تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

هل ستُسوّق قريبا مادة هلامية لترميم الطبقة الخارجية للأسنان؟

سمعي
مينا الأسنان والتسوّس
مينا الأسنان والتسوّس (فليكر: Lorenia)

تبسيطا لوسائل مداواة تسوّس الأسنان، طوّر علماء صينيون هلاما خاصا يستطيع ترميم مينا السنّ أي إصلاح الطبقة الخارجية منه، وفق ما صدر ضمن صفحات مجلّة العلوم المتقدّمة Sciences Advances بتاريخ نهاية شهر أغسطس/آب الفائت. 

إعلان

مينا الأسنان هي تلك الطبقة المرئية والسطحية من تكوين السنّ العام. على الرغم من أنّ الطبقة السطحية من السنّ تكون بطبيعة تكوينها أكثر مقاومة تجاه التخريب حينما نقارنها بما تبقّى من طبقات السنّ الأخرى، إلا أنّها تتعرّض يوميا لأشد الهجمات العدوانية التي تتأتّى من المضغ والحموضة والسكر وسوء تنظيف الأسنان... ولذلك يطرأ الخراب أوّلا بأوّل على مينا السن، تلك المادة شبه العظمية التي تكسو عاج جذْر الأسنان. 

علاج التسوّس ليس بالأمر المعقّد لكنّه مؤلم ويستغرق مدّة طويلة نظرا إلى أنّ طبيب الأسنان ملزمٌ بحفر السنّ في سبيل تنظيفه من التسوّس قبل أن يهتمّ بعملية إغلاق الحفرة التي حفرها مستعينا بالمواد الراتنجية Resin لملأ الفراغات المشوّهة لتضاريس السنّ. 

على المدى الطويل، لا تدوم في مكانها المواد الراتنجية التي يكون مصيرها السقوط والتحطّم. ولذلك سعى علماء صينيون من جامعة Zhejiang إلى ابتكار هلام قادر على إعادة ترميم مينا السنّ المتضرر بالتسوّس من دون الحاجة لوضع فيه المواد الراتنجية. ركّب العلماء الصينيون هذا الهلام من إيونيّات تجمع ما بين مركّبات الفوسفات والكالسيوم. يكفي وضع هذا الهُلام على المكان المتضرّر في السنّ كي يتحفّز فيه إنتاج المينا الطبيعي من دون أي تدخّل بشري آخر، حسبما ذكرت الدراسة المنشورة في مجلّة العلوم المتقدّمة. 

نوّه العلماء الصينيون إلى أنّ المينا الاصطناعية المبنية بفضل الهلام الذي قاموا بتطويره هي أقلّ متانة بحكم الحال من مينا الأسنان الأصلية. تكون المينا الاصطناعية أرقّ 400 مرّة من المينا الطبيعية وأكثر هشاشة تجاه الهجمات اليومية التي تتعرَّض إليها ضمن الفم. غير أنّ الهلام الباني لمينا السن الصناعية يُمكن إعادة وضعه مرارا وتكرارا في مكان سبق وأن استقبله من قبل. 
بالاستناد إلى تصريحات الباحثين الصينيين من جامعة Zhejiang، إنّ الاختبارات التي تمّت على الهلام الباني لمينا السنّ الصناعية أتت مُرضية وقد يكون من الوارد تسويق هذا الجل في المستقبل القريب. 

ضيف الحلقة الدكتور زمان الجنابي، طبيب الأسنان في المستشفى الكندي في دبي.   
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.