تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

العمليات الجراحية للسرطان والعلاجات بالأشعّة تليها أحيانا الإصابة بالوذمة اللمفيّة

سمعي
انتفاج اليدين بعد عملية جراحية حول سرطان -مرض الوذمة اللمفاوية -
انتفاج اليدين بعد عملية جراحية حول سرطان -مرض الوذمة اللمفاوية - / فيسبوك - Linfedema Care Center -

تضخمّ حجم اليد بعد عملية استئصال الثدي أو تضخّم الساق بعد عمليات جراحية لسرطانات الجهاز التناسلي هي أورام تندرج جميعها ضمن ما يُسمّى طبّيا بالوذمة اللمفيّة. Lymphœdème 15  إلى 20% من السيّدات التي عولجت بالجراحة لسرطان الثدي، تكون عرضة للإصابة بالوذمة اللمفيّة في الأطراف العلويّة. أمّا التورّم المؤلم الناجم عن وذمة لمفيّة في الأطراف السفلية، فيظهر لدى 75% من الحالات في السنة الأولى التي تلي عملية جرت لسرطان الأعضاء التناسلية لدى الإناث. فيما تكون احتمالية حصول الوذمة اللمفية السفلية لدى الرجال الخاضعين لجراحة سرطان البروستات أو الخصيتين بنسبة 8 إلى 39%.

إعلان

الفرنسية الخبيرة في حسن التصرّف تجاه أورام الوذمة اللمفيّة وتمارين استعادة العافية، Eléonore Piot، تعرّضت لتضخّم في الساق إثر إتمامها لعملية سرطان عنق الرحم. بناء على خبرتها في هذا المجال، نبّهت Piot السيّدات من مغبّة الإصابة بوذمة لمفيّة تلي العلاج الجراحي للسرطان ولو بعد مرور أربعين عاما  :


"فور ظهور ورم في الساق نما بُعيد المعاناة من سرطانات الجهاز التناسلي سواء كان سرطان عُنُق الرحم أو سرطان المَهْبِل أو سرطان الفًرْج أو سرطان المبيض، ينبغي أن نشكّ بظهور الوذمة اللمفيّة على وجه الخصوص إذا كانت المرأة تعرّضت سابقا لاستئصال عقد لمفاوية أو تعرّضت لعلاج بالأشعّة. ما إن ننتبه أنّ الساق آخذةٌ في الانتفاخ أو أنّ حجمها لم يعد طبيعيا، من البديهي عندها أن نستشير طبيبنا المتخصص في علاج السرطان أو الطبيب العام لإجراء الفحوصات الاستقصائية اللازمة وللمباشرة بارتداء الجوارب الضاغطة أو غيرها من اللفّافات الطبّية في حال كان لها ضرورة."


تصبح الجوارب الضاغطة واللفّافات الطبّية جزءا من الثياب اليومية لا يستطيع المصابون بالوذمة اللمفية المزمنة التخلّي عنها ولا لليوم واحد كما أشارت Piot لمونت كارلو الدولية، هذه المرأة الرياضية العدّاءة التي تنسّق وتقوم بتجريب المستلزمات الطبّية والجوارب الضاغطة المصنوعة وفق معايير الجودة من قبل شركة Sigvaris الفرنسية /https://new.sigvaris.com/fr-fr :
"إلى آخر رمق من عمري، سأرتدي الجوارب الضاغطة. في حال امتنعت عن ارتدائها، سيتفاقم مرضي سوءا وستطرأ مضاعفات على وضعي الصحّي  كالشعور الزائد بالألم وصعوبة المشي وخسارة الاستقلالية. لذا من الهام جدا أن أكون ملتزمة كلّ يوم بارتداء الجوارب الضاغطة التي باتت بمثابة بشرتي الثانية. لن تظهر الوذمة اللمفيّة بالضرورة لدى كافّة النساء اللواتي خضعن لعملية سرطان، إنّما يكون ظهورها على صلة بقلّة نظافة العمل الجراحي وبكميّة الغدد اللمفاويّة التي استؤصلت خلاله. ما يُطمئننا أكثر اليوم هو أنّ العمليات الجراحية للسرطان باتت لطيفة وقليلة الأذى بالمقارنة مع ما كانت عليه منذ أربعين سنة خلت. إنّما لو تعرّض الجهاز اللمفاوي لتلف ناجم عن الجراحة أو ناجم عن العلاج بالأشعّة، سيضطّر الإنسان المُصاب بالوذمة اللمفيّة Lymphœdème أن يعالج مرضه طيلة الحياة، ويا للأسف!" .


من جانب إيجابي، حينما يحرص مُصاب lymphoedema  على العيش مع مرضه بنظافة وحسن إدارة وينال العلاجات المؤاتية لوضعه من قبيل التصريف اللمفاوي-التدليكي لدى المعالج الفيزيائي ويرتدي يوميا إمّا الجوارب الضاغطة وإمّا اللفّافات الطبيّة، يتحسّن وضعه الصحّي بشكل بليغ ويتكيّف مع هذا المرض الذي يسمح لبعض المرضى بممارسة الرياضة والذهاب إلى العمل والسفر." 
 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.