تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

إلى أي حد تساهم عملية تبريد هواء الفضاءات المغلقة في انتشار فيروس كورونا؟

سمعي
أجهزة التكييف داخل القاعات المغلقة
أجهزة التكييف داخل القاعات المغلقة © (pixabay)

مع ازدياد فترات القيظ لاسيما في فصل الصيف، ما انفكت الحاجة تزداد إلى تبريد أجواء المنازل والمصانع والفضاءات الأخرى الواسعة المغلقة والمخصصة لعدة أغراض.

إعلان

ومع ذلك، فإن الأبحاث العلمية التي أجريت قبل نشأة أزمة وباء كورونا حول العلاقة بين تبريد مثل هذه الفضاءات المغلقة من جهة والبيئة من جهة أخرى علاقة غير حميمة لعدة أسباب منها اثنان مهمان وهما التاليان:

أولا: أن أنظمة تبريد الفضاءات الكبيرة لاتزال مسرفة في استخدام الطاقة

ثانيا: أن عملية استبدال موادِّ وسائط التبريد التي كانت من قبل تسيئ إلى طبقة الأوزون بمواد آمنة من جهة وغير مسيئة في الوقت ذاته إلى هذه الطبقة أثبتت أن المواد الجديدة تساهم في إنتاج الانبعاثات الحرارية المتسببة في تفاقم ظاهرة الاحترار المناخي.

والملاحظ أن عددا من الأبحاث الجديدة التي أُطلقت مؤخرا لمعرفة طرق انتشار فيروس كورونا الجديد يخلص إلى أن عملية تبريد مثل هذه الفضاءات المغلقة بإمكانها المساهمة في نقل الفيروس من محل إلى آخر داخل هذه المحلات.

ومن أهم هذه البحوث تلك التي أجراها معهد المراقبة والوقاية من الأمراض في مدينة كانتون أكبرِ مدن الجنوب الصيني.

وقد أجري البحث الميداني في مطعم كبير من مطاعم هذه المدينة التي تأوي قرابة 15 مليون ساكن. واتضح من خلالها أن اتجاه هواء المكيف الذي يُستخدم لتبريد قاعات المطعم نقل عدوى الفيروس من أحد زبائن المطعم من الذين كانوا مصابين به دون أن تظهر عليه أعراض الإصابة إلى أفراد من عائلته كانوا متحلقين من حوله على طاولة واحدة.

كما تبين أن العدوى انتقلت إلى أشخاص آخرين كانوا كلهم في اتجاه هواء التبريد. أما الزبائن الآخرون الذين كانوا موجودين في القاعة ذاتها من المطعم الصيني في كانتون، فإنهم لم يصابوا بالفيروس لأنهم كانوا خارج دائرة ممر الهواء المبَرِّد.

وفي انتظار دعم هذه الدراسات بأخرى في مستقبل قريب، ينصح خبراء الصحة مشغلي أنظمة تبريد هواء الفضاءات الكبيرة المغلقة بتوجيهها على نحو يجعل مسلك مرور هوائها بعيدا عن الناس الموجودين في هذه الفضاءات ويقلل من تحريك حبيبات الغبار العالقة والقريبة من هؤلاء الناس والتي يشتبه في كونها قادرة على مساعدة الفيروس على الانتقال من مكان إلى مكان آخر.

وينصح خبراء الصحة أيضا في هذا السياق ساكني المنازل والفضاءات الصغرى والكبرى بالعمل على فتح النوافذ باستمرار لأن التهوية الطبيعية أفضل بكثير من التهوية الاصطناعية ولأن فتح النوافذ يسمح بتنقية الهواء الداخلي حتى وإن كانت العملية لا تساهم بالضرورة في كل الحالات بالحفاظ على درجات حرارة منخفضة بفضل التبريد.

وعزاء الناس حسب بعض خبراء الصحة في مثل هذه الحال أن فيروس كورونا الجديد لا يأنس إلى درجات الحرارة المرتفعة.

   

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.