تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

كيف تثبت الغابات الفرنسية أمام انعكاسات التغير المناخي؟

سمعي
غابات منطقة سافوا الفرنسية
غابات منطقة سافوا الفرنسية © (pixabay: Jean-Louis SERVAIS)
3 دقائق

إذا كانت الطبيعة في فرنسا وبلدان بلدان كثيرة أخرى قد تنفست الصعداء خلال فترات الحجر الصحي الجزئي أو الكلي الذي فرضه وباء كورونا، فإن الغابات الفرنسية تشكو اليوم أكثر فأكثر من عدة أمراض ومشاكل لديها علاقة مباشرة أو غير مباشرة بانعكاسات التغير المناخي. ويعزى ذلك أساسا إلى فترات الجفاف التي تطول أكثر من اللزوم والعواصف الشديدة والفيضانات التي تسارعت وتيرتها وحدّتها في السنوات الأخيرة.

إعلان

وكان من الطبيعي أن تنكبَّ الحكومة الفرنسية على هذا الموضوع لعدة أسباب من أهمها: مكانة الغابة المهمة في منظومة التنوع الحيوي في البلاد وفي الموروث الثقافي الفرنسي وفي العملية التنموية. فمساحة الغابات الفرنسية تقدر اليوم بسبعة عشر مليون هكتار أي ثلث مساحة البلاد.

وبشأن دور الغابات الفرنسية في إثراء المعين الثقافي، يُلاحَظ أن الفرنسين سعوا مثلا على مر القرون إلى تطعيم الأصناف الشجرية  الملائمة  للبيئة الفرنسية بأصناف شتى جيء بها من مختلف أنحاء العالم عندما كانت لفرنسا مستعمرات. وتشكل أشجار كثيرة من تلك التي عمّرت قرونا ولا تزال قائمة حتى الآن جزءا حيا من التاريخ الفرنسي.

أما بشأن العمل التنموي، فقد كانت صناعة الخشب ولا تزال قطاعا حيويا في الدورة الاقتصادية. ويُتوقع أن تتعزز هذه الصناعة لا في مجال صنع بعض أجزاء المنازل وأثاثها فحسب بل أيضا في ما يخص التوجه الفرنسي الجديد المستوحى من أوروبا الشمالية وأمريكا الشمالية والمتمثل في إقامة منازل كاملة من الخشب لاعتبارات بيئية واقتصادية واجتماعية في الوقت ذاته.

ويرى خبراء الثروة الحرجية الفرنسية أن مساعدة الغابات الفرنسية على الثبات أمام انعكاسات التغير المناخي يمر حتما عبر استثمارات عامة وخاصة لا تقل قيمتها عن ثلاث مائة مليون يورو في السنة ولمدة ثلاثة عقود.

ويدعو الخبراء الدولة الفرنسية لمساندة الجمعيات التي تعنى بالبيئة والتي تقوم اليوم بمساع ومبادرات كثيرة لتعزيز منظومة التنمية المستدامة. ومنها على سبيل المثال تنظيمُ مسابقات سنوية لاختيار أفضل شجرة في هذه المنطقة أو تلك أو هذه المدينة أو تلك. ومن المبادرات الجديدة التي انخرطت فيها هذه الجمعيات تلك التي تهدف إلى إقناع المزارعين بأن مزارع المستقبل هي تلك التي يكون للأشجار فيها حيز مهم.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.