تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

الطائرة بدون طيار صديقُ البيئة الحميمُ وعدوها اللدود في الوقت ذاته

سمعي
طائرات بدون طيار تطوف فوق الأراضي الزراعية
طائرات بدون طيار تطوف فوق الأراضي الزراعية © (Pixabay)

إذا كانت الطائرات بدون طيار قد أثبتت جدواها في الحروب الجديدة، فإنه بالإمكان استخدامها مبدئيا لإلحاق أضرار كبيرة بالبيئة لاسيما من قِبل أشخاص أو مجموعات ترغب في الإساءة إلى البيئة لتحقيق أغراض كثيرة.

إعلان

العصابات المتخصصة  في الجريمة المنظمة تستخدم اليوم هذه الطائرات لتهريب المخدرات وإضرام النار في بعض أجزاء هذه الغابة أو تلك لتحويل أنظار الأجهزة الأمنية عنها وعن أنشطتها في أجزاء أخرى.

ومع ذلك، فإن الخدمات التي تقدمها الطائرة بدون طيار  إلى البيئة وتلك التي يمكن أن تقدمها إليها في المستقبل متعددة ومنها مثلا استخدامها للوقاية من حرائق الغابات والمساهمة في إطفائها بشكل ناجع.

ومن أحدث استخدامات الطائرات بدون طيار في مجال التنوع الحيوي الخاص بالغابات تكليفها مثلا بإعادة تشجير مواضع في غابات يصعب الوصول إليها لعدة أسباب وهو حال غابة الأمازون. فهذه الطائرات تلقي من السماء على المواضع التي يُراد تشجيرها على نحو يجعلها تنغرس في الأرض دون حاجة إلى إنسان يعمل على تثبيتها في التربة.   

وفي انتظار استخدام نحل صناعي يتولى عملية تلقيح المزروعات والنباتات، ازداد في السنوات الأخيرة عدد الشركات الصغيرة المتخصصة في صنع طائرات بدون طيار تتولى القيام بهذه المهمة في الليل والنهار.

وتُستخدم الطائرات بدون طيار لمراقبة السدود والوقاية من الفيضانات التي قد تتسبب فيها عند هطول الأمطار بشكل غزير ومفاجئ. كما تُستخدم لجمع معلومات دقيقة من السماء عن المزارع لتحديد الأماكن التي تحتاج فيها إلى الري أكثر من غيرها أو لتحديد أماكن انتشار الأعشاب الطفيلية أو الأماكن التي تنتشر فيها بعض الأمراض.

ويتم اللجوء أيضا إلى الطائرة بدون طيار للمشاركة في رش هذه الأماكن بمبيدات وأسمدة كيمائية بكميات أقل بكثير من تلك التي تُنثر عادة عبر الآلات والمعدات التقليدية المخصصة لذلك. واتضح أن كلفة استخدامها في هذه الأغراض أقل بكثير مما هي عليه الحال كلفة استخدام معدات أخرى منها الطائرات العمودية. 

وهناك آفاق واعدة أخرى لتطوير استخدام الطائرة بدون طيار في   العملية التنموية المستدامة على أكثر من صعيد. ومن هذه الاستخدامات التي ستتعزز في المستقبل تزويد سكان المناطق النائية بالأدوية. بل إن بلدانا إفريقية منها رواندا ومالاوي وغانا أصبحت اليوم رائدة في هذا المجال.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.