تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

حضور عربي خجول في فعاليات المؤتمر الدولي للفدرالية العالمية للصمّ وضعيفي السمع

سمعي
/مونت كارلو الدولية

تُختتم اليوم أعمال المؤتمر الدولي للفدرالية العالمية للصمّ وضعيفي السمع التي ركّزت على ضرورة الدمج الاجتماعي للصمّ ومدّهم بحقّ التحصيل العلمي من خلال تعلّم لغة الإشارة ووصول هذه اللغة إلى كافّة الصمّ حيثما وجدوا في العالم. 

إعلان

أتت خجولة مشاركة البلدان العربية برزنامة عمل هذا المؤتمر الذي دار في باريس من 23 إلى 27 تموز/يوليو 2019. واقتصر الحضور العربي على سلطنة عُمّان وسوريا والأردن وفلسطين التي تمثّلت من خلال ممثلين عن هيئات اتّحادات الصمّ في هذه البلدان. 


في حديث خاص أعطاه لمونت كارلو الدولية رئيس الاتحاد الفلسطيني للصمّ محمد محمود نزال، اشتكى من الغبن اللاحق بالصمّ في فلسطين حيث أنّ التأمين الصحّي لهؤلاء ضعيف والتعليم الأكاديمي للصمّ متدنّي ولم تضع السلطة الفلسطينية مخطّطات للنهوض بالصمّ وباحتياجاتهم. تجاه الإهمال الرسمي لذوي الإعاقة السمعية في فلسطين، سعت جمعية الأمل للصم في قلقيلية بدعم وبتمويل من مؤسّسة القلب الكبير في الشارقة ومن مؤسسة التعاون الفلسطينية إلى تشييد أوّل مدرسة للصم في فلسطين. وُضع حجر الأساس لثانوية "القلب الكبير للصمّ" في قلقيلية العام الماضي وسيتمّ افتتاحها في شهر نوفمبر المقبل.  سوف تستقبل هذه الثانوية الصمّ بدءا من عمر خمس سنوات وسيتأمّن فيها التعليم من القسم التمهيدي ولغاية الصفوف الثانوية. ومن المتوقع أن تستوعب أكثر من ٣٠٠ طالب وطالبة. يوجد بجوار هذه المدرسة مبنى سكني من أجل تأمين الإقامة الداخلية للطلاب الصمّ القادمين إلى قلقيلية من كافة المحافظات الفلسطينية. تأتي هذه الخطوة الإنسانية لتقليل نسبة محو الأمّية لدى الأشخاص الصمّ لأنّ نسبة الأمية في فلسطين تصل إلى أكثر من ٩٥ بالمائة في صفوف ذوي الإعاقة السمعية. 


أمّا وضع الصمّ في سلطنة عُمّان فآخذ في التحسّن بعدما لعب الإعلام الرسمي دورا في تغيير الصورة النمطية حول الصمّ. بفضل برنامج "قهوة الصباح" الذي يقدّمه على شاشة "تلفزيون سلطنة عمان" بلغة الإشارة، سلطان ناصر العامريّ، رئيس الجمعية العُمانية لذوي الإعاقة السمعية وأوّل مذيع أصمّ في الوطن العربي، تحسّس سكّان السلطنة تجاه قضايا 15 ألف أصمّ عماني. وهكذا، أسّست الحكومة ناديا رياضيا للأشخاص الصمّ بدعم من صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد وفتحت 6 جامعات أبواب كلّياتها أمام الطلبة الصمّ بعدما بُنيت مدارس خاصّة لدمج ذوي الإعاقة السمعية في مسقط وسواها من المدن العمانية. 

من جهته، أعرب، فراس المُبايد، مؤسّس "قنوات دمج الصمّ في سوريا"، عن أنّ الحرب أطاحت بكلّ البنى التحتية والتكنولوجية والتعليمية والاستشفائية التي كان يستفيد منها 75 ألف أصمّ سوري. يُكثّف فراس المبايد جهوده كي تعود وتفتح من جديد "مدرسة دمشق للصمّ" التي ساهم ببنائها هو الذي يعمل حاليا في لندن كمصمّم أزياء أصمّ بعدما وصلها في عمر التاسعة للدراسة إثر تعذّر مقدرته على التعلّم في الكويت.  
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن