تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

أحدث علاج للسكتة الدماغية: الشفط الميكانيكي للخثرة الدموية بواسطة جهاز "stent-retriever"

سمعي
الجلطة الدماغية
الجلطة الدماغية (pixabay)

قلّما نتكلّم عن أعراض السكتة الدماغية... وحينما نأتي على سيرتها نقع جميعا في لغط بعد أن نلصق أعراض السكتة الدماغية بأعراض السكتة القلبية لاعتبارهما مرض واحد يصبّ في خانة أمراض انسداد الشرايين.

إعلان

 إلاّ أنّ السكتة الدماغية، بالرغم من أوجه التشابه التي تجمعها بالسكتة القلبية، تتمتّع بخصوصيات فارقة. تضرب حوادث الجلطات الدماغية كلّ خمس ثوان إنسانا في العالم بسبب تخثّر نقطة دم داخل شريان دماغي أو بسبب نزيف راشح من شرايين الدماغ.

وتنظر منظمّة الصحّة العالمية إلى حوادث السكتات الدماغية بعين القلق لأنها أصبحت وباء سيرزح تحت ثقله 23 مليون إنسان بحلول عام 2030 بعدما كانت أعداد المعنيين بهذه الحوادث 16 مليون حالة عام 2005. 

بمناسبة الاحتفال في التاسع والعشرين من أكتوبر باليوم العالمي للتوعية بحوادث السكتات الدماغية المعروفة بالجلطة، نعير الأهمية إلى شقيّن الأوّل يتعلّق بسبل الوقاية منها، والشقّ الثاني يرتبط بالحلول العلاجية الحديثة -الخافضة لمعدّلات الوفاة بسبب مقتل كافة الخلايا العصبية الدماغية. 

تتمحور الوقاية من الجلطات الدماغية ومن مشاكل تخثّر الدم ضمن الشرايين بمراقبة ضغط الدم عن كثب وضبطه في حال كان مرتفعا بأخذ الأدوية الخافضة له. 

كما أنّ التوقّف عن تعاطي التدخين والنرجيلة وتقليص السمنة وضبط مستوى السكر في الدم ومستوى الكولسترول الضار والدهون الثلاثية، هي من العوامل الوقائية لدرء خطر الإصابة بحادث وعائي-دماغي. ويقع ضحية حوادث السكتات الدماغية ليس كبار السنّ حصرا، إنّما قد تطال مطلق أي شابّ لا يحترم الأساليب الوقائية المذكورة سابقا. 

لإبعاد خطر الموت الدماغي، يحتاج حادث السكتة الدماغية معالجة على عجلة طارئة. تكون الساعات الأربعة الأولى ما بعد وقوع الحادث حاسمة إذ أنّ المُماطلة بالذهاب إلى المستشفى تكون محفوفة بالموت التدريجي للخلايا العصبية. ففي كلّ دقيقة نمضيها بعيدين عن مركز علاجي متخصّص بالحوادث الوعائية-الدماغية، تموت 10 ملايين خليّة عصبية. لذلك كلّما أتت متأخرة عمليات الإنعاش الطبّي، كلّما كانت الإعاقات طويلة المدى وقاسية، إن لم يطرأ الموت. 

تعدّ السكتة الدماغية السبب الثاني الأكثر شيوعاُ في التسبب بالوفاة وهي أيضاً المسبب الأول للإعاقة طويلة المدى على مستوى العالم.

حتى الآونة الأخيرة، كان التدخل الطبي لانحلال الفبرين Fibrinolysis، بواسطة أدوية سيلان الدم الوريدية، هو العلاج الوحيد للمرضى الذين يعانون من الأعراض الحادة لبداية السكتة الدماغية.  لكن هذا التدخّل لم يكن يتيح لأطبّاء الدماغ أن يفتحوا من خلاله كافّة الشرايين المسدودة بخثرة دموية كانت قد عنّدت على الانحلال بالأدوية المسيّلة للدم.  

في العام 2015، نشرت مجلة New England الطبية نتائج خمس تجارب من بلدان مختلفة أثبتت سلامة وفعالية الاستئصال الميكانيكي للخثرة الدموية الدماغية mechanical thrombectomy الذي مكّن أطباء الأعصاب والدماغ من الوصول أخيرا إلى مكان الانسداد الشرياني لفتحه باستخدام جهاز   « stent-retreiver »من دون فتح الجمجمة. 

إن تقنية الاستئصال الميكانيكي للخثرة الدموية الدماغية وقفت بجانب أطباء الأعصاب والدماغ في مسعاهم لتحسين مستوى العلاجات وخفض معدّلات الوفاة لدى المُصابين بحادث جلطة كان مضى على بدايته 6 ساعات. يعتبر الاستئصال الميكانيكي للخثرة الدماغية إجراءً طبّيا مُبتكرا في الوقت الحالي ولا يزال غير معمّم على كافة المراكز الطبّية في جميع أنحاء العالم.  

ضيف الحلقة البروفسور حسّان الحُسيني، رئيس مركز علاج جلطات الدماغ في المستشفى الجامعي Henri Mandor  ورئيس الجمعية الطبّية اللبنانية -الفرنسية في فرنسا.   
 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.