تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ريبورتاج ثقافي

الاحتفاء بشجرة الأركان المغربية في معرضها الدولي الأول

سمعي
المعرض الدولي الأول لشجرة الأركان، أغادير، المغرب
المعرض الدولي الأول لشجرة الأركان، أغادير، المغرب (جلال المخفي، مونت كارلو الدولية)
إعداد : جلال المخفي | مونت كارلو الدولية

تحتضن مدينة أكادير جنوب المغرب، المعرض الدولي الأول لشجرة الأركان ومحيطها الحيوي. غابة الأركان المغربية فريدة من نوعها عبر العالم، باعتبار المغرب يضم أكبر مساحة تقدر بنحو 900 ألف هكتار. كما أنها مصنفة من طرف اليونسكو كـ"محمية محيط حيوي للأركان" منذ سنة 1998، وتم إدراجها في نوفمبر من عام 2014 ضمن قائمة التراث الثقافي اللامادي للإنسانية.

إعلان

هدف المعرض هو الترويج لشجرة الأركان ومنتجاتها المعروفة دوليا، في سياق يَعرف تغيرات مناخية واستغلالا مفرطا لهذا المحيط. كما يهدف المنظمون إلى تعزيز قدرات النساء القرويات العاملات في جمع واستخلاص المنتجات، حيث يشكلن ما يقارب 80 في المئة من اليد العاملة في القطاع.

أهازيج وموسيقى أمازيغية مغربية تنبعث من وسط مدينة أكادير السياحية، وتحاول الفرقة الشعبية جذب انتباه المارة والسياح للاقتراب من إحدى القرى التقليدية الخمسة التي أقيمت في الساحات الكبيرة للمدينة بمناسبة إقامة أول معرض دولي لشجرة الأركان ومنتجاتها.

الأغلبية الساحقة من العارضين هم من النساء، ومن بينهن السعدية رئيسة تعاونية النور الفلاحية للأعشاب الطبية التي تأسست سنة 2016.

كثير من النساء القرويات في المنطقة ينتظمن  في تعاونيات أو مجموعات مصالح اقتصادية، ويستفدن من برامج تقوية القدرات أو من تأطير نساء أخريات، مثل ما فعلت عتيقة عواد رئيسة تعاونية أميني القادمة من مدينة الصويرة.

وهناك جانب مخصص لزيت أركان الخاص بالمطبخ مرفق بعروض للطبخ والتذوق، وجانب آخر مخصص للتجميل مع إمكانية الاستفادة من حصة داخل المعرض. منتجات كثيرة وفوائد لا تحصى، لكن رغم الجهود المبذولة لا يعود الأركان بالنفع المباشر على النساء القرويات إلا نادرا كما يشرح محمد المودن وهو رئيس جمعية تقدم التمويلات لدعم النساء.

"شجرة الأركان معروفة بزيتها المشهور عالميا وبفوائدها الصحية وخاصة التجميلية"، لكن حكايته أكبر من ذلك كما تشرح فطومة الجراري وهي سوسيولوجية ومناضلة من أجل البيئة والأركان:

"شجرة الأركان موجودة منذ ثمانين مليون سنة، يعني أنها شهدت انقراض الديناصورات. إنها شجرة صديقة وحليفة للبشرية وليس للمغاربة فقط، لأنها آخر حاجز طبيعي ضد التصحر، كما أنها شجرة لا تطلب شيئا من أحد، بل تقدم كل شيء لنا اقتصاديا، اجتماعيا، ثقافيا وبيئيا أيضا.."

والمغرب هو أول بلد منتج لزيت الأركان، بحكم أنه يضم أكبر غابة لشجر الأركان تقدر بنحو 900 ألف هكتار. وفرنسا لوحدها تستهلك قرابة 65 في المائة من إنتاج المغرب. لكن أكثر ما يهدد هذه الشجرة التي صنفتها اليونسكو إرثا عالميا، هي التغيرات المناخية والاستغلال المفرط إضافة إلى استغلال الوسطاء لطيبة النساء القرويات.



 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.