تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

ما أسباب الموجة الخضراء المتوقعة في أعقاب الانتخابات البلدية الفرنسية؟

سمعي
لافتة انتخابية لحزب الخضر إلى الانتخابات البلدية في مدينة بوردو، تحمل اسم مرشحها بيار أورميك
لافتة انتخابية لحزب الخضر إلى الانتخابات البلدية في مدينة بوردو، تحمل اسم مرشحها بيار أورميك © ( أ ف ب: 09 فبراير 2020)

ثمة أسباب عديدة تقف وراء توقع الموجة الخضراء التي يُنتظر أن تجتاح فرنسا ولاسيما المدن الكبرى بعد الانتخابات التي ستجري يومي 15 و22 مارس –آذار عام  2020 من أهمها تلك التي تتعلق بزيادة الوعي لدى السكان ولاسيما الشباب بما يتهدد الكرة الأرضية بسبب سلوكيات الإنتاج والاستهلاك السيئين وانعكاس ذلك على حياتهم اليومية.

إعلان

كما يعزى الأمر إلى الحملة العالمية غير المسبوقة التي بدأت منذ سنوات والتي تقودها الأمم المتحدة حول انعكاسات ظاهرة الاحترار المناخي على كوكب الأرض وعلى السكان وبخاصة أولئك الذين يقيمون في المدن.

كما وتشكل المبادرات الفردية والجماعية للحد من هذه الانعكاسات عاملا مهما من العوامل التي تقف وراء رغبة كثير من الناخبين في التصويت لفائدة أشخاص يدافعون عن البيئة.

والملاحظ أن الخضر الفرنسيين عززوا موقعهم في الخارطة السياسية الأوروبية، شأنهم في ذلك شأن الأحزاب والحركات البيئية الأوروبية الأخرى في الانتخابات الأوروبية التي جرت في شهر مايو-أيار عام 2019.

بل إن جزءا مهما من الذين تتراوح أعمارهم بين ال18 و24 صوتوا لصالح لهذه الأحزاب بعد أن نجحت الشابة السويدية غريتا ثامبرغ في إقناعهم بضرورة أن يكونوا قاطرة الحراك العالمي ضد تقاعس أصحاب القرارات السياسية في إدراج الاعتبارات البيئية في كل المشاريع السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ولاحظ سكان المدن الفرنسية، على غرار ما هو عليه الأمر في المدن الأوروبية الأخرى، أنهم أصبحوا في مقدمة ضحايا تلوث هواء المدن والذي يتسبب في فرنسا وحدها في وفِيَّات مبكرة يقدر عددها بخمسين ألف شخص في العام الواحد بسبب هذا التلوث. كما عاينوا بشكل ملموس واقع انعكاسات تلوث المنتجات الزراعية على صحتهم.

وأصبحوا بالتالي مقتنعين أكثر فأكثر بأن تعزيز حضور المدافعين عن البيئة في المجالس البلدية إنما هو أفضل السبل لمواجهة هذه المشاكل من جهة وللضغط بشكل فاعل من جهة أخرى على أصحاب القرارات السياسية والاقتصادية المقصرين في حق الاعتبارات البيئية.

وصحيح أن سكان المدن الأوروبية ومدن الشمال الأمريكي أصبحوا مقتنعين أكثر فأكثر بإيجابيات عدد من المبادرات الفردية أو الجماعية التي يقومون بها للحد من انعكاسات تدهور الأوضاع البيئية المحلية على حياتهم ومنها على سبيل المثال الضِّياع الحضرية أو شبه الحضرية التي يُربي فيها النحل وتُغرس فيها الخضراوات والأشجار المثمرة.

وبالرغم من أن عددا من أصحاب السيارات في المدن الفرنسية يصفون ناشطي الحركات والأحزاب البيئية " بالخمير الحمر"، فإن شل قطاع النقل العام في فرنسا خلال المظاهرات الاحتجاجية على نظام إصلاح التقاعد، أظهر أن هناك تعاطفا متزايدا مع العمد الذين يريدون تعزيز مكان الدراجات الهوائية في المدن الكبرى والتي اهتدى الكثيرون إلى أنها تُفيد في وقتِ الشدة أي وقتَ تَعطُّلِ وسائل النقل العام.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.