تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

تعرّض الجنين لتراكيز عالية من هرمونات الاستروجين يرفع خطر تعرّضه لطيف التوحّد

سمعي
UNHCR Ukraine
UNHCR Ukraine الصورة من موقع فليكر "UNHCR Ukraine"

يُعرف هرمون الانوثة بـهرمون الاستروجين ويلعب دورًا رئيسيًا في صحة المرأة العامة.  فحينما تضطرب معدلات هرمون الاستروجين تتأثّر سلبًا صحة المرأة العامة والجنسية. 

إعلان

من مدّة قصيرة، وجد الباحثون صلة ما بين زخم تعرّض الجنين لهرمونات الاستروجين والاصابة اللاحقة بطيف التوحد. 
استنادا إلى بحث علمي صدر عن فريقين من الباحثين من جامعة كمبردج البريطانية ومن معهد State Serum الدانماركي، تبيّن أنّ الأطفال الذين تعرّضوا في الرحم لمستويات عالية من هرمون الاستروجين، برز فيهم لاحقا طيف التوحد. 

هذا البحث العلمي الذي بوشر العمل عليه بدءا من عام 2015 لتُنشر نتائجه نهاية شهر يوليو/تموز من عام 2019 في مجلّة Molecular Psychiatry، اعتمد على تحليل الهرمونات الموجودة ضمن السائل الأمنيوسي الذي يسبح فيه الجنين طوال فترة الحمل في الرحم. وفي سبيل التحرّي عن هرمونات الأستروجين، درس الباحثون 275 عيّنة من السائل الأمنيوسي كانت محفوظة في بنك بيولوجي دانماركي. إثر الانتهاء من فحص هذه العيّنات، اكتشف الباحثون أن 98 طفلا من بين الذين تعرّضوا لاحقا لاضطراب طيف التوحّد، كانوا على احتكاك عالي بهرمون الأستروجين خلال فترة نموّهم في الرحم. 


هذا الاكتشاف الجديد يدعم ويعزّز فكرة أنّ الارتفاع العالي لتراكيز الستيرويدات الجنسية الهرمونية ما قبل الولادة هو واحد من الأسباب الوجيهة لمرض طيف التوحّد. وُصفت الستيرويدات الجنسية بأنّ لها علاقة بشكل كبير بعدد من الأمراض لدى الإنسان بما فيها الأورام المرتبطة بالهرمونات. واهتمّت العديد من الدراسات بالعوامل المنظّمة لتواجد الستيرويدات الجنسية وبالدور السلبي الذي تلعبه هذه الهرمونات الجنسية من الناحية المرضية في نشوء السرطانات التناسلية لدى النساء. 

ولذا ليس من المستغرب أن يكون طيف التوحد هو بدوره على صلة بتراكيز الستيرويدات الجنسية داخل رحم المرأة الحامل. ووفق تصريحات البروفسور Simon Baron-Cohen الكاتب الرئيسي للدراسة التي نطلعكم عليها اليوم، يعود قسم من أسباب إصابة الأطفال بطيف التوحّد إلى عوامل وراثية. ولكن العوامل الوراثية ليست وحدها المسؤولة عن حصول طيف التوحّد وربّما تتفاعل الستيرويدات الجنسية الهرمونية مع العوامل الوراثية للتأثير السلبي على نموّ مخّ الجنين. 

تجدر الإشارة إلى أنّ من أصل 160 مولودا في العالم، سيحلّ طيف التوحّد على واحد من بين هؤلاء.  تتميّز اضطرابات طيف التوحد بطائفة من الاعتلالات التي تتّصف بضعف السلوك الاجتماعي والتواصل والمهارات اللغوية وبضعف الاهتمام بممارسة النشاطات الترفيهية. ولقد أشارت دراسة حديثة تمّت في سنغافورة من مدّة قصيرة إلى أنّ تناول المرأة الحامل خلال فترة حملها للأدوية المضادة للاكتئاب من قبيل دواء Fluoxétine يرفع درجة الخطورة بأن يقع الطفل لاحقا بأعراض طيف التوحد أو باضطراب فرط النشاط مع أو بدون نقص الانتباه.  

  

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.