تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

سرطان "ساركوما كابوزي Kaposi's Sarcoma " المُصاحب للإيدز: ماذا تعرفون عنه؟

سمعي
آفة الجلد
آفة الجلد / فيسبوك

في العموم، يُقصد بسرطان "الساركوما" ذلك الورم الناشئ في الأنسجة الرخوة الرابطة ما بين بُنى الجسم الأخرى والقائمة بأعمال الدعم والإحاطة الشاملة. وتتضمّن الأنسجة الرخوة العضلات، والدهون والأوعية الدموية والأعصاب والأوتار وبطانة المفاصل. أمّا داء "ساركوما كابوزي" فهو سرطان يتفشّى في الجلد وفي الأعضاء التناسلية بسبب التقاط فيروس الهربس البشري الثامن « HHV-8 ».  

إعلان

حسب الأكاديمية الفرنسية للطبّ، يُشكّل ورم "ساركوما كابوزي" 1% من مجموع عموم حالات الإصابات السرطانية المُشخّصة على نطاق العالم، إذ أنّ هذا النوع من السرطان يطال في السنة الواحدة 65 ألف إنسان. 


عام 1872، وُصِف سرطان ساركوما كابوزي (Kaposi's sarcoma) للمرّة الأولى من قبل الطبيب الهنغاري الاختصاصي في الأمراض الجلدية Moritz Kaposi  ، ولذا حمل هذا النوع من السرطان اسمه.

 
ينتقل فيروس "ساركوما كابوزي" عن طريق اللعاب والعلاقات الجنسية غير الآمنة. ويُعتبر "التقبيل العميق" وسيلة رئيسية لانتقال العدوى من شخص يأوي جسمه فيروس الهربس رقم 8 إلى شخص لا يأويه. 


يبرز ورم "ساركوما كابوزي" على شكل حبيبات حمراء-بنفسجية على سطح الجلد أو عُقيدات تخرّب جمالية البشرة. لتحديد ما إذا كانت الآفة الجلدية المشتبه بها بأنها "ساركوما كابوسي"، يُجري طبيب الجلدية خزعة تقضي بإزالة أجزاء صغيرة من الأنسجة الجلدية المُصابة لفحصها في المختبر.

إنّ الأفراد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) أي المصابين بالإيدز يُعتبرون أكثر عرضة لخطر الإصابة بورم ساركوما كابوزي. يسمح تلف الجهاز المناعي الناجم عن الأعمال التخريبية لفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) أن تتزايد الخلايا التي تأوي "فيروس الهربس البشري 8" أو «HHV-8».

 
ينقسم ورم "ساركوما كابوزي" إلى أربع أنواع رئيسية: 


-"النوع الكلاسيكي" يضرب رجال حوض البحر الأبيض المتوسّط وشمال أفريقيا الذين وثبوا عتبة الستّين عاما. ففي جزيرتي سردينيا وصقلية الإيطاليتين يطال هذا الورم، على سبيل المثال، إنسانا واحدا من بين كلّ 30 ألف رجل. في هذا النوع من "ساركوما كابوزي"تتركّز العُقيدات الحمراء Red nodules في الغالب في الأطراف السفلية وتتطوّر ببطء وبدون عدوانية. نتخلّص من هذه العُقيدات عبر الإزالة المحليّة بالجراحة أو بالعلاج الإشعاعي أو حتى بالعلاج الكيميائي بجرعات منخفضة. 


- النوع المتّصل بتلقّي عمليات زراعة الأعضاء يظهر بعد سنوات عدّة على استقبال الكلية المزروعة ويكون شرسا جدا إذ أنّ الفيروس يصحو في الجسم إثر المعالجة بالأدوية الكابتة لجهاز المناعة والمانعة من رفض العضو المزروع. 


-النوع الوبائي المُتّصل بالإصابة بالإيدز يُمَكّن الانسان الحامل للسيدا من دون علمه من اكتشاف تعايشه مع الإيدز، بفضل تكوّن العُقيدات الحمراء في أنسجة الجلد. تظهر تلك العُقيدات الحمراء على نطاق الوجه والعنق وتضرب الأغشية المُخاطية والرئتين والجهاز الهضمي. لمعالجة هذا النوع من "ساركوما كابوزي"، تعتمد الخطّة الأولى في العلاج على تصحيح التخميد المناعي Immunodepression  كي لا تعود دفاعات الجهاز المناعي هابطة ولا تمنع انتشار العدوى الفيروسية في الجسم. بموازاة الحصول على أدوية تقوية المناعة، قد يلزم المريض علاجا كيميائيا للتصدّي لانتشار أورام فيروس الهربس البشري 8 في كافّة أنحاء الجسم. 


ينتشر النوع الوبائي من ساركوما كابوزي على وجه الخصوص في بلدان أفريقيا الوسطى وأفريقيا الجنوبية. وتتفاوت نسبة الحالات المُشخّصة بهذا "النوع الوبائي من ساركوما كابوزي" ما بين 5% و30 % من إجماليّ حالات السرطان في هذه البلدان حيث تكون نسبة الإصابة مُتساوية ما بين النساء والرجال. 

 

- النوع المُستوطن من ورم "ساركوما كابوزي" يظهر أكثر في بلدان شرق أفريقيا حسب معهد باستور الفرنسي. يطال هذا النوع الأطفال والمراهقين ويكون شرسا جدا ويتمخّض عنه الموت لأنّه يضرب الغدد اللمفاوية والأحشاء. 


ضيفة الحلقة الدكتورة كوليت حنّا، الاختصاصية في أمراض سرطان الدم والأورام الخبيثة في مستشفى القدّيس يوسف ومستشفى جبل لبنان. 
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.