تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

مساهمة فيروس كورونا الإيجابية في المعركة ضد الانبعاثات الحرارية

سمعي
مصنع للحديد في مقاطعة أبي في الصين
مصنع للحديد في مقاطعة أبي في الصين © ( أ ف ب: 06 يونيو 2019)
3 دقائق

من مفارقات فيروس كورونا الذي لايزال يرعب العالم كله أنه تسبب في الأسابيع الأخيرة في خفض كميات الانبعاثات الحرارية الناتجة أساسا عن المصانع الصينية، علما أن أطنان الانبعاثات الحرارية التي يتم إنتاجها في الصين والتي تتراوح في السنة بين تسعة وعشرة مليارات تجعل من هذا البلد قاطرة العالم في هذا المجال قبل الولايات المتحدة الأمريكية.

إعلان

وبالرغم من أن انخفاض كميات الانبعاثات المتسببة في تلويث أجواء المدن وفي ظاهرة الاحترار المناخي بسبب فيروس كورونا لم يتجاوز خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة ست مائة مليون طن فقط في الصين الشعبية مقابل ثماني مائة مليون كل شهر قبل اندلاع أزمة كورونا الجديدة عبر فيروسها المستجد، فإن ما وفرته الصين من انبعاثات يعادل قرابة أربعين في المائة مما تنتجه فرنسا من انبعاثات حرارية كل سنة.

ويعزى انخفاض هذه الانبعاثات قبل كل شيء إلى تعطل المصانع الصينية بدرجة أولى ومصانع بلدان أخرى بسبب عزل بعض المناطق أو المدن. كما يعزى أيضا إلى تباطؤ حركة النقل الجوي وحركة النقل البري عبر الحافلات.

ورافق انخفاض كميات الانبعاثات الحرارية انتعاش أجواء مدن كثيرة في الصين الشعبية وبلدان أخرى وانخفاض حدة التلوث فيها مما انعكس إيجابا على صحة سكان هذه المدن.

ولكن الصين تتهيأ اليوم لإعادة تشغيل مصانعها لتدارك الوقت الضائع وبالتالي فإنه من المحتمل جدا أن تزداد كميات الانبعاثات الحرارية وأن تزداد معها كميات العناصر التي تلوث أجواء المدن والمناطق الصناعية في هذا البلد وفي بلدان أخرى. وهذا التوجه سيتعزز لا محالة حسب خبراء مصادر الطاقة الملوثة كلما ارتسم أفق أفضلُ للخروج من أزمة فيروس كورونا المستجد.

ومن مزايا تعطل الحركة الصناعية في العالم بسبب هذا الفيروس أنه سمح للمؤسسات التي تُعنى برصد تلوث الجو والانبعاثات الحرارية بإجراء دراسات وإعداد تقارير مفصلة ومُرقَّمة عن مواضع انخفاض التلوث والانبعاثات الحرارية. وتسمح هذه الدراسات والتقارير بتحسين سبل الحد من انعكاسات التغير المناخي السلبية والتكيف معها بشكل أفضل.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.