تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

كيف أصبح القناع الواقي من التلوث ومن كورونا عدوَّ البيئة؟

سمعي
كمامات مرمية في  البحر
كمامات مرمية في البحر © فيسبوك (eco sab)

تعود سكان هونغ كونغ منذ سنوات طويلة على وضع كمامات للوقاية من تلوث هواء هذا المُجمَّع السكني الكبير الذي يُؤوي في مساحة لا تتجاوز ألفا ومائة كلم مربع أكثر من سبعة ملايين شخص. وبعد وصول فيروس وباء كورونا إليها، ارتفع استخدام الأقنعة إلى حد كبير مما ساهم في تطويق انتشار الفيروس بشكل فاعل. ولكنه معروف عن هونغ كونغ أنها لا تتولى تدوير 70 في المائة من نفاياتها المنزلية. زد على ذلك أن كثيرا من واضعي الأقنعة الواقية من تفشي فيروس كورونا ليسوا حريصين كل الحرص على وضعها في حاويات النفايات المنزلية بل إنهم  يتخلصون منها في مواضع غير المواضع التي ينبغي أن توضع فيها بعد استخدامها.

إعلان

وقد فوجئت الجمعيات البيئية النشطة في هونغ كونغ بتكدس كميات كبيرة من الأقنعة المساهمة في الحد من انتشار وباء كورونا على شواطئ هذه المنطقة التي لديها إدارة خاصة في إطار جمهورية الصين الشعبية، شأنها في ذاك شأن  مكاو. وأكد كثير من مستخدمي مراكب الصيد التي يُسمح لها بالخروج من ميناء هونغ كونغ والعودة إليه أنهم شاهدوا كميات كبيرة من هذه الأقنعة وهي تطفو فوق الماء. وروى البعض أن أقنعة كثيرة تَعلَق بشِباكهم. وهذا ما دفع ببعض المنظمات البيئية الأهلية منها واحدة تسمى " بحار آسيا " إلى القيام بحملة واسعة لجمع الأقنعة التي يُرمى بها على الشاطئ أو في مياه بحر الصين الجنوبي غيرِ البعيدة عن سواحل هونغ كونغ.

وفي فرنسا على سبيل المثال، طلبت وزارة الصحة شراء مليارَيْ   قناع واق من الخارج، وهو جزء يفي بحاجات البلاد لمدة أيام قليلة عند تعميم وضع مثل هذا القناع على سكان البلاد كلهم والمقيمين فيها. وترى منظمات المجتمع المدني أن كميات كبيرة من هذه الأقنعة سيتم التخلص منها بعد استخدامها في مواضع تجعلُ من الكِمامة التي تساهم في الحد من انتقال عدوى الفيروس المتسبب في وباء كورونا عدوا للبيئة والحال أنها وسيلة من وسائل الحفاظ على الصحة.

 وإذا كانت حركة فرزِ النفايات المنزلية ووضعِها في مكبات مخصصة لذلك قد تعطلت كثيرا في فرنسا بسبب إجراءات الحجر الصحي، فإنه يُخشى أن تتحول الكِمامات التي ستُشترى من الخارج أو ستُصَنَّع في الداخل للحد من الفيروس المتسبب في كورونا إلى مشكلة بيئية ضخمة بعد أن كان عدم الحصول عليها مشكلة كبيرة بالنسبة إلى المنظومة الصحية الوقائية الفرنسية المتعلقة بوباء كورونا.

ولا بد من إدراج موضوع هذه الأقنعة التي تحولت من صديق للصحة إلى عدو للبيئة في إطار أشملَ هو إطار النفايات الطبية التي كانت من قبلُ مشكلة بيئية مطروحة أساسا في البلدان النامية، فتفاقمت اليوم في البلدان النامية والمتقدمة والتي هي بين المنزلتين وهو حال الصين. فقد أفادت وزارة البيئة الصينية أن كميات النفايات الطبية في مقاطعة هوباي بؤرةِ وباء كورونا الأولى قد بلغت في  شهر مارس عام 2020 ما يقارب 656 مليون طن مقابل 180 مليون طن قبل 20 يناير من العام ذاته أي اليوم الذي بدأت فيه الصين  في اتخاذ إجراءات وقائية مكثفة في هذه المقاطعة للسيطرة على الفيروس والحيلولة دون تفشيه إلى مقاطعات أخرى.

 

وتحذر منظمات البيئة اليوم في العالم كله من مغبة التقصير في معالجة الانعكاسات السلبية على البيئة والتي لديها علاقة بإدارة ملفات   متصلة بوباء كورونا وسبل التصدي له، ومنها مثلا ملف الأقنعة الطبية وغير الطبية الواقية من كورونا ومن التلوث والنفايات الطبية والأكياس البلاستيكية وغير البلاستيكية التي تُغلف مواد غذائية يشتريها اليوم الناس من المحلات التجارية أو من بعض المطاعم التي يُسمح لها ببيع أطعمة لا تُستهلك على عين المكان.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.