تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

لماذا مُنعت منظمة غرينبيس من القيام بحملة في المنطقة الباريسية تدعو لتجاوز الثرثرة بهدف مواجهة حالة الطوارئ المناخية؟

سمعي
لقطة من فيديو حملة "غرينبيس" للتغير المناخي
لقطة من فيديو حملة "غرينبيس" للتغير المناخي © (bit.ly/32PFwzX )

أعرب فرع منظمة السلام الأخضر الفرنسي عن استيائه الكبير بعد أن رفضت الشركة المشرفة على تنظيم الحملات الدعائية عبر وسائل النقل العام في منطقة باريس تمرير حملة شرعت فيها هذه المنظمة الأهلية التي تعنى بالبيئة والتنمية المستدامة. ويركز مطلقو الحملة على التنبيه إلى أن الخطابات السياسية لا تكفي لمواجهة حالة الطوارئ المناخية.

إعلان

من بين وسائل هذه الحملة فيديو مدته دقيقة وفيه مقتطفات للرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي والرئيس السابق فرانسوا هولاند والرئيس الحالي إيمانويل ماكرون. وقد حرصت منظمة غرينبيس على إرفاق هذه المقاطع الثلاثة من خطابات لرؤساء فرنسا الثلاثة بصور حية عن بعض الظواهر المناخية القصوى.

وتبدأ المقاطع المستمدة من خطابات الرؤساء الفرنسيين الثلاثة الذين تعاقبوا على السلطة منذ عام 2007 بمقطع من خطاب لنيكولا ساركوزي يقول فيه إن الطريقة التي أصبح يتعامل من خلالها سكان العالم ولاسيما في البلدان الصناعية مع عمليتي الإنتاج والاستهلاك إنما تشكل بحق وسيلة ناجعة للقضاء على الإنسان نفسه. ويخلص ساركوزي في هذا المقطع إلى القول إن كل القرارات السياسية ينبغي أن تأخذ في الحسبان الاعتبارات البيئية.

أما فرانسوا هولاند الذي خلف ساركوزي في تولي مهام رئيس الجمهورية الفرنسية من عام 2012 إلى عام 2017 فإنه يشدد هو الآخر في مقطع من أحد خطاباته على ضرورة إيلاء مسألة العدالة المناخية أهمية خاصة، بينما يقول خلفه الرئيس إيمانويل ماكرون إن التصدي للتغير المناخي وانعكاساته السلبية ولاسيما تلك التي تطال التنوع الحيوي يمر حتما عبر أفعال ملموسة وعبر تغيير نمطَي الإنتاج والاستهلاك.

وما يشد الانتباه في صور هذا الفيديو أن الصور الحية التي تُرافَق بمقتطفات من خطب الرؤساء الثلاثة مركبة على نحو يجعل ذوبان الجليد المتجمد في القطبين الشمالي والجنوبي وتسارع الأعاصير وتزايد حدة الفيضانات والحرائق الناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير معهود  تُجَسَّد عبر كلمات تعني أن ما يقال على ألسنة الرؤساء الفرنسيين الثلاثة إنما هو مجرد ثرثرة ليس إلا.

والملاحظ أن ذوبان كتل الجليد المتجمد من حول القطبين الشمالي والجنوبي والزوابع والفيضانات وفترات الجفاف الطويلة أكثر من اللزوم هي اليوم بعض أشكال الظواهر المناخية القصوى التي تهدد حياة مئات الملايين من الناس.

وما لم ترتح إليه منظمة غرينبيس أن الشركة التي منعتها من القيام بحملتها لتوعية الناس بأهمية حالة الطوارئ المناخية بررت قرار المنع بالتأكيد على أن خطاب الحملة سياسي أكثر من اللزوم وأن كراس الشروط الذي يحدد أنشطة شركات النقل العام وهو مثلا حال المترو الباريسي يمنعها من الترويج عبر الإعلانات الدعائية لمضامين سياسية. 

وما يثير حفيظة المشرفين على فرع منظمة غرينبيس الفرنسي بشكل خاص أن شركات أخرى تُعنى بالإشراف على الحملات الدعائية في مدن فرنسية أخرى غير باريس وفي الأماكن التابعة لقطاع النقل العام قبلت بتمرير حملتها التوعوية على عكس ما فعلت الشركة الباريسية.

زد على ذلك أن هذه الشركة دأبت من قبل على السماح لمنظمات أهلية تُعنى بالشأن العام بالقيام بحملات توعية ذات مضامين سياسية منها مثلا تلك التي تدعو أصحاب القرارات السياسية للتحرك بشكل أفضل لإيجاد لقاح يقي من الإصابة بوباء الإيدز.

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.