تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

كيف نتخلص من مشكلة الشباك التائهة في أعماق البحار والمحيطات؟

سمعي
سلحفاة عالقة في شبكة صيد تائهة
سلحفاة عالقة في شبكة صيد تائهة © (ويكيبيديا)
4 دقائق

في السنوات الأخيرة ازداد في البلدان الأوروبية الساحلية عدد المنظمات الأهلية التي تُعنى بمشكلة خطيرة من تلك التي تتعلق بالثروة السمكية والتنوع الحيوي البحري. فقد أصبحت عدة منظمات أهلية تقوم بحملات لإقناع غطاسين محترفين أو هواة بتخصيص جزء من وقتهم للاستفادة دورات تدريبية تنظمها لفائدتهم في مجال  الغطس  شريطة أن يتعهدوا بعد هذه الدورات بالمساهمة في تخليص أعماق مياه السواحل الفرنسية مما يُسمى " الشباك التائهة " أو " الشباك الشبح ".

إعلان

ولابد من التذكير هنا بأن هذه الشباك تظل لسنوات أو لعشرات السنين في أعماق مياه البحر أو المحيطات بعد أن يتخلص منها الصيادون عمدا أو أنهم ينسونها فتنزل إلى الأعماق بفعل وزن السمك الذي يقع فيها فيموت من الاختناق أو من الجوع.

ويتزايد بمرور الوقت عدد ضحاياها من ثروات البحر التي تعلق بها ومنها الأسماك والسلاحف والقروش والحيتان والدلافين. بل إنه لوحظ أن بين ضحايا الشباك التائهة أو الشبح غطاسين محترفين. ورغم أنها تساعد في بعض الأحيان على حماية عدد من الأسماك وهي في بداية نموها فإن تآكلها بمرور الوقت يحولها إلى كتل تُطبق على الأسماك الصغيرة التي تهرب إليها لتحتمي بها فتموت من الجوع أو من الاختناق.

ويكفي استعراض بعض الأرقام المتصلة بهذا الموضوع حتى نهتدي إلى أنه يمثل مشكلة بيئية مهمة لا تزال الجهود الدولية غير كافية لمواجهتها بشكل ناجع. فالجهاز الأمريكي المشرف على قطاع الصيد البحري يؤكد مثلا في تقاريره أن الفترة الممتدة من عام 2000 إلى 2012 شهدت نفوق الحيتان بمعدل 11 حوتا كل عام في السواحل الأمريكية الغربية بسبب هذه الشباك .

أما النفايات البلاستكية التي تطفو في مياه شمال المحيط الهادئ، فإن خبراء البيئة يؤدون أن 46 في المائة منها متأت من نفايات الشباك التائهة. وهم يدعون منذ سنوات للبحث عن بدائل لصنع شباك من مواد غير ملوثة وتنحلّ بسرعة إذا بقيت في مياه البحر للحد من ضحاياها.

ولا بد من الإشارة هنا إلى أن السلطات الفرنسية كانت قد رصدت مكافآت في بداية تسعينات القرن الماضي لمجازاة من يعثر على شباك تائهة. ولكنها سرعان ما تخلت عن هذا الإجراء بعد أن لاحظت أن كثيرا من الشباك التي كوفئ حاملوها لم يُؤتَ بها من قاع مياه البحر بل سُرقت من مراكب الصيادين.

وهذا ما جعل منظمات المجتمع المدني التي تُعنى  بالموضوع   تختار طرقا أخرى تقوم على إقناع من يساهم في تخليص السواحل الفرنسية مما يعلق فيها من شباك تائهة بأن الجهد الذي يبذلونه لجمعها إنما هو قبل شيء نشاط رياضي وسلوك من سلوكيات التربية المدينة التي تساهم في حماية البيئة البحرية وتنوعها الحيوي.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.