تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

سوء التغذية يفتك بأكثر من 16 مليون طفل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

سمعي
أطفال نازحون، الباغوز، دير الزور، سوريا
أطفال نازحون، الباغوز، دير الزور، سوريا ( رويترز: 05/03/2019 )

بسبب النزاعات في سوريا واليمن وليبيا والسودان، يعاني أكثر من 16 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية، بناء على ما أعلنته منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في بيان صدر في العشرين من شهر أكتوبر الحالي. 

إعلان

 دانت منظمة اليونيسف في بيانها "التأثير المروع للنزاعات" في الدول الأربع المذكورة سابقا وأشارت إلى أنّه "على الرغم من بعض التحسينات التي حدثت، إلا أنّ تغذية الأطفال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ العام 2000 تسوء أو تتجه نحو حالة من الركود". 

لفتت اليونيسف إلى أنّ النزاعات المسلحّة الدائرة في سوريا واليمن وليبيا والسودان سرّعت عجلة إصابة الأطفال بأشكال عدّة ومختلفة من سوء التغذية. فوفق بيانها المنشور حديثا، إنّ عدد الأطفال الذين هم في قهقرة صحّية بسبب سوء التغذية المزمن أو الحاد ناهز 11 مليون طفل، من ضمنهم أكثر من سبعة ملايين طفل يعانون من قصر القامة وحوالي 4 مليون طفل من سوء التغذية الحاد. وتكمن خطورة سوء التغذية الحاد في أنّ الأطفال الذين يشكون منها هم أكثر استعدادا للوفاة ب11 ضعفا بالمُقارنة مع الأطفال الذين يحظون بتغذية جيّدة. 

من جهة أخرى مُتّصلة بالوضع الصحّي للنساء الحوامل والمرضعات، أوضح بيان منظمة اليونيسف الأخير أنّ حوالي ثلث إجمالي النساء والحوامل في شمال غرب سوريا مُصابات بفقر الدم، الأمر الذي يتسبّب بعواقب وخيمة على نتائج الولادة التي ترتبط بضعف النمو الجسدي والعقلي لدى الأطفال. 

وضع السودان لا يقلّ خطورة عن الوضع في سوريا إذ أنّ "ارتفاع أسعار المواد الغذائية في السودان يؤدي إلى سوء التغذية بين الأطفال" بالاستناد إلى بيان منظمة اليونيسف التي قدّرت عدد الأطفال الذين يشكون من سوء التغذية في السودان بنحو 2,3 مليون طفل. ففي بلد كالسودان، ترتبط، بشكل مباشر، نصف وفيّات الأطفال ممن هم دون سن الخامسة من العمر بسوء التغذية. 

من جانب الأزمة اليمنية، إنّ لليمن وضعاً لا يحسد عليه كونه من بين أشد البلدان تضرراً في العالم على صعيد سوء التغذية. بحسب تقديرات اليونيسف، يعاني من سوء التغذية الحادّ في اليمن حوالي مليوني طفل، من ضمنهم حوالي 360 الفا دون سن الخامسة، يعانون من سوء التغذية الحاد جدّاً وهم حاليا يصارعون من أجل البقاء على قيد الحياة.

 في تعليق جاء في البيان الصادر عن المدير الإقليمي لليونيسف في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا Ted Chaiban أعرب الأخير عن أنّ "أطفال المجتمعات الأكثر فقرًا وتهميشًا من ضمنهم أطفال بلدان من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يمثلون الحصة الأكبر من إجماليّ الأطفال في العالم الذين يعانون من سوء التغذية، ممّا يؤدّي إلى استمرار الفقر جيلا بعد جيل في نفس البلدان".

وأوضح Chaiban أن "الأطعمة الأساسية ذات القيمة الغذائية المنخفضة والمشروبات السكرية وسياسات تدعيم الأغذية والممارسات المتبعة في وضع الملصقات على المواد الغذائيّة وفي التسويق؛ فشلت مجتمعة في توفير وجبات صحية للأطفال سواء كان ذلك في المناطق الريفية الفقيرة أو في المدن ضمن البلدان الغنية حيث يستهلك الأطفال بشراهة كبيرة كميات مرتفعة من الأطعمة عديمة الجدوى فيقعون بمشاكل البدانة والوزن الزائد المخرّب بالصحة كما يُخرّب سوء التغذية. 

نظرا لمساوئ سوء التغذية والبدانة الناجمة عن التغذية المفرطة عديمة الجدوى، دعت اليونيسف إلى اتخاذ إجراءات لحماية الطفولة والأجيال القادمة منها "فرض معايير صارمة للحد الأدنى من جودة الأغذية وتحسين وضع الملصقات وتقييد تسويق الوجبات السكرية الخفيفة والوجبات السريعة غير الصحية ذات القيمة الغذائية المنخفضة".
 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.