تصب في البحر الأبيض المتوسط. ووادي الحَرَّاش الذي يمتد على طول 75 كيلومترا هو أحد هذه الوديان الملوثة التي تجر معها حين تنزل الأمطار إلى البحر نفايات 8 مائة منطقة صناعية.

وما ينطبق على النفايات الصلبة وغير الصلبة التي تصل إلى السواحل الجزائرية عبر الوديان، ينسحب أيضا على كميات كبيرة من نفايات المدن الواقعة على هذه السواحل. وهذا أيضا شأن رواسب نفايات مصانع تحلية مياه البحر التي ازداد عددها في السنوات الأخيرة. وهذه النفايات من شأنها تغيير بيئة مياه المتوسط على السواحل والتسبب في أضرار جسيمة تطال الثروة السمكية والتنوع الحيوي البحري.
 

وفي ملتقى دولي للتنمية المستدامة مخصص لمعالجة مياه الصرف الصحي وسبل استخدامها في المجال الزراعي بعد تنقيتها من الشوائب العالقة بها، لوحظ أن الاستفادة منها لاتزال ضعيفة جدا نظرا لأن نسبة المياه المعالجة لا تتجاوز حتى الآن ثمانية في المائة من كميات مياه الصرف الصحي التي يتم التخلص منها في البر أو البحر.

من جهة أخرى، أطلقت المنظمات المهنية وخبراء الصيد البحري صفارات الإنذار بشأن بعض السلوكيات التي لاتزال قائمة في الجزائر في مجال استغلال ثروات البحر الأبيض المتوسط، ومن أهمها اللجوء إلى شباك يُمنع استخدامها لأنها تساهم في منع الثروات البحرية من التجدد.

ومواصلة إتلاف الشعاب المرجانية الجزائرية لأغراض تجارية تشكل خطرا جسيما على البيئة البحرية وعلى الثروة السمكية التي كانت تسمح في ثمانينات القرن العشرين بجمع 380 ألف طن من الأسماك كل عام، فانخفضت هذه الكمية إلى 72 ألف طن حاليا. ويُتوقع أن تنحسر هذه الكمية إلى 50 ألف طن فقط في حدود عام 2021.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.