تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

بداية التخلي عن إجراءات الحجر، هل تكون نهاية عطلة الاستجمام لدى الحيوانات غير الأهلية؟

سمعي
قطيع من الماعز في إحدى الشوارع الفرنسية
قطيع من الماعز في إحدى الشوارع الفرنسية © تويتر

في شهر أبريل نسيان عام 2020، تعود عامل من عمال ميناء " سات " الفرنسي المطل على البحر الأبيض المتوسط على التقاط صور وفيديوهات لمختلف أنواع الأسماك التي أصبحت تجرؤ على التجول في مياه رصيف الميناء الهادئة بسبب تعطل حركة الصيد البحري جراء إجراءات الحجر المفروضة على خلفية أزمة كورونا.

إعلان

وكان يقول لرفاقه وهو يطلعهم على هذه الصور والفيديوهات إن الباحثين الذين أجروا دراسات عن نشاط الأسماك قرب موانئ الصيد البحري محقون في النتائج التي توصلوا إليها ومنها أن ضجيج السفن والبواخر التي تغادر هذه الموانئ أو تعود إليها والأضواء التي ترافقها لاسيما في فترات الليل عاملان أساسيان من العوامل التي تجعل الأسماك تهجر المياه البحرية القريبة من الموانئ.

ولكن عامل ميناء " سات " الفرنسي فوجئ ذات يوم من الشهر ذاته بقرش وهو يتجول في المياه التي تلامس رصيف الميناء ووراءه أسماك كثيرة. وبعد اطلاع مدير الميناء على صورة هذا القرش قال إنه لم ير منذ ثلاثة عقود في مهامه على رأس الميناء قرشا على بعد سنتيمترات من رصيف الميناء ولم يخبره أي شخص يعمل فيه بواقعة شبيهة بتلك الواقعة لسبب أساسي هو أن القروش نادرة في المتوسط وأنها قلما تجرؤ على الاقتراب من السواحل.

والحقيقة أن سلوك القرش هذا في ميناء " سيت" الفرنسي ليس سلوكا غريبا خلال فترة الحجر الصحي الشامل التي فرضت في بلدان كثيرة تفشى فيها وباء كورونا. فإذا ظللنا في فرنسا في هذا السياق، رأينا مثلا أن حيوانات برية كثيرة لا تجرؤ عادة على الاقتراب من المدن أصبحت طوال هذه الفترة تتجول في أطرافها ويحلو لبعضها الدخول إلى المدن في الليل. بل إن بطة من بط برك باريس التُقطت لها صور وهي تدخل مع صغارها إلى أحد المحلات التجارية وتتجول في بعض أجنحته قبل الخروج من المحل.

وما تخشاه منظمات المجتمع المدني التي تُعنى بالتنوع الحيوي أن تتحول عملية التخلص التدريجي من إجراءات الحجر المفروضة على خلفية أزمة كورونا إلى كابوس بالنسبة إلى الحيوانات غير الأهلية التي تعودت لأشهر على الاقتراب من الموانئ والمدن والعيش فيها أحيانا. وهي تدعو الناس في فرنسا وبلدان أخرى للتأني في التعامل مع مثل هذه الحيوانات بدل الحرص على التخلص منها بطرق عنيفة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.