تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

ما العمل حين يرفض طفلي أكل الخضار والفاكهة؟

سمعي
فتاة تأكل فاكهة البطيخ
فتاة تأكل فاكهة البطيخ pixabay

يتعذّر عليك أيّتها الأم تحبيب طفلك بالخضار والفاكهة هو الذي يمتنع عن أكلها نيّئة أو مطهيّة وينفر منها إلى درجة أنّه على استعداد للصراخ وذرف الدمع حينما تقومين بإرغامه على أكلها! ما عليك أيّتها الأم إلاّ أن تتحلّي بالصبر وسعة الصدر والنفس الطويل، لأنّ شهية الطفل تجاه الخضار والفاكهة لا تتوقّد عبر الغصب والعقاب. 

إعلان

ترغيب الطفل بالخضار والفاكهة يتطلّب باعا طويلا من الوالدين الذين غالبا ما يُقارنا شهيّة طفلهما العالية خلال السنة الأولى والثانية وشهيّته الضعيفة للطعام ما بعد العام الثاني التي تظهر على شكل رفض شامل للمأكولات الجديدة عليه. 

حينما يبدأ الطفل يتحصّن بدفاعات لفظية قائلا لأمّه: "أنا لا أحبّ لا هذا ولا ذاك" أو "لا أجد الطعام طيّبا" و"لا أريد أن تطهين بعد اليوم هذه الطبخة"، يكون الطفل حينها يمرّ بخوف كبير من كلّ ما هو جديد عليه من مذاقات غريبة. تكون ظاهرة هذا الخوف ظاهرة طبيعية سرعان ما تختفي مع الوقت وتزول مع تمارين تثقيف وتطوير حاسّة الذوق لدى الطفل. 

جميع الأطفال يمرّون ما بين العام الثالث والعام السادس بما يُسمّى "رهاب الغذاء Food neophobia" أي يبدؤون يخافون ويشمئزون من ألوان الأطعمة وبالأخصّ من الألوان الفارقة في الخضار والفاكهة. في هذه المرحلة بالذات أي ما بين عمر الثالثة والسادسة، إنّ الضغط على الطفل كي يتعرّف من جديد على لذّة الخضار والفاكهة لا ينفع بشيء وعلينا أن نترك الطفل على راحته، كما تشير عالمة التغذية، Hélène Chanterau في المستشفى الباريسي Armand-Trousseau. 

لمُصالحة الطفل مع الخضار والفاكهة، يُمكن المرور بوسائط تربوية عدّة تُساعده على تبديل النظرة السلبية تجاهها. كمرحلة أولى، نصطحب الطفل معنا إلى السوبرماركت. عن طريق أسلوب اللعب، ندرّب الطفل على التمييز ما بين الخضار والفاكهة وما إذا كان يعرف أسماءها وما إذا كان لا يُضيّع في تصنيفها ضمن الخضار في حال كانت من فئة الخضار أو ضمن الفاكهة في حال كانت من فئة الفاكهة. 

بالعودة إلى المنزل، ننظّم ورشة عمل تجمعنا بالطفل في المطبخ كي يتعلّم من خلالنا أساليب استخدام السكّين بطريقة آمنة لتقطيع الخضار والفاكهة. نُلبسه مئزرة المطبخ ونضع على رأسه قبّعة الطاهي ليشعر كأنّه هو نجم النجوم الذي يخوض مغامرة أمهر طاهي في مسابقة برنامج Top chef.

نتركه في هذه الورشة يستكشف كيفية إعداد الطعام بنفسه ليرتفع فضولُه بالتعرّف على طعم صنف من الخضار إذا شاء أن يتذوّقه بمفرده من دون أن نرجوه بفعل ذلك. قد لا ننجح من المرّة الأولى بتغيير نظرة الطفل حيال الخضار بفضل ورشة فن" الطبخ، فإذا دعت الحاجة إلى سلسلة متواصلة من الورشات، قد تلحظون التحسّن مرّة تلو الأخرى.   

بما أنّنا في فترة الصيف ويزداد طلب الصغار للبوظة، يمكننا أن نحضّر مع الأطفال الرافضين لأكل ثمار الأشجار بوظة Sorbet بالفاكهة ولكن بدون قشدة. فكرة تحضير sorbet بنكهات فاكهة مختلفة أو بدمج الفاكهة مع الخضار هي بحدّ ذاتها وسيلة فعّالة لكسر الجليد وتذليل الخوف والصور المغلوطة في دماغ الطفل حول الخضار والفاكهة. 

أضف إلى أنّ تعليم الطفل كيفيّة تحضير عصائر الفاكهة بالحليب بوضعها في الخلاّط لإعداد smoothie طازج ومنعش في الصيف، قد يُرغّب الطفل على شرب عصائر الفاكهة الطبيعية الممزوجة بالحليب هو الذي يحبّ بالأساس شرب الحليب.   


 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن