تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رفقاً بأرضنا

هل التعرف إلى كنوز التنوع الحيوي البحري المجهولة خير أم شر؟

سمعي
قاع المحيطات
قاع المحيطات AFP - HO
4 دقائق

تؤكد لين لوغال الباحثة الفرنسية المختصة في التنوع الحيوي البحري أن قرابة ثمانين في المائة من الكائنات الحية التي تساهم في الحفاظ على التنوع الحيوي وإثرائه لا تزال مجهولة وأن غالبية هذه الكائنات تقع في البحار والمحيطات ولا سيما في الأعماق.

إعلان

تتوقف هذه الباحثة الفرنسية عند حصيلة الكائنات الحية التي تم التعرف إليها حتى الآن من قبل العلماء، فتقول إنها تقارب مليوني نوع منها قرابة مليون وثلاث مائة ألف نوع من مملكة الحيوان. ونجد في هذه الحصيلة ثلاث مائة وخمسة وسبعين ألف نوع من الأنواع النباتية بالإضافة إلى ثلاثة آلاف نوع من الفيروسات وعشرة آلاف نوع من البكتيريا.

وترى الباحثة أنه بقدر ما تزال أمام الباحثين عقبات كثيرة للتعرف إلى كائنات تساهم في إثراء التنوع الحيوي البري بقدر ما تبقى المسألة أكثر تعقيدا بالنسبة إلى الكائنات البحرية المجهولة في البحار والمحيطات. ومن أهم العراقيل التي تحول اليوم دون  معرفة هذه الكائنات ودراستها بشكل معمق للحفاظ عليها أشكالُ التلوث المتعددة التي أصبحت تطال سواحل البحار والمحيطات في العالم وتهدد بالتالي كائنات هشة كثيرة بالموت وبعدم القدرة على التجدد.

ومن أهم هذه العراقيل الأخرى  في ما يخص الثروة المجهولة في أعماق البحار والمحيطات أن الوصول إليها عملية شاقة ومعقدة ومكلفة. ولكن تقنيات الغطس الجديدة عبر غواصات علمية مجهزة بأحدث المختبرات من شأنها أن تفتح أفقا واسعا في المستقبل أمام الباحثين المتخصصين في التنوع الحيوي البحري.

ومع ذلك، فإن هذا الأفق الواعد في ما يخص تطور تقنيات التعرف إلى التنوع الحيوي في أعماق البحار والمحيطات ينظر إليه اليوم كثير من الباحثين باعتباره نعمة ونقمة في الوقت ذاته. فهو يسمح من جهة بإثراء معارف الإنسان حول التنوع الحيوي الذي لديه دور كبير في الحفاظ على الإنسان والحيوان والنبات والكرة الأرضية برمتها. كما يسمح بالتوصل إلى طرق الاستفادة من الثروات التي لا تزال مجهولة حتى الآن لتقديم خدمات كثيرة يستفيد منها الإنسان في مجالات كثيرة منها الطب والأمن الغذائي.

ولكن تطور معارف الإنسان بشأن التنوع الحيوي في أعماق البحار والمحيطات سيساعد كثيرا في فتح الطريق أمام الإنسان للإساءة إلى الثروات المجهولة حتى الآن من خلال استغلالها استغلالا يسيئ إليها وإلى الإنسان وإلى كوكبنا الجميل. وهذا ما حصل من قبل بالنسبة إلى كثير من الأنواع البحرية أو البرية التي تم التعرف إليها من قبل والتي كان الإنسان ولايزال يدرك أهميتها بالنسبة إلى التنوع الحيوي، ولكنه ساهم في القضاء عليها أو في جعلها مهددة بالانقراض.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.