تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

مغبّات ممارسة الرياضة في القيظ

سمعي
الصورة من فيسبوك

تتصبّبون عرقا وتعتزمون ممارسة نشاط رياضي في عزّ الحرّ؟ ما دهاكم!  

إعلان

تتضاعف مخاطر الحوادث الصحّية من جرّاء ممارسة الرياضة خلال فترة القيظ. لذلك من البديهي أن يبتعد عن الأنشطة الرياضية في عزّ الحرّ جميع الأفراد الذين يعانون من مرض مزمن كزيادة الوزن والربو والتهاب الشعب الهوائية المزمن وأمراض القلب والأوعية الدموية. كما أنّه من غير المنطقي أن يبادر الرياضيون قليلو الخبرة إلى بذل الجهد في موجات الحرارة القصوى. أمّا فيما يخصّ الرياضيون ذوو الخبرة العالية والمدمنون على الرياضة الذين يشعرون بنقص هرمون الاندورفين ولا يستطيعون التوقّف يوما عن تعاطي الأنشطة الرياضية، يمكنهم ممارسة النشاط البدني في أماكن مكيّفة بمكيّفات التبريد الحراري وعليهم احترام بعض التعليمات.

تبويبا للنقاط التنبيهية التي على الرياضيين تطبيقها بحذافيرها أثناء موجات الحرّ نأتي على تعداد الأمور التالية:

-    اختيار التوقيت المؤاتي للخروج إلى الطبيعة للركض وممارسة التمارين البدنية أي عند الصباح الباكر ما قبل لهيب أشعّة الشمس. ويُحذّر الخروج للرياضة في ساعات ذروة الحرارة ما بين الظهيرة والساعة الرابعة عصرا لأن الحرارة الفائقة تُتعب بسرعة جسم الإنسان وترفع لديه مخاطر الحوادث الصحّية المُتأتّية بسبب شدّة الحرّ. ويظلّ الركض ما تحت ظلّ أشجار الغابة أفضل من الركض تحت أشعّة الشمس، شرط أن نرتدي ثيابا فاتحة اللون وخفيفة.

-    شرب المياه بغزارة بداعي ترطيب الجسم وإمداده بالسوائل هو الذي يخسر في الصيف الكثير من العرق. فأن يخرج الرياضي إلى الطبيعة لممارسة النشاطات البدنية وليس بحوزته قنينة ماء منعشة هو ضرب من الجنون، لأنّ الرياضي مطلوب منه شرب جرعة من المياه كلّ 10 دقائق كي لا يتعرّض جسمه لمشاكل الجفاف. حتى ولو لم يشعر الرياضي بالعطش، ما عليه إلاّ أن يشرب باستمرار بفارق 10 دقائق ما بين البلعة الأولى والأخرى. أصعب ما يواجه الجسم أثناء الحرّ الشديد هو التنظيم الحراري الداخلي ولذا يزداد معدّل ضربات القلب في فترة القيظ. من هنا لا يجوز أن يقوم الرياضي بجهد قوي في فترة الحرّ كي لا يتعب القلب ويدقّ بسرعة.

-    إبعاد النفس عن خطر الصدمة الحرارية أو ما يُسمّى "التشويبة" عبر الشرب الكافي للمياه وترطيب الجسد ببخاخات المياه ووقف النشاط الرياضي خلال فترة الحرّ الشديد. يمكن التنبّؤ بعلامات فرط حرارة الجسم أو ببداية أعراض التشويبة عن طريق الشعور بالتعب الشديد وبالغثيان والقيء. بمجرّد الشعور بهذه الأعراض أثناء القيام بالنشاط الرياضي ما علينا إلا أن نتوقّف تلقائيا عن ممارسة الرياضة التي نقوم بها ونهرع إلى ترطيب البشرة بالجلوس في مكان منعش وبارد وبطلب الإسعاف في حال لم تتراجع أعراض الصدمة الحرارية.

بعيدا عن الرياضيين وكي لا تحصل الصدمة الحرارية لدى بعض الفئات الحسّاسة في الحرّ الشديد، علينا أن نهتمّ بعناية كبيرة بكبار السنّ ونشجّعهم على شرب المياه لأنّهم يفقدون مع التقدّم في السنّ إحساس العطش. أمّا الأطفال فعلينا أن نهتمّ بهم بنفس الدرجة من الاهتمام بإعطائهم الماء مرارا وتكرارا.
يبقى أن نلفت الانتباه إلى أنّ المرضى الذين يأخذون الأدوية المُدرّة للبول Diuretics medecinetd  ضمن علاجات الضغط الشرياني المرتفع وسواها من العلاجات عليهم أن يشربوا خلال فترة الحرّ الشديد أكثر فأكثر لألا يتعرّضوا للجفاف.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.