تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

طريق " الذهب الأخلاقي" شاقة بسبب أثر بريق هذا المعدن في النفوس

سمعي
منجم ذهب
منجم ذهب © (pixabay)

تسعى اليوم منظمات غير حكومية منها الصندوق العالمي لحماية الحياة الطبيعية منذ سنوات عديدة إلى إنشاء شبكات تُعنى بما يسمى " مسالك الذهب الأخلاقي " أي ذلك الذي يتم إنتاجه وتسويقه والحصول عليه في إطار منهجية تحترم حقوق الإنسان وحقوق الطبيعة والأجيال المقبلة.

إعلان

ويقول الذين يحرصون على إرساء هذه الشبكات إنها ستجعل كل شخص راغب في شراء أي قطعة مصنوعة جزئيا أو كليا من الذهب يسأل نفسه قبل أن يشتري ساعة أو سوارا أو قلادة عما إذا كان بريق الساعة أو السوار أو القلادة لا يخفي وراءه آلاما وأوجاعا يعاني منها ملايين الناس وتتضرر منها الطبيعة بسبب المواد التي تُستخدم في عملية فرز حبيبات الذهب قبل صهرها في سبائك.

بل إن هذه المنظمات تحرص منذ سنوات على إقناع أبطال الألعاب الرياضية بألا يقبلوا ميداليات أو كؤوسا ذهبية لا تمر عملية إنتاج ذهبها عبر شبكات "الذهب الأخلاقي" وأن يتأكدوا بأنفسهم بأن كؤوسهم وميدالياتهم الذهبية لم تتسبب في تلويث الطبيعية وفي أمراض تطال العاملين في مناجم الذهب أو في سكان المناطق المجاورة لها.

وثمة منذ سنوات رغبة لدى عدة منظمات أهلية عديدة تُعنى بالبيئة في   الذهاب أبعد من الطرح الداعي إلى وضع ضوابط صارمة لجعل عملية التنقيب عن الذهب وتحويله من حبيبات إلى سبائك. فهي تحاول إقناع نجوم الفن والسينما والمشاهير بشكل عام بضرورة مساعدتها على الترويج لفكرة ملخصها أن استبدال ساعات أو أقراط أو سلاسل وخواتم ذهبية بساعات وأقراط وسلاسل وخواتم مصنوعة مثلا من معادن أو أحجار غير ثمينة أو حتى من الطين أو الخشب إنما هو سلوك يخدم مفهوم الأناقة ويخدم البيئة والإنسان في الوقت ذاته.

وكان الساعون إلى تعزيز هذا الطرح يأملون في أن تتوصل جهودهم إلى جعل النساء مثلا يُرغِين ويُزبِدْن إذا أهداهن عشاقهن أو أزواجهن خواتم أو سلاسل أو أقراطا من الذهب ويطالبن بتعويضها بخواتم وسلاسل وأقراط من المعادن غير الكريمة أو من حجارة الوديان.

ولكن غالبية هذه المساعي لم تكلل بالنجاح لعدة أسباب منها أن العولمة كانت وراء إثراء عدد كبير من الأشخاص في القارات الخمس وأن كثيرا من هؤلاء الأثرياء حريصون على المفاخرة أمام الأصدقاء والأعداء بقدرتهم على امتلاك أمتعة ذهبية تتجاوز حدود المجوهرات بصرف النظر عن ظروف الحصول على حبيبات الذهب التي استُخدمت لصنع هذه الأمتعة. وهذا ما يفسر إلى حد كبير تزايد أعداد البحث عن الذهب بطرق تقليدية يتم اعتمادها في كثير من الأحيان خارج مناجم الذهب الرسمية أو شبه الرسمية.

وتؤكد تقارير أنجزتها منظمة الأمم المتحدة ومنظمة التجارة والتنمية الاقتصادية أن هذه الطرق لم تضع حدا للأضرار الصحية التي تطال العمال والأطفال والشيوخ وتلك التي تصيب البيئة.  بل إنها ساهمت في توسيع نطاقها. وتخلص إلى أن أثر بريق الذهب في النفوس لايزال أقوى بكثير من مسالك " الذهب الأخلاقي".
 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.