تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

فيروس كورونا يطال أجندات تظاهرات أساسية متصلة بالبيئة والتنمية المستدامة

سمعي
مؤتمر
مؤتمر © فيسبوك (cgtn)
3 دقائق

لا يكتفي فيروس كورونا المستجد بترويع الناس في العالم خوفا على صحتهم وعلى انعكاس عمليات العزل الجماعية أو الفردية على أوضاعهم الاقتصادية أو الاجتماعية، بل إنه أصبح منذ عدة أسابيع يحدث بلبلة كبيرة داخل أروقة مكاتب المنظمات الدولية والإقليمية والهيئات الوطنية التي تعنى بالإعداد لمؤتمرات وتظاهرات أخرى لديها علاقة بالتغير المناخي والتنوع الحيوي والقضايا المتصلة عموما بالاعتبارات البيئية في عملية التنمية المستدامة.

إعلان

وحتى نتلمس مدى الخوف الذي ينشره اليوم فيروس كورونا لدى الطواقم البشرية المكلفة بإعداد أجندات هذه المؤتمرات والتظاهرات البيئية الأخرى ولاسيما تلك التي تخص الكرة الأرضية برمتها، لابد من التذكير بأن الاتفاق على موعد تنظيم هذا المؤتمر أو تلك التظاهرة يأخذ وقتا طويلا ويتطلب جهودا جبارة من قبل الأطراف المشرفة على عملية تنظيم التئام مثل هذه المواعيد في وقتها.

وتتجاوز هذه الجهود المضنية في كثير من الأحيان حدود الطواقم البشرية العاملة في المنظمات الدولية والإقليمية المختصة. فهي أيضا جزء من هموم طواقم بشرية أخرى مكلفة بالإشراف على كلّ كبيرة وصغيرة في أجندات المسؤولين والباحثين والصحافيين من الذين يدعون للمشاركة في هذه التظاهرات البيئية المهمة. وإذا كانت مشاركة المسؤولين من مستوى رفيع فيها تحسب بالمئات، فإنها تحسب بالآلاف في ما يخص الباحثين والصحافيين. ومن ثم تغيير مواعيد مثل هذه التظاهرات المبرمجة سلفا لديها انعكاسات سلبية كثيرة على مستويات كثيرة.

وهذا ما بدأ فيروس كورونا المستجد يحدثه بالنسبة إلى تظاهرات كبرى أعد لها لمدة أشهر وسنوات طويلة أحيانا منها مثلا المؤتمر الدولي الذي كان مقررا عقده في مدينة مرسيليا الفرنسي في شهر يونيو –حزيران من العام الجاري بإشراف الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة. وهو أيضا حال  الاجتماع الدوري الدولي المتعلق بالتنوع الحيوي والذي كان مقررا عقد دورته الخامسة عشرة في مدينة كونمينغ عاصمة محافظة يونان جنوب غرب الصين الشعبية في شهر أكتوبر –تشرين الأول عام 2020 . و كذا  الشأن بالنسبة إلى مؤتمر المناخ السنوي الدولي في دورته السادسة والعشرين والتي كانت مقررا عقدها في مدينة غلاسغو من التاسع إلى العشرين من شهر نوفمبر – تشرين الثاني المقبل. وإذا كان فيروس كورونا قد قضى تماما على كل المؤتمرات البيئية التي كان مقررا عقدها حتى الصيف المقبل وفرض تأجيلها إلى مواعيد غير محددة حتى الآن ، فإنه غير مستبعد تماما تأجيل مؤتمر" كوب 26" وتأخيره إلى أجل غير مسمى في حال إصرار فيروس كورونا على الاستمرار أكثر من اللزوم.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.