تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ريبورتاج

التعليم في فلسطين بين البيت والمدرسة في ظل كورونا

سمعي
التعليم في فلسطين في ظل انتشار وباء كورونا
التعليم في فلسطين في ظل انتشار وباء كورونا © (شروق أسعد، مونت كارلو الدولية)
إعداد : شروق أسعد | مونت كارلو الدولية
3 دقائق

زرت مدرسة الفرندز في مدينة رام الله، وصلت في الصباح الباكر ، لا طلبة يلعبون في الساحات كما كان الحال قبل الفيروس، اشارات معلقة على الجدران لتدل الطلبة والطالبات الى مسارهم حتى لا يكون هناك اختلاط . يدخل الطلبة من بوابة ويخرجون من اخرى ، لا استراحات في الساحات كما كان الحال سابقا، لا مباريات ونشاطات ، لا كانتين لبيع االشطائر والعصائر والحلويات.

إعلان

حذر كبير أينما نظرت ، والطلبة في صفوفهم ، تقريبا لا يخرجون منها. الكل يجلس بتباعد و يلبسون الكمامة ولا يتوقفون عن التعقيم، حتى المعلمين والمعلمات يقومون بشرح  الدرس في الصفوف لابسين كماماتهم.

الحصة تم اختصارها في التعليم الوجاهي لتقليل مدة تواجد الطلبة في المدرسة وبقيت بنفس مدتها خلال أيام التدريس الالكتروني في المنزل.

في الصف نصف عدد الطلبة ، تقريبا ١٣ طالبا يحضرون حصصا وجاهية ليومين وبتباعد، وطلبة صفوف ال ١١ و ١٢ يحضرون ثلاثة ايام في بعض الاحيان ، وما تبقى دروس في البيت الكترونيا، وعليه تم قسم كل شعبة صفية  الى نصفين ليصبح في معظم الصفوف  ثمانية شعب بدلا من أربعة.

كل هذا زاد اعباء كبيرة على الهيئة التدريسية التي بالكاد تأخذ استراحة خلال اليوم الدراسي، والمعلم والمعلمة يتنقلون من حصة لأخرى ويداومون في المدرسة خلال ايام الاسبوع الدراسية الخمسة ويعملون على تطوير قدراتهم واساليبهم ويقومون بتغطية اي غياب قد يسببه الفيروس لزميل او زميلة. 

هذا بروتوكول وزارة التربية والتعليم الفلسطينية الذي نجحت هذه المدرسة بجدارة بتطبيقه وحصلت فيها اصابات قليلة بالفيروس كلها جاءت من خارج المدرسة وتم السيطرة عليها سريعا، خلافا لعشرات المدارس الاخرى في الضفة التي تم اغلاقها على فترات.

تحديات كثيرة امام الطلبة والهيئة التدريسية والكل يحاول التأقلم. التحدي الأبرز هو الفيروس نفسه بالاضافة للبنية التحتية للمدرسة نفسها وكذلك جهوزية وقدرة الطلبة والعائلات ايضا.

مدرسة الفرندة احدى مدارس رام الله الخاصة القديمة والعريقة، تمكنت من العمل على تهيئة البنية التحتية رغم مواجهتها للكثير من الصعوبات بعضها يتعلق بجودة وثبات الانترنت وبالبرامج المستخدمة إلكترونيا وتحاول معالجتها كما تفعل كل المدارس بامكانيات متفاوتة. 

كذلك معظم طلبتها يملكون حواسيب وهواتف ذكية تمكنهم من التعلم إلكترونيا رغم وجود عقبات كثيرة تتعلق بقوة الانترنت المنزلي وكذلك وجود اشكاليات كبيرة  بقطع الكهرباء في كثير من الأحيان . بينما غالبية الطلبة والطالبات في المدارس الحكومية لا يملكون هذه الامكانيات لا في المدارس ولا في المنازل.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.