تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

حيوانات خلّصتها كورونا من الأسر تنتقم بشكل غير مباشر من آسريها. مثلُ السلحفاة النَّهَّاشة

سمعي
سلحفاة القاطور النهاشة
سلحفاة القاطور النهاشة © ويكيبيديا

في بلدان أوروبا الغربية لوحظ خلال أسابيع الحجر الصحي الشامل أو الجزئي الذي فُرض على السكان للحد من انتشار وباء كورونا أن كثيرا من الناس الذين دأبوا على تربية حيوانات هي الأصل غير أليفة بشكل قانوني أو غير قانوني قد تخلوا عنها بإطلاقها في الطبيعية. وأقدم هؤلاء على هذه الخطوة أساسا لأنهم وجدوا أنفسهم غير قادرين على العناية بهذه الحيوانات كما يجب أو أنهم خافوا من أن تنقل لهم فيروس كورونا.

إعلان

ولكن خبراء البيئة والصحة يدقون اليوم ناقوس الخطر بشأن انعكاسات هذا السلوك على حياة الناس وعلى البيئة. ويستدل هؤلاء الخبراء في فرنسا على ذلك بمثل حادثتين حصلتا في جنوب البلاد لديهما علاقة بسلالة من السلاحف التي تسمى " سلاحف القاطور النّهّاشة". وهذه السلاحف تعيش أساسا في الولايات المتحدة الأمريكية في مياه الأنهار والبرك العذبة. وقد يصل وزن الواحدة منها إلى مائة كيلوغرام أو أكثر. وهي تعيش لفترة تقارب ثمانين عاما. ومن خاصياتها أن شكلها يشبه شكل  الديناصور وشكل القاطور وهو جنس من التماسيح . ولدى هذه السلحفاة فَكَّان شديدا القوة ومنقار طويل وحاد. وهاتان الخاصيتان تساعدن سلحفاة القاطور النهاشة على الإمساك بطرائدها كالأسماك والبط والطيور الأخرى وتسهيل عملية التغذي عليها.

وفي إحدى المحميات الطبيعية الفرنسية الواقعة جنوب البلاد قرب بلدة  «Villeneuve Loubet  » عُثر خلال فترة الحجر الصحي الشامل بسبب كورونا على واحدة من هذه السلاحف يبدو أن شخصا كان يربيها وتخلص منها خلال هذه الفترة. وقد اضطُر عمدة البلدة إلى الاستنجاد بقوات الأمن للإمساك بهذه السلحفاة وإيداعها في مركز يُعنى بحماية السلاحف ويسمى " قرية السلاحف". وقد تنفس العمدة الصعداء لأنه لايزال يردد أنه لو لم يُعثَرْ على السلحفاة بالصدفة، لكانت قد استقرت في بركة مياه قريبة من المحمية الطبيعية يسبح فيها الأطفال لاسيما خلال فترات القيظ والصيف. ويستشهد عمدة البلدة الفرنسية بحادثتين أخريين مشابهتين حصلت إحداهما في بلدة تقع هي الأخرى في جنوب البلاد وتسمى « Castanet  »  بينما جدت الحادثة الأخرى في بلدة "ايرسة" الألمانية الواقعة في ولاية بافاريا. أما الحادثة   الأولى فهي العثور على صغار سلحفاة القاطور النهاشة بجنب قارب كان تسكن فيه أسرة فقيرة على نهر صغير. وأما الحادثة الثانية التي حصلت في ألمانيا عام 2013، فهي إقدام سلحفاة القاطور النهاشة على إصابة طفل بجروح خطرة بعد أن دعسها بالصدفة في الماء ولم يكن يدري أنها فيه فنهشت جزءا من إحدى رجليه على مستوى وتر العُرقوب.

وإذا كانت فرنسا قد اتخذت تشريعات وإجراءات صارمة لتربية مثل هذه السلحفاة، فإن ألمانيا منعت ذلك منعا مطلقا منذ عام 199. ورغم أن التشريعات الوطنية في بلدان الشمال والجنوب على حد سواء قد تعززت في السنوات الأخيرة لردع هواة تربية حيوانات متوحشة في منازلهم أو حدائقهم أو في برك خاصة، فإن ظاهرة الاتجار بمثل هذه الحيوانات قد تفاقمت وتفاقمت معها المخاطر الصحية المنجرة عن ذلك.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.