تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

ألعاب الدمى وسيلة لتحرير النفس وتخفيف القلق والاضطراب

سمعي
الدمى المتحركة
الدمى المتحركة (pixabay)

ذُكرت، للمرّة الأولى، المعالجة بالدمى La marionnette thérapeutique فترة الحربين العالميتين وذلك في سويسرا والولايات المتحدة الأميركية عام 1936. آنذاك، جاءت الإصدارات بخصوص المعالجة بالدمى بُعيد تجريبها على الأطفال الذين يشكون من اضطرابات شديدة على نطاق السلوك والشخصية.

إعلان

وكانت أولى النساء التي قامت بالاستعانة بالدمى للأغراض العلاجية في علم النفس هي Lauretta Bender  الدكتورة الأميركية في الطب النفسي للأطفال في مستشفى Bellevue  في نيويورك. وساعدها في إتمام تجاربها محرّك الدمى السويسري-الألماني الشهير Adolphe Woltman.       

يستطيع مسرح الدمى، كسائر الفنون المسرحية، أن يكون وسيطا لتطهير النفس من عذاباتها وإطفاء الحرائق الداخلية. في إصداراتها العديدة، تكلّمت الاختصاصية الفرنسية في العلاج النفسي- العيادي Colette Duflot عن المعالجة النفسية بالدمى منذ العام 1992 وصاعدا. إنّ أبرز الكتب الفرنسية التي تطرقّت فيها Duflot  إلى مزايا العلاج النفسي القائم على تسليم الاعترافات والأسرار الموجعة إلى الدمى كانت  « Des Marionnettes pour le dire -1992 » و « La marionnette en psychiatrie-2011 ».

وبنظر Duflot، إنّ البوح بالأسرار إلى الدمى وتركيب سيناريو حواري معها فيه حالة من "الإسقاط النفسي Projection". بناءً على ملخّص نظرية "الإسقاط النفسي" من مفهوم Sigmund Freud، يُقصد بعملية "الإسقاط النفسي" إلقاء اللوم على شخص أو على غرض يكون في محيط الانسان المتألّم نفسيا في سبيل التهرّب من المسؤولية كحيلة دفاعية لتحرير النفس من المشاعر السلبية التي تنتابها وتلازمها طوال الحياة.  

ثبت أنّ المعالجة بالدمى تساعد الأطفال الذين يواجهون خلال العام الدراسي اضطرابات وصعوبات تعليمية. تطرّقت إلى هذا الجانب العلاجي Erika Brasselet عام 2017 في أطروحة دراسية كتبتها آنذاك حول العلاج النفسي بالفنّ. 

في حلقة اليوم من "صحتكم تهمنا"، نسلّط الضوء على التجربة اللبنانية في مجال المعالجة بالدمى وما أحرزه في هذا الصدد كريم دكروب، الكاتب والمخرج والمعالج النفسي ورئيس فرقة "خيال" لمسرح الدمى.     
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.