تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ريبورتاج

العراق: إضراب مفتوح للأطباء للاحتجاج على سوء الخدمات الصحية والإجحاف بحقوقهم الأساسية

سمعي
إضراب الأطباء في العراق
إضراب الأطباء في العراق © (تصوير أمل صقر، مونت كارلو الدولية)
إعداد : أمل صقر | مونت كارلو الدولية
6 دقائق

أعلن أطباء العراق عن إضرابٍ مفتوحٍ، وذلك احتجاجا منهم على سوءِ الخدماتِ الصحيةِ وعدمِ توفرِ العلاج للمرضى. إضافةً الى عدمِ منحهمِ حقوقِهم في التعيين والإيفاءِ بصرفِ رواتبِهم كاملة وحمايتِهم من الاعتداءِ من قبل ذوي ضحايا كورونا.

إعلان

عدمُ توفرِ المستلزماتِ والأجهزةِ الطبية، أحدُ أبرزِ أسبابِ إعلانِ الأطباءِ إضرابـا مفتوحــا  لا رجعةَ عنه قبلَ تحقيقِ مطالبهم التي لخصها لنا عضوُ ممثليةِ الاطباءِ المنظمينِ للإضراب في بغداد والذي فضل عدم الكشفِ عن اسمهِ خوفا من الملاحقةِ على حدِ تعبيره، حيث قال :

"إنهم كأطباء يعانون كثيرا جراء عدم حمايتهم عندما يتعرضون لاعتداء من قبل ذوي ضحايا كورونا، والتي باتت متكررة لاعتقاد ذوي الضحايا بأننا نتعمد إهمال المصابين بكورونا. وهذا غير صحيح فنحن نعمل ضمن مؤسسة صحية متهالكة ولا تتوفر فيها علاجات ومعدات طبية وأسطوانات أوكسجين كافية" .

ويضيف "حتى اليوم هناك أطباء لم يتسلموا وثائق تخرجهم على الرغم من مرور ثلاثة وأربعة أعوام على ذلك وعملهم في المستشفيات خلال تلك الفترة. لذلك واحد من مطالب الأطباء المضربين هو إطلاق الوثائق وتحديد ساعات العمل وأن لا تبقى مفتوحة دون تحديد خاصة في فترات الطوارئ وتحسين الرواتب بما يتناسب والجهد المبذول من قبل الاطباء، وكذلك تحسين الإعاشة لأنها سيئة جدا وغير صالحة للاستهلاك البشري وإن كانت فهي قليلة ولايمكن اعتبارها وجبة غذاء متكاملة. والأهم من ذلك تحسين واقع الخدمات الصحية وتوفير العلاجات الصحية لأننا نخسر الكثير من المرضى نتيجة نقص الأدوية والمعدات الطبية ".

ولم تكن هذه المرةَ الاولى التي يعلن الاطباءُ فيها عن احتجاجِهم على تردي الواقعِ الصحي في العراق، وتركِهم يواجهون التحدياتِ الصحيةَ التي فرضها انتشارُ مرضِ كورونا وارتفاع معدلاتِ الاصابةِ به والوفيات. حتى باتوا هم أنفسُهم عرضةً للاصابةِ والوفاةِ نتيجةَ عدمِ توفيرِ سبلِ الوقايةِ لهم أثناءَ التعاملِ مع المصابين.

حيث ذكرت لنا طبيبة في إحدى المستشفيات المضربة في بغداد " أن هناك خلل كبير في التعامل مع جائحة كورونا، الأمر الذي جعلنا نفقد الكثير من الأطباء لأن الوزارة لا توفر لنا كأطباء وسائل الوقاية من المرض، وعلى الرغم من شراء المتوفر منها من أموالنا الخاصة إلا أنها لم تكن كافية ".

وقالت " هناك أمر خطير يحدث داخل المستشفيات، فعندما تظهر أعراض الإصابة بكورونا على أحد الأطباء فإن إدارة المستشفى ترفض منحه إجازة أو حجره،  وإنما تجبره على مواصلة العمل حتى ظهور نتيجة التحليل التي تؤكد إصابته من عدمها، وهو أمر يستغرق أياما. وإذا ما ثبتت إصابته فإنه على جميع أعضاء الكادر الطبي الذين عملوا معه أن يحجروا أنفسهم أيضا بعد إجراء الفحص، وهكذا نبقى ندور في حلقة التعرض للإصابة شئنا أم أبينا."

ولم يقتصرِ الأمرُ على الأطباءِ، فنقابة ذوي المهنِ الصحيةِ من ممرضينَ وعاملينَ في المختبراتِ الطبيةِ التحقوا بخطوةِ الإضرابِ وكانت لهم أسبابٌ تحدث لنا عنها أحدُ المنظمينَ للإضرابِ مصطفى جابر قائلا " عدم اهتمام وزارة الصحة بذوي المهن الصحية أثار حفيظة هذه الشريحة إضافة الى التمييز الوظيفي الذي كان واضحا ضمن سلم الرواتب، فذوو المهن الصحية يتقاضون رواتب متدنية تصل في أحسن الأحوال الى خمسمائة دولا فقط ولا يمتلكون بدلات إعاشة على الرغم من أنهم كانوا ضمن الكوادر الصحية التي تصدت لجائحة كورونا وكانوا ملازمين للمستشفيات لأشهر طويلة دون إجازات".

ويضيف " لا يشغل ذوو المهن الطبية أي مناصب إدارية في وزارة الصحة رغم أنهم من حملة الشهادات العليا".

وزارة الصحة العراقية وبدلا من محاولة احتواء الأزمة، أصدرت بيانا للرد على الإضراب جاء فيه تهديد صريح لإنهاء خدمات الأطباء المضربين في حال عدم الالتحاق بعملهم . وهو أمر أثار حفيظة الأطباء المضربين مما جعلهم يعلنون عن احتمالية تصعيد موقفهم.

يأتي هذا الإضراب الذي شمل جميع مستشفيات العراق، في وقتٍ تشهد فيه البلاد ارتفاعا ملحوظا في عدد الإصابات بمرض كورونا وحالات الوفيات.

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.