تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

رضّعي من أجل صحّتك وصّحة طفلك!

سمعي
الأم والرضيع
الأم والرضيع pixabay

تعزّز الرضاعة الطبيعية تحسين صحة الأمهات والأطفال على حد سواء. إنّ زيادة مستويات الرضاعة الطبيعية تساعد على إنقاذ  أكثر من 800 ألف روح بشرية سنويا، معظمها تعود لأطفال ما دون عمر ستة أشهر.

إعلان

كما تقلل الرضاعة الطبيعية من مخاطر إصابة الأمهات بسرطان الثدي، وسرطان المبيض، وداء السكري من النمط 2، وأمراض القلب. وتشير التقديرات إلى أن زيادة مستويات الرضاعة الطبيعية يمكن أن تحول سنويا دون حصول وفاة 20 ألف أمّ بسرطان الثدي.    

يتمّ الاحتفال بالأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية سنوياً من 1 إلى 7 آب/أغسطس للتشجيع على الرضاعة الطبيعية وتحسين صحة الرضّع في أنحاء العالم.

ويأتي الاحتفال بهذا الأسبوع السنوي لأنّ الرضاعة الطبيعية ما زالت خجولة حينما نعلم أن ثلاثة أطفال من أصل خمسة لا يرضعون من الثدي خلال الساعة الأولى الحاسمة بعد الولادة، ممّا يزيد تعرضهم لخطر الموت والمرض، حسبما أفادت اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية في تقرير جديد لهما. 

بما أنّ حليب الأم بمثابة "اللقاح الأول" للطفل وهو غني جداً بالعناصر المغذية والأجسام المضادة، يمنح الأطفال أفضل بداية ممكنة في الحياة إذ أن تقرير "التقاط اللحظة Capture the moment" يعتبر أنّ المواليد الجدد الذين يرضعون في الساعة الأولى من حياتهم هم أكثر احتمالاً بكثير في البقاء على قيد الحياة، بينما قد يؤدي التأخير في الرضاعة لأكثر من ساعة بعد الولادة إلى عواقب فتّاكة. 

أظهرت دراسات سابقة أشير إليها في التقرير المذكور أعلاه أنّ المواليد الجدد الذين يبدأون الرضاعة الطبيعية ما بعد ساعتين إلى 23 ساعة إثر القدوم إلى الحياة  هم أكثر عرضة للوفاة بمقدار الثلث، مقارنة بمن يبدأون الرضاعة خلال الساعة الأولى عقب الولادة. بينما المواليد الجدد الذين يبدأون الرضاعة الطبيعية بعد يوم أو أكثر من الولادة هم أكثر عرضة للوفاة بمقدار الضعف.

فعندما يتعلق الأمر ببدء الرضاعة الطبيعية، التوقيت هو العنصر الأهم؛ بل هو الفرق ما بين الموت أو الحياة في العديد من البلدان، لذلك ينبغي أن تتلقّى الأمّهات الدعم الكافي للإقدام على الرضاعة الطبيعية في الدقائق الأولى الحاسمة ما بعد الولادة، من قبل العاملين في المرافق الصحية.

تشير دراسة أجريت في 51 دولة إلى أن معدلات البدء المبكر بالرضاعة أقل بشكل ملحوظ بين المواليد الجدد الذين تتم ولادتهم بعملية قيصرية. ففي مصر مثلاً، سمح لـ 19% فقط من الأطفال القيصريين بدء الرضاعة الطبيعية في الساعة الأولى بعد الولادة، مقارنة بــ 39٪ من أطفال الولادات الطبيعية.

ساهم التسويق العالي لحليب الأطفال الصناعي وغيره من بدائل حليب الأم في إحاطة الرضاعة الطبيعية بهالة سلبية خفَّضت قدر رغبة الأمّهات بإعطاء حليبهنّ لأطفالهنّ. إلاّ أنّ حليب الأبقار في غذاء الأطفال لم يكن يوما أعلى قيمة من القيمة الغذائية والصحّية المُكتسبة عبر حليب الأم.  

في دراسة فرنسية حديثة صدرت منتصف حزيران/ يونيو 2019 في مجلّة Pediatric Allergy and Immunology، بدا أنّ تركيبات الحليب الصناعي للأطفال من فئة التركيبات غير المُحسّسة ما يُطلق عليها تسمية Hypoallergenic Baby Formulas (HA) لا تحمي الرضّع الذين يتناولونها خلال السنتين الأولى من أمراض الحساسية على غرار الإكزيما والربو والحساسية الغذائية والتهاب الأنف التحسّسي، لا بل ترفع خطر إصابة الأطفال بها. 

على الرغم من أنّ الدور الوقائي للرضاعة الطبيعية في محاربة الحساسية لدى الأطفال لم يثبت بعد بشكل واضح، إلا أنّ حليب الأم يظل موصىً به لعمر السنتين، إن استطاعت الأم أن تُلبّي احتياجات طفلها الغذائية إلى هذا العمر. بالمقابل واحتراما لضمان عيش الطفل، يتطلّب من الأمّ أن تكون كريمة تجاه طفلها وتعطيه حليبها لستّة أشهر على الأقل. 

ضيفة الحلقة الدكتورة مايا مزنّر، الاختصاصية في طبّ الأطفال وحديثي الولادة في مستشفى الزهراء في إمارة الشارقة. 


 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن