تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

كيف تحالف فيروس كورونا مع قناديل البحر ضد مصطافي الشواطئ المتوسطية؟

سمعي
قناديل البحر على شواطئ المتوسط
قناديل البحر على شواطئ المتوسط © فيسبوك ( الضباط اليوم)

لوحظ في غالبية شواطئ المتوسط الشمالية والجنوبية أن سعادة المصطافين الذين يقصدونها كبيرة لعدة أسباب منها أن الإخلاد إلى الراحة بعد المتاعب الجسدية والنفسية الكثيرة التي ألحقتها بهم فترة الحجر الصحي والتي استمرت أشهرا طويلة بالنسبة إلى عدد منهم وهم مثلا حال الفرنسيين. من هذه الأسباب أيضا أن كثيرا من هؤلاء المصطافين بلغهم عبر وسائل الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي أن فيروس كورونا لا يأنس إلى المياه المالحة. فأرادوا تمضية وقت كبير في السباحة. فلعل ذلك أن يساعدهم على تجنب الفيروس.

إعلان

ولكن هذا الانطباع لم يعمر طويلا لدى هؤلاء المصطافين لأن جحافل قناديل البحر التي دخلت من المحيط الهندي إلى البحر الأبيض المتوسط عبر البحر الأحمر تساهم إلى حد كبير في إفشال خطط كثير من الناس في استغلال الشواطئ لمحاولة التكيف مع هذا العدو المستتر والمتلون المسمى " كوفيد 19". وصحيح أن بعضهم تعود على قناديل البحر ولكن غالبية المصطافين في المنطقة المتوسطية لم يتعودوا على الطريقة التي أصبحت من خلالها هذه القناديل تغزو الشواطئ. بل إن خطرها وصل مثلا إلى حد تعطيل توليد الكهرباء في محطة عسقلان الإسرائيلية بعد أن تسربت كميات كبيرة منها إلى المحطة التي تبرد عبر مياه البحر.

وبرغم استياء المصطافين على سواحل المتوسط من تحالف كوفيد 19 وقناديل البحر، فإن عددا من الذين يعملون إلى جانب هؤلاء المصطافين فرحون بهذا التحالف فما سبب ذلك؟ السبب بسيط هو أن هؤلاء ينتمون إلى مختبرات أو مراكز أبحاث عامة وخاصة. وهمهم الأساسي تتبعُ سلوكيات كوفيد 19 على السواحل لمعرفته بشكل أفضل لمحاربته وتتبعُ سلوكيات قناديل البحر لصنع أدوية ومستحضرات تجميل وغيرها من المنتجات انطلاقا من الكائنات البحرية الحيوانية والنباتية ومنها قناديل البحر. بل ثمة اليوم شركات تعمل على إنجاز مشاريع تهدف إلى الاستفادة من تزايد أعداد قناديل البحر بشكل غير مسبوق على الشواطئ المتوسطة لعدة أسباب منها التغير المناخي لتصنيع أغذية منها تقدم مثلا إلى المصطافين أنفسهم.

 والملاحظ أن هذه الحيوانات من أكبر الكائنات البحرية سمية وأنها تتسبب في مشاكل صحية للإنسان قد تؤدي أحيانا إلى الموت لاسيما بسبب بعض أنواع قناديل البحر المنتشرة في على سواحل أستراليا. ويستخدم الأستراليون اليوم شباكا تقلل من اقتراب قناديل البحر من الأماكن التي يسبح فيها المصطافون أو ثيابا خاصة تقي الجسم من لدغات هذه الحيوانات.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.