تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

دراسة أميركية: "تجويع" الخلايا السرطانية عبر نظام غذائي معيّن

سمعي
تجويع الخلية السرطانية-
تجويع الخلية السرطانية- الصورة من يوتيوب

تشكّل التغذية ركنا أساسيا لا يتجزّأ من أركان وسائل علاج بعض الأمراض، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم. على خط مواز، عزّزت دراسة أميركية جديدة لا تزال نتائجها أولية فرضية أنّ الحمية الغذائية الخاصّة قد تؤدي دورا في معالجة السرطان أيضا.

إعلان

فلقد أظهر مقال أميركي نشر في مجلة "Nature" بتاريخ الأوّل من حزيران/يونيو 2019 أنّ تخفيض methionine ذلك الحمض الأميني الموجود خصوصا في اللحم الأحمر والبيض تخفيضا شديدا زاد من فعالية العلاجات الكيميائية والإشعاعية التي خضعت لها الفئران، وأبطأ نموّ الورم.

لكن لا يزال من المبكر جدّا استنتاج خلاصات بشأن فعالية محتملة من تخفيض حمض Methionine لدى الإنسان في سبيل تحسين علاجات السرطان، بحسب تعبير القيّم الرئيسي على هذه الأبحاث Jason Locasale، الأستاذ المحاضر في جامعة DUKE في ولاية كارولاينا الشمالية في الولايات المتحدة الأميركية.

يعجز جسم الإنسان عن إنتاج الحمض الأميني Methionine الذي يتزوّد جسمنا به عبر الطعام بأكل البيض واللحوم الحمراء والدجاج والصويا وبعض أصناف الجبنة والجوز والسمسم.

والحمض الأميني Methionine يلعب دورا أساسيا في التفاعلات الأيضية ويساعد في تنمية الخلايا السرطانية.

لذلك جرّب الباحثون الحمية الغذائية الفقيرة بهذا الحمض الأميني على فئران بصحة جيّدة للتأكد من آثارها المرجوّة على الأيض. من ثمّ قاموا بتجريب الحمية هذه على فئران أخرى مصابة بسرطان الشرج أو بساركوما الأنسجة الرخوة (وهما نوعان من السرطان نادران ويصيبان عادةً الأعضاء أو القفص الصدري). فتبيّن أنّ الحمية الفقيرة بالحمض الأميني Methionine تكون سندا فعالا للعلاج الكيميائي. وكان كافيا إخضاع الفئران لعلاج كيميائي بسيط بفضل هذه الحمية ما أدّى إلى أن ينحسر نموّ الورم السرطاني انحسارا ملحوظا.

ويكون الأمر سِيّان على صعيد الفائدة عندما يُرفق تخفيض استهلاك الميثيونين بعلاج إشعاعي لمعالجة الفئران المصابة بساركوما الأنسجة الرخوة.

نقلا عن لسان Jason Locasale، إنّ الهدف من الحمية الفقيرة بالحمض الأميني Methionine هو "تجويع الخلايا السرطانية من خلال حرمانها من بعض المغذيات".

وأشار إلى أنّ هذا المخطّط "ليس بالطبع علاجا شاملا ضدّ السرطان، لكنه يظهر أن الامتناع عن تناول بعض الأطعمة يؤثّر على عملية الأيض التي تؤثر بدورها على تخفيف نموّ الخلايا السرطانية".

وجرّب الباحثون في مرحلة أولى هذا النظام الغذائي على ستّة أشخاص بصحّة جيّدة طوال ثلاثة أسابيع. وهم لاحظوا نتيجة مماثلة عند البشر لتلك المسجّلة عند الفئران، ما يعزّز من احتمال أن يكون لهذه الحمية الغذائية تأثير إيجابي على وقف نموّ بعض الأورام عند الإنسان.

لكن، قبل التوصّل إلى نتائج قاطعة، لا بدّ من إجراء مزيد من الأبحاث وحشد التمويل اللازم لإتمامها علّنا نجد وسيلة إضافية تُضاف إلى العلاجات المكافحة لشراسة تفشي السرطان.


 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.