تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

لماذا تُعد جمعية " طبق شهي صديق للبيئة" من أهم الجمعيات الفرنسية؟

سمعي
طبق صحّي
طبق صحّي © موقع جمعية طبق شهي صديق للبيئة

استطاعت جمعية "طبق شهي صديق للبية" التي أطلقت في فرنسا في عام 2014 القيام بدور نشط في توعية المستفيدين من خدماتها بأهمية التغذية السليمة في الحفاظ على الصحة وعلى الموارد الطبيعية والبيئة في الوقت ذاتها. وساهمت هذه الجمعية بحق في التأسيس لعلاقة جديدة بين المستهلك والغذاء في فرنسا.

إعلان

ومن الأنشطة التي تقوم بها ويقبل عليها الناس كثيرا الندوات السنوية الرامية إلى تغيير هذه العلاقة على نحو يستجيب لمتطلبات التنمية المستدامة. وقد ركزت في السنوات الأخيرة على مواضيع ما سمته "الأراضي والمطابخ الحية" وفنون الطبخ النباتي والزراعة العضوية. وحملت إحدى الندوات عنوانا صيغ على الشكل التالي: المناخ والنباتات والمياه في صحوننا.

 ويقول الناشطون في هذه الجمعية ومنهم طباخون وأطباء ومتخصصون في الإعلام البيئي ووزراء سابقون إن هناك كثيرة قادرة على جعل ما يوضع في الصحون من أطعمة وسيلة ناجعة للحد من الغازات المتسببة في ظاهرة الاحترار المناخي.

 

ويشكل طهاة المطاعم في فرنسا غالبية المنخرطين في هذه الجمعية. ومنهم طهاة تجاوز صيتهم حدود البلاد. وهم يلحون كثيرا على مقاربة مفادها أن الأطباق الصديقة للبيئة ينبغي أن تكون شهية في الوقت ذاته حتى تنجح عملية الترويج لها على نطاق واسع يتجاوز حدود مطابخ المطاعم والفنادق.

 ويذكر هؤلاء الطهاة بأنهم تعلموا كثيرا من خطأ يرتكب عادة في مطابخ المستشفيات ويتمثل في تقديم أطعمة   للمرضى   تستجيب لمتطلبات الصحة دون أن تكون شهية والحال أنه يفترض أن تكون شهية حتى يتناولها نزلاء المستشفيات باعتبارها طعاما لا بوصفها جزءا   من الدواء.

ومن عناصر الطبق الصديق للبيئة حسب المنخرطين في هذه الجمعية، إعطاء الخضر الحيز الأفضل في الصحن وجعل اللحوم ترافقها لا العكس والحرص على أن تُزرع الخضراوات المعدة لطبق هذا الصحن في أماكن قريبة من الأماكن التي توجد فيها المطاعم حيث تعد الأطباق. والفائدة من وراء علاقة القرابة هذه بين أماكن إنتاج الغذاء وأماكن إعداده أن المنتجات الغذائية تصل إلى المطابخ طازجة وتكون لها بالتالي نكهة خاصة علما أن كلفة نقلها من مكان الإنتاج –وهو مثلا حال الخضراوات-أقل من عملية نقلها من أماكن بعيدة، زد على ذلك أن إعداد أطعمة من مواد محلية يساهم كثيرا في الحد من غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن نقل المواد التي تأتي من أماكن بعيدة.

ويعمل طهاة   فرنسا   المنخرطون   في جمعية" طبق شهي صديق للبيئة" على إثارة شهية زبائن المطاعم التي يعملون فيها عبر استخدام لحوم تفيد الصحة وتكون في الوقت ذاته شهية. أما عملية إنتاجها، فهي غير مسرفة في استهلاك الموارد الطبيعية. ولذلك فإنهم لا يفسحون مجالا كبيرا في قائمة الأطباق أمام اللحوم الحمراء لأن إنتاجها   يتطلب كميات كبيرة من المياه، على عكس ما هي عليه الحال مثلا بالنسبة إلى لحوم الدجاج ناهيك أن الإكثار من أكل اللحوم الحمراء يضر بالصحة.

الملاحظ أن كثيرا من العاملين في مطابخ المطاعم والفنادق الكبرى لا يستخدمون أجزاء كثيرة من المنتجات التي تصنع منها أغذية، ويرمون بها في سلة النفايات بالرغم من أنها تصلح لصنع أطعمة.

ومن ثم، فإن المنخرطين في الجمعية الفرنسية التي تروج لفن الطبخ كوسيلة للحد من الغازات المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري يحرصون على تجنب هذا السلوك ويخلصون إلى أنه بالإمكان خفض الغازات الناتجة عن كيفية إعداد الأطعمة إلى النصف إذا غُيِّرت طرق إعداد الأكل الحالية.  وهذا أمر يمكن تحقيقه.   

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.