تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

ما الذي أعددناه لمقاومة الفيروسات والبكتيريا النائمة تحت كتل الجليد المتجمد؟

سمعي
رجل يرتدي بدلة واقية لإظهار الدعم للأشخاص الذين يقاتلون ضد انتشار مرض فيروس كورونا  فوق الجليد
رجل يرتدي بدلة واقية لإظهار الدعم للأشخاص الذين يقاتلون ضد انتشار مرض فيروس كورونا فوق الجليد © رويترز

إذا كانت الأوساط العلمية بشكل عام والطبية على وجه الخصوص لاتزال تجهل الشيء الكثير عن فيروس كورونا المستجد " كوفيد 19"، فإن عددا لا بأس به من المختصين في الأمراض الفيروسية والبكتيرية يسعون اليوم إلى انتهاز الجائحة العالمية التي يتسبب فيها هذا الفيروس لدعوة أصحاب القرارات السياسية لإعداد استراتيجية طموحة بشأن الفيروسات والبكتيريا التي كانت وحتى الآن في حالة سبات عميق والتي بدأ بعضها يفيق في المناطق المكسوة بكتل الثلج المتجمد في المناطق المحيطة بالقطبين الجنوبي والشمالي.

إعلان

 

وتُعَدُّ روسيا من البلدان التي أصبحت تعي اليوم خطورة هذا الملف وخطر هذه الفيروسات والبكتيريا القادرة على العيش تحت كثبان الجليد المتجمد لآلاف السنين وإحداث أضرار جسيمة تطال الحيوانات والبشر بسبب ذوبان الجليد الذي كان يغطيها حتى الآن تحت الأرض ولاسيما داخل ما يسمى "التربة الصقيعية"، وهي كتلة متجمدة تقع تحت سطح الأرض ببضعة أمتار وتتكون من الجليد المتجمد والتراب وبقايا النباتات الميتة.

الملاحظ أن التربة الصقيعية موجودة تقريبا تحت خمس أراضي الكرة الأرضية. وهي تشكل 90 في المائة من القشرة الأرضية التحتية في غرينلاند أكبر الجزر في العالم و80 في المائة في  ما يتعلق بألاسكا ونصف القشرة الأرضية التحتية في كل من كندا وروسيا.

وقد أصبحت روسيا تهتم بالفيروسات والبكتيريا التي هي في سبات عميق منذ فترة طويلة داخل القشرة الأرضية بعد أن لاحظت عودة أمراض إلى سيبيريا كان يُعتقد أنها ولت إلى غير رجعة. وهو مثلا حال مرض الجمرة الخبيثة أو أنثراكس والذي تتسبب فيه بكتيريا الجمرة الخبيثة. وقد أتى هذا المرض في صائفة 2019 على ألفين من حيوان الأيل في شبه جزيرة يامال الواقعة في غرب سيبيريا. كما أقرت السلطات الروسية بأن الفيروس أتى على طفل. ولكن المنظمات الأهلية الروسية التي تعنى بهذا الموضوع ترى أن البكتيريا قد أتت على أشخاص آخرين ترفض السلطات الروسية الاعتراف بما حصل لهم حتى تتجنب الانتقادات واللوم.

 ويقول الناشطون في هذه المنظمات إن روسيا تنفق سنويا مليارا وثلاث مائة ألف يورو لإصلاح الأضرار التي يتسبب فيها ذوبان الجليد المتجمد في سيبيريا في ما يخص البنى التحتية ولكنها لا تخصص أموالا كافية بهدف احتواء مخاطر الفيروسات والبكتيريا النائمة تحت كثبان الجليد المتجمد والتي بدأت تظهر بسبب ذوبان هذه الكثبان بسبب التغير المناخي. ويُذكِّرون بأن هذه الفيروسات والبكتريات موجودة داخل جثث حيوانات حبستها كتلة التربة الصقيعية منذ قرون ويؤدي ذوبان الجليد المتجمد إلى الكشف عن هذه الجثث وإطلاق الفيروسات والبكتيريا التي قد تكون فيها. وهذا ما حصل فعلا في السنوات الأخيرة في سيبيريا وأعاد إلى بكتيريا الجمرة الخبيثة التي قُضي عليها منذ قرابة قرن نشاطها وحيوتها. 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.