تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

لأول مرة منذ ألفَيْ عام: ميلاد حيوان المَوْس في جنوب فرنسا

سمعي
مولود "الموس" مع أمه في محمية "جبال أزور" جنوب فرنسا
مولود "الموس" مع أمه في محمية "جبال أزور" جنوب فرنسا © (Réserve des Monts d'Azur )
3 دقائق

ينتمي حيوان المَوْس إلى الحيوانات المتوحشة التي تعيش أساسا في شمال القارتين الأمريكية والأوروبية في الغابات والأجمات. ويمكن القول إنه الحيوان الأكبر حجما لدى أسرة الوعول والغزلان. ومن خاصياته أن قرونه طويلة ولديها فروع مسننة عديدة وأن لدى ذكرها لُغْدا متدليا. 

إعلان

وما يدفعنا هنا إلى الحديث عن هذا الحيوان أن إحدى محميات فرنسا الطبيعية الواقعة في جنوب فرنسا الشرقي شهدت يوم الثاني والعشرين من شهر مايو –أيار عام 2020 ميلاد أول حيوان موس منذ قرابة ألفي سنة مما جعل وسائل الإعلام والتواصل تصف الحدث بـ" المعجزة الكبرى". 

صحيح أن ميلاد حيوانات متوحشة تعيش في محميات أمر طبيعي. ولكن أن يلدَ حيوانُ مَوْس في هذه المحمية الفرنسية الواقعة في منطقة انقرض منها هذا الحيوان منذ قرابة ألفيْ عام بشهادة المؤرخين وخبراء الثروة الحيوانية الطبيعية، فتلك قصة أخرى يعود الفضل فيها بشكل خاص إلى عدد من البياطرة الفرنسيين الذين قضوا شطرا من حياتهم المهنية في إفريقيا أو آسيا وساعدوا في الحفاظ على حيوانات مهددة بالانقراض وأخرى انقرضت من مناطق عديدة في هذا البلد أو ذاك أو في هذه المنطقة. وفضلُ هؤلاء البياطرة أنهم ساعدوا حيوانات مهددة بالانقراض على التكاثر في مواضعَ ليست مواضعها الأصلية وعلى التكيف مع خصوصياتها. 

وقد قرر هؤلاء البياطرة الفرنسيون بعد العودة إلى بلادهم إنشاء محمية في جنوب البلاد الشرقي تسمى " محمية جبال أزور" نسبة إلى منطقة "بروفنس ألب كوت دازور". وحرصوا على جعلها محمية مخصصة للحيوانات غير الأهلية الأوروبية المهددة بالانقراض أو التي انقرضت في هذا البلد الأوروبي أو ذاك. 

وفي هذا الإطار، جُلبت إلى المحمية في شهر نوفمبر-تشرين الثاني عام 2019 عينة من حيوان المَوس كانت تعيش في السويد في بيئة شبيهة ببيئة المحمية الفرنسية التي نجد فيها حيوانات أخرى انقرضت أو كادت أن تنقرضَ من أوروبا في وقت ما. وهو مثلا حال البَيْسون الأوروبي، وهو جنس من الأبقار المتوحشة كادت أن تختفي تماما من القارة الأوربية في عشرينات القرن الماضي ولكن عملية إنقاذها من الانقراض بدأت في خمسينات القرن الماضي عبر عدة طرق منها توزيع عينات مما بقي منها على قيد الحياة على عدة محميات أوروبية. وهذا ما حصل قبل سنوات بالنسبة إلى محمية جبال أزور الفرنسية التي استقدمت بدورها عينة من هذا الحيوان أي البَيسون الأوروبي وحيوانات أخرى بينها حيوان الوشق وعنز الجبال والنسور والعقبان الذهبية.  

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.