تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

قانون فرنسي يسمح لديكة الأرياف بالصياح متى أرادت أن تصيح

سمعي
الديك موريس
الديك موريس © (فرانس24: يوتيوب)

مشروع القانون الفرنسي الذي صوت عليه نواب مجلس النواب في 30 يناير – كانون الثاني عام 2020 يتعلق بما يُسمى " موروث الريف الفرنسي الصوتي والحسِّي " في إشارة إلى أصوات حيوانات أو آلات هي جزء من هوية الريف الفرنسي. وهو يخص أيضا روائح قد لا يتحملها سكان المدن ولكنها جزء هي الأخرى من هذا الموروث.

إعلان

الواقع أن قصة هذا الموروث قد بدأت تطرح مشاكل منذ سنوات عديدة بسبب نزوح كثير من سكان المناطق الحضرية أو شبه الحضرية إلى الأرياف الفرنسية لأسباب عدة منها طلب الراحة.

وقد أصبح هؤلاء الحضريون الذين ليس لديهم إلمام كبير بخصوصية الأرياف الفرنسية يتضايقون من بعض الأصوات التي تنبعث من ضياع قرب مساكنهم ومنها مثلا صياح الديكة وضجيج الجرارات أو الآلات الحاصدة الدراسة.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل إن عددا من المتضايقين قدموا شكاوى أمام المحاكم الفرنسية لعل أبرزها واحدة بحق ديك يسمى "موريس" أصبح اليوم نجم وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لأن المحكمة أنصفته وذكَّرت الشاكين به بأنه من حق ديكة الأرياف الفرنسية أن تصيح متى عَنَّ لها الصياحُ لأنها جزء من تراث هذه الأرياف.

وكان هذا الجدل بين مؤيدي الديك " موريس" والذين يأخذون عليه إزعاج جيران مالكه وراء حملة قامت بها منظمات المجتمع المدني المدافعة عن هوية الأرياف الفرنسية، والتي دعت لاستصدار قانون يؤكد على أنه من حق ديكة الأرياف الفرنسية أن تصيح ومن حق المزارعين في الأرياف استخدام آلاتهم الزراعية في الصباح الباكر أو في ساعة متأخرة من الليل انطلاقا من خصوصيات الأرياف والأنشطة التي تُمارس فيها، ومنها مثلا وجود طحالب ذات روائح كريهة في بعض فصول السنة في المناطق الرطبة.

الملاحظ أن أحد مزارعي جنوب فرنسا من الذين يدافعون اليوم عن هذه الأصوات والروائح التي لا يأنس إليها سكان الأرياف الآتين من المدن، سخِر من هؤلاء قائلا: "كنت مثلكم قبل ثلاثين عاما وتمنيت عندما انتقلت من المدينة إلى الريف أن أملك كُلَّ ما تملكه الدولة الفرنسية من قوة لأشن حربا شعواء على أصوات الصراصير التي كانت تزعجني، فأصبحت اليوم أشتاق إليها وأقلق عندما تتأخر عن النشيد ".

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.