تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

حرائق أستراليا وتقصير سلطاتها في العناية بالثروة النباتية والحيوانية الطبيعية

سمعي
حرائق الغابات في أستراليا
حرائق الغابات في أستراليا (رويترز: 06/01/2020)

إذا كان عدد ضحايا الحرائق التي تطال جنوب شرقي أستراليا منذ شهر سبتمبر-أيلول 2019 قد تجاوز العشرين، فإن تقارير المؤسسات العلمية والجامعات والمنظمات الأهلية التي تُعنى بالبيئة تؤكد أن ضحايا هذه الحرائق من الحيوانات البرية تجاوز مئات الملايين.

إعلان

وتداولت وسائل الإعلام الأسترالية والعالمية ووسائل التواصل الاجتماعي في الأسابيع الأخيرة، صورا حية كثيرة عن هياكل عظمية متفحمة لحيوانات برية كثيرة أو ما تبقى منها بعد أن داهمتها نيران الحرائق.

ومثلما وجهت أصابع الاتهام إلى السلطات الأسترالية في تأخرها عن تقديم المساعدات اللازمة لمنكوبي هذه الحرائق من السكان والذين فقد الكثيرون منهم منازلهم وممتلكاتهم الأخرى، تعرضت هذه التقارير إلى الإجراءات الوقائية الكثيرة التي كان يُفترض أن تتخذها السلطات الأسترالية منذ سنوات عديدة للحد من خسائر مثل هذه الحرائق في حال نشوبها أو على الأقل لتطويقها بشكل أفضل مما يحصل اليوم.

ويقول خبراء المناخ والباحثون الأستراليون المهتمون بالعلوم البيئية بمختلف تخصصاتها إنهم كانوا قد دعوا منذ عقود السلطات الأسترالية لإقامة ممرات آمنة في الغابات الأسترالية التي يعيش من حولها السكان أو تلك التي تشكل معينا للتنوع الحيوي بواسطة ثراء نباتاتها وتعدد ثروتها الحيوانية الطبيعية.
وميزة مِثْلِ هذه الممرات أنها يمكن أن تكون ملجأ للحيوانات الفارة من نيران الحرائق من جهة وأن تشكل من جهة أخرى حاجزا يحول دون انتقال النيران بسرعة من مكان إلى آخر. ولكن هذا لم يحصل بالشكل المرجو.

وكان هؤلاء الخبراء والباحثون يدعون أيضا منذ عشرات السنين السلطات الأسترالية لضخ أموال أهَمَّ في المشاريع الرامية إلى التكيف مع التغير المناخي والذي أصبح ينعكس سلبا على الثروة النباتية والحيوانية في أستراليا عبر فترات جفاف تطول أكثر من اللزوم ودرجات حرارة ترتفع إلى مستويات غير مسبوقة. ولكن ذلك لم يحصل أيضا بالشكل المطلوب.

ومن المفارقات التي يُلح عليها هؤلاء الباحثون أن أستراليا كانت في ثمانينات القرن الماضي سباقة إلى استنباط نباتات وأشجار وشجيرات قادرة على التكيف مع الملوحة والحرارة والجفاف في المناطق القاحلة أو شبه القاحلة وأن التجربة الأسترالية في هذا الشأن لايزال يُضرب بها المثل حتى الآن في العالم كله.

ويُذَكِّر خبراء المناخ بأن عودة الحياة الطبيعية والتنوع الحيوي إلى المناطق التي تطالها الحرائق تتطلب وقتا يمتد ثلاثين سنة على الأقل.

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.