تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

موافقة اليابان على مشروع تنمية الأعضاء البشرية داخل الحيوانات

سمعي
singe
singe فليكر

الأماني المنشودة لإنتاج أعضاء بشرية خارج جسم الإنسان وضمن الحيوانات تحديدا أصبحت كتطلّع علمي بعيدة عن نسج الخيال العلمي لا بل حقيقة سُمح العمل على تطويرها في اليابان منذ مدّة قصيرة.

إعلان

بعد حصول العلماء اليابانيين على الضوء الأخضر من الحكومة لتنفيذ أول تجارب من هذا النوع في البلاد، بات بمُستطاعهم إطلاق اختبارات حسّية تسعى إلى إيجاد الآليّة الشاملة لتنمية الأعضاء البشرية داخل الحيوانات. هذا الإذن من الحكومة اليابانية يأتي كخطوة أولى في مسار طويل جدّا يسمح للعلماء اليابانيين أقلّه بتنمية أعضاء بشرية في المستقبل داخل الحيوانات.

تقوم فكرة هذه التقنية البحثية عالية التطوّر لكن المثيرة للجدل على زرع أجنّة حيوانية معدّلة بواسطة "خلايا جذعية متعدّدة الوظائف". يستطيع بعدها العلماء تطويع هذه الأجنّة المُعدّلة كي تشكّل حجر الأساس لخلق أيّ عضو يبتغونه من أعضاء جسم الإنسان.

تعتبر الأبحاث اليابانية المشرف عليها  Hiromitsu Nakauchiالأستاذ المحاضر في علم الوراثة في جامعة ستانفورد، هي الأولى من نوعها الحاصلة على موافقة من الحكومة بعدما عدّلت اليابان قوانينها بشأن استزراع خلايا بشرية في حيوانات.

وكانت اليابان قد طلبت سابقا من الباحثين أن يسارعوا إلى تلف الأجنة الحيوانية المُستزرعة مع خلايا بشرية بعد مضي أسبوعين على قيامهم بهذا العمل. ومنعت حينها زراعة الأجنّة الحيوانية المُعدّلة ورفضت أن توضع في رحم الحيوانات في سبيل النموّ. ولكن السلطات اليابانية رفعت هذه القيود في شهر آذار/مارس الماضي، سامحة للباحثين بطلب رخص فردية لمشاريع بحثية.

دامت المُشاورات 10 سنوات ما قبل أن تعطي الحكومة اليابانية إذنا نهائيا للعلماء بإطلاق تجارب تهدف إلى تنمية أعضاء بشرية داخل الحيوانات.

لمن لم يفهم بعد من المستمعين ما المقصود من هذه التجارب فليُركّز معي: تقضي هذه الأبحاث بأخذ أجنّة حيوانية قادمة من فئران أو جرذان أو من خنازير. تكون هذه الأجنة بوضع غير مكتمل أي ينقصها عضو معيّن من قبيل البنكرياس. 
تُضاف إلى هذه الأجنّة خلايا جذعية متعدّدة الوظائف بمقدورها أن تبني العضو الناقص الذي هو هنا البنكرياس. بعد أن تستقبل الأجنّة الخلايا الجذعية يتمّ نقلها إلى رحم الحيوانات حيث يُمكنها أن تنمو مع بنكرياس بشري صالح. 

ختاما تعود بي الذاكرة إلى قصيدة "سلو القلب" لأمير الشعراء أحمد شوقي الذي قال في بيت شعري: 
فعلِّمْ ما استطعْتَ لعلّ جيلاً ... سيأتي يُحدثُ العجبَ العُجابا 

وها نحن اليوم نتعجّب أمام اليابانيين الذين هم على مقربة كبيرة من إنتاج أعضاء بشرية قد تبدّل معايير وهب الأعضاء، فلا تعود هناك ضرورة لانتظار واهب لتصبح زراعة الأعضاء مستقبلا أقلّ تعقيدا ممّا هي عليه اليوم.  
 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.