تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

قريبا يبصر النور لقاح ضدّ الحساسية تجاه القطط

سمعي
هرّ صغير
هرّ صغير (pixabay)

طال انتظار الوسيلة الوقائية التي بمُستطاعها إعفاء هواة تربية القطط من شرّ الحساسية تجاهها. من مدّة قصيرة، استحوذ خبر تطوير لقاح ضدّ حساسية القطط على اهتمام الصحافيين المهتمّين بقضايا الصحّة بعدما أعلن باحثون من المستشفى الجامعي في زيوريخ- سويسرا أنهم قيد العمل والمثابرة لتطوير لقاح يُعطى بالأحرى للقطط وليس للبشر في سبيل حماية المُقرّبين من الهررة من ردّات فعل التحسّس حيالها. 

إعلان

هذا اللقاح الذي يحمل إسم « Hypocat »، يُرتقب أن تُنشر الأبحاث الجارية عليه عمّا قريب في مجلّة Journal of Allergy and Clinical Immunology. 

في وجود القطط، يتحسّس البعض منها بذرف الدمع وبفرك العينين وبسيلان الأنف والعطاس. تعود أسباب الحساسية تجاه القطط إلى بروتين يُسمّى Fel-d1. في العادة، يتواجد هذا البروتين على جلد وعلى فرو الهررة.

على شكل قشرة جافة، يلتصق بروتين Fel-d1 بوبر القطط ليتبعثر من ثمّ بسهولة في البيئة حيث تسكن هذه الحيوانات الأليفة. فتتلوّث أسطح الفرش والأرائك والسجّاد بهذا البروتين الذي يثير الحساسية عند الأفراد الذين لا يستطيعون تحمّله.

ويكفي أن يتنشّق المتحسّسون تجاه القطط غبار البروتين الصادر عن وبرها ليتسبّب، فور دخوله إلى الشعب الهوائية، بهيجان لجهاز التنفّس بعد أن تتحرر كميّات هائلة من الهيستامين، ذلك المركّب الأميني الأحادي الحيوي الذي يُفرزه الجهاز المناعي أثناء تفاعل الحساسية. إنّ الاحتدام التفاعلي الشرس لجهاز المناعة تجاه الحساسية الناجمة عن بروتين Fel-d1 هو الذي يقود إلى ظهور أعراض الحساسية على الهررة. 

يأمل الباحثون السويسريون من المستشفى الجامعي في زوريخ التمكّن من تسويق لقاح « Hypocat » من هنا لثلاث سنوات. يهدف هذا اللقاح إلى تقليص نسبة بروتين Fel-d1 الذي ينمو على أجسام الهررة. جرّب الباحثون السويسريون هذا اللقاح على 54 قطّا. وسرعان ما لاحظوا أنّ الهررة التي تلقّت عيارا من هذا اللقاح، طوّرت لاحقا أجساما مُضادة أتلفت ودمّرت بروتين Fel-d1. 

يُلاقي هذا اللقاح اهتماما خاصا يعود إلى أنّ الباحثين مؤمنون بجدواه بما أنّه سيخدم في آن مربّي القطط والهررة بالذات. من جهة هُواة تربية القطط، سيساعد هذا اللقاح على تحسين ظروف عيشهم وجعلهم بمنأى تام عن الأمراض المزمنة من قبيل الربو التحسّسي الناجم عن تعايشهم مع الهررة. أمّا من جهة ظروف عيش القطط، سيمنحها هذا اللقاح ضمانة عدم التخلّي، فلا يعود أصحابها يتركوها تتوه في الشوارع بحجّة أنّها تُضايقهم صحّيا. 

فكما الكلاب الأليفة تتعرّض للقاح الواقي من "داء السُعارRabies  " كي لا ينتقل هذا المرض الجرثومي إلى الإنسان إثر حوادث عضّاتها، إنّ الهررة التي ستتلقّى لقاح Hypocat لن تكون بعد اليوم مصدرا من مصادر التلوّث المسبّب للحساسية، فيصبح العيش معها مريحا ومسالما أكثر من أيّام الماضي.  

ضيف الحلقة الدكتور عماد الدين إبراهيم، طبيب الأمراض الصدرية في مستشفى الزهراء في إمارة الشارقة. 
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.