رفقاً بأرضنا

منع استخدام الحيوانات المتوحشة في عروض السيرك الفرنسية: حجج مؤيديه والمعترضين عليه

سمعي
السيرك
السيرك الصورة (pixabay)

في أواخر سبتمبر -أكتوبر عام 2020 كشفت وزارة الانتقال البيئي الفرنسية عدة إجراءات تهدف إلى منع استخدام الحيوانات المتوحشة بشكل متدرج في عروض السيرك المتنقلة أساسا. وحاولت السلطات الفرنسية من خلال هذا الإجراء التوفيق من مطلبين اثنين متباينين يصدر أحدهما عن منظمات الرفق بالحيوان من جهة وأصحاب المؤسسات التي تعنى بعروض السيرك والعاملين فيها من جهة أخرى.

إعلان

لقد سعت الوزارة إلى الاستجابة إلى مطالب المعترضين على عملية تشغيل الحيوانات في مثل هذه العروض الترفيهية. وكانت المنظمات تلح منذ سنوات على ضرورة وضع حد لمثل هذه السلوكيات لأن فيها تعديا على حقوق الحيوانات المتوحشة وأهمها الحق في العيش في بيئاتها الطبيعية لا في أقفاص.

وتعهدت السلطات الفرنسية في الوقت ذاته بتقديم مساعدات مالية إلى أصحاب هذه العروض والقائمين عليها لجعلهم يبحثون عن أنشطة أخرى يرتزقون منها. كما حرصت على تفعيل قرار المنع بشكل متدرج.

وكان من الطبيعي جدا أن ترتاح منظمات المجتمع المدني التي تعنى بالرفق بالحيوان للقرار الحكومي الفرنسي. ولكنها أصرت في الوقت ذاته على التذكير بأن القرار اتخذ لسببين اثنين هما أن المعركة التي خاضتها هذه المنظمات لشرح وجهة نظرها أمام السلطات الفرنسية معركة طويلة، بالإضافة إلى كون الناس أصبحوا يعون أكثر فأكثر أن ترويض الحيوانات وتشغيلها في عروض السيرك هي معاناة حقيقية بالنسبة إلى هذه الحيوانات. كما أصبحوا مقتنعين بأن تنمية ثقافة لدى النشء لديها علاقة بالحيوانات المتوحشة يمكن أن تتم بطرق أخرى لا تسيئ إلى الحيوانات ولا تحرم الأطفال من متعة التعلم.

ولكن المعترضين على القرار الفرنسي الذي يقضي بمنع استخدام الحيوانات المتوحشة في عروض السيرك يرون أنه قرار يُراد من ورائه كسبُ أصوات عدد من الناخبين المتعاطفين مع مطالب جمعيات الرفق بالحيوان.

ووجد هؤلاء في الأميرة ستيفاني أخت أمير موناكو ألبير الثاني محامية جيدة للدفاع عن رأيهم لاسيما وأن عروض السيرك في هذه الإمارة مورد دخل لا بأس به من موارد خزينتها العامة.

ومما تقوله الأميرة ستيفاني للدفاع عن مالكي مؤسسات السيرك في فرنسا أن القرار من شأنه وضع حد لنشاط قديم أصبح جزءا من تقاليد بعض المدن والمناطق والدول. كما تقول الأميرة إن علاقة العاملين في عروض السبرك بحيوانهم تقوم على " الحب والاحترام" على عكس علاقة الذين يربون حيوانات أهلية ثم  يتخلون عنها بسرعة خلال العطل الصيفية أو يجبرونها على الإقامة معهم في أماكن لا يحلو فيها العيش بالنسبة إلى هذه الحيوانات.

بل تذهب الأميرة ستيفاني إلى حد اتهام الدولة والناس بالرياء في ما يخص مثلا ترويض الخيول للمراهنة عليها في سباقات تكسب الدولة والناس من ورائها أموالا على حساب سعادة الخيول.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم