تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

البيوت الذكية لراحة كبار السنّ فكرة خلوقة للاستقلالية في مرحلة الشيخوخة

سمعي
البيت الذكي
البيت الذكي ( أ ف ب)

"مستقبل زاهٍ ينتظر مهن رعاية كبار السنّ التي بفضل التكنولوجيا الذكية ستتبسّط العمالة في هذا القطاع المرهق والشاق وغير الجذاب لليد العاملة"، هذا ما جاء على لسان مريم القمري التي أناطت بها وزيرة الصحة الفرنسية مهمّة تنظيم وتحسين ظروف العمل في قطاع رعاية الشيخوخة.

إعلان

في فرنسا، يعمل 830 ألف فرنسي في قطاع مساعدة ورعاية المسنين، لكن هذا القطاع لا يستقطب الشباب الصاعد للعمل فيه ولذلك يواجه صعوبات إمّا في إيجاد اليد العاملة أو في الإبقاء على الموظّفين في ربوعه. 

لتسهيل وتبسيط ظروف العمل في قطاع تقديم الرعاية لكبار السن، تنصب المساعي الحالية في فرنسا على إعمار عدد كبير من بيوت الراحة الذكية تكنولوجياً Domotic home. 

إنّ المستشار الاستراتيجي لاتّحاد المستشفيات الفرنسية Marc Bourquin يجد أنّ بيوت الراحة الذكية بالتكنولوجيات الحديثة ستكون في آن سندا يبسّط مهن الشيخوخة ومُعينا يقف بجانب مقّدمي أعمال الرعاية، كي تصبح الخدمات التي يقدّمونها أقلّ مشقّة.

وحسب تعبيره إنّ "كلّ ما يدور في فلك بيوت راحة المسنّين المجهزة بأحدث وسائل التكنولوجيا     domotic home سيكون حتما في خدمة تأمين الاستقلالية لكبار السنّ. ستسمح هذه البيوت ذات التكنولوجيا عالية الدقة أن يعيش كبار السنّ بأريحية ذاتية من خلال برمجيّات العمل السهلة وخدمة المكالمات الهاتفية غير المُعقّدة، وستُعطيهم المقدرة على فتح وإغلاق النوافذ بإعطاء الأوامر عن بٌعد وما شابه.  

قد تكون نظرتنا إلى هذه التكنولوجيات بأنّها ليست إلاّ تفاصيل بسيطة لا تقدّم شيئا باهرا إنما هي أساسية في مسعانا إمّا لإبقاء كبار السنّ لأطول مدّة ممكنة في بيوتهم الأصليّة أو لمساعدتهم على الشعور الإيجابي ضمن بيوت رعاية الشيخوخة، وأنّهم ينعمون بالاستقلالية كما لو كانوا لا يزالون في بيوتهم الأصلية. 

وتابع Marc Bourquin قائلا "إنّ قطاع الروبوتات الاجتماعية التفاعلية سيكون له دور فاعل ومساعد في تقليص الاضطرابات الإدراكية- المعرفية. بعض الروبوتات الاجتماعية ستكون بهيئات بشرية وبعضها الآخر بأشكال حيوانية كالفقمة.

إن الأحكام المُسبقة التي نطلقها حول الروبوتات الاجتماعية كثيرة وبعضها يدور حول أنها شبيهة بالألعاب التي تعيد كبار السنّ إلى طبائع الطفولة وإلى التصرّفات الصبيانية اللعوبة. لكن بناء على التجارب، فإن هذه الروبوتات الاجتماعية تخفف القلق لدى المتقدّمين في السنّ بنسبة كبيرة ويتفاعل معها أطفال طيف التوحد بشكل تلقائي. من منظار واقعي، علينا أن نلتفّ حول الروبوتات الاجتماعية ونبحث حسيا عن كيفية وضعها في الخدمة."

حسب رأي Marc Bourquin المستشار الاستراتيجي لاتحاد المستشفيات الفرنسية، يفتقر قطاع الابتكار التكنولوجي في فرنسا إلى الخطّة الاستثمارية وإلى هيئة حكومية راعية للسياسات والقوانين المنظّمة لمهن رعاية الشيخوخة. ولقد حان الوقت لتدخل التكنولوجيا الروبوتية والذكية إلى عالم تلطيف آخرة الإنسان. 

 
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.