تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

سبب العقم الذكوري جائز أن يكون هو ذاته في سرطان البروستات

سمعي
خلايا سرطانية
خلايا سرطانية pixabay
5 دقائق

إصابة الرجال بالعقم قد توقعهم لاحقا في مخاطر الإصابة بسرطان البروستات، بالاستناد إلى ما صدر عن دراسة سويدية أشرف عليها باحثون من جامعة Lund. قدّم الباحثون السويديون من خلال دراستهم هذه أقوى دليل حتى الآن على وجود مثل هذه العلاقة بعدما اعتبروا أنّ اضطرابات الخصوبة هي في الغالب أكثر من مجرّد مشكلات ثانوية أثناء فترة التناسل. ولذلك رجّحوا أن الرجال المصابين باضطرابات في الخصوبة سيواجهون تباعا مشاكل صحّية مرتبطة بسرطان البروستات. لقد وجد الباحثون السويديون أنّ الرجال الذين حصلوا على علاجات خاصّة بالعقم يصبحون أمام خطر أعلى للإصابة بسرطان البروستاتا في المراحل المبكرة من العمر ما قبل العام الخامس والخمسين.

إعلان

من المُلاحظ أنّ الرجال الذين أُنْعِم عليهم بالبنين والبنات بفضل عملية التخصيب الصناعي كانوا، بعد مرور قرابة عشرين سنة، أكثر تعرّضاً للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 30 إلى 60 في المائة، مقارنة مع غيرهم من الآباء الذين لا يشكون من مشاكل الخصوبة. 


يصيب العقم نحو 8 في المائة من الرجال في الدول الصناعية. كانت قد ألمحت دراسات سابقة إلى وجود علاقة بين ظاهرة ضعف الخصوبة وظاهرة اندلاع سرطان البروستات، إلاّ أنّها المرّة الأولى التي تُقدّم دلائل على أنّ العلاقة بين العقم وسرطان البروستاتا منطقية، حتى وإن لم تتّضح الآلية حول كيفية ارتباطهما حيويا ببعضهما البعض. 

بإشراف الدكتور يحيى الجباري، الاختصاصي في طبّ الإنجاب في جامعة Lund السويدية، قام الباحثون بتحليل سجلات طبّية للسويديين، تبّين إثرها أنّ نحو 2.‏1 مليون رجل في السويد أصبحوا آباءً لأوّل مرة في الفترة ما بين أعوام 1994 و 2014. 97 في المائة من هؤلاء الآباء أنجبوا بشكل طبيعي فيما الآباء الذين أنجبوا بواسطة التخصيب الصناعي كانوا بنسبة 3 في المائة. 

طيلة فترة امتدت إلى 20 عاماً، رصد الباحثون لدى جميع الرجال السويديين الذين أصبحوا آباءً أعراضاً ذات صلة بسرطان البروستاتا. إنّ الرجال الذين أنجبوا بالإخصاب الطبيعي في هذه الفترة وأصيبوا لاحقا بسرطان البروستات وصلت نسبتهم إلى 0.28 ‏، في حين بلغت نسبة الإصابة بسرطان البروستات لدى الرجال الذين أجروا عملية التخصيب في المختبر 37.‏0 في المائة.

حسبما جاء في الدراسة السويدية المنشورة نهاية شهر سبتمبر / أيلول في مجلة British medical journal ، بلغت نسبة الإصابة بسرطان البروستاتا 42.‏0 في المائة لدى الرجال الذين أنجبوا بالاستعانة بعملية الحقن المجهري، تلك التقنية التي تقدّم المساعدة للرجال أصحاب الحيوانات المنوية الضعيفة.

من وجهة نقدية للدراسة السويدية، اعتراها بعض مواطن الضعف لأنّ عمر المشاركين فيها لم يتجاوز 45 عاماً في المتوسط ولم تعط إفادة بشأن الأعمار الأكثر عرضة للإصابة بسرطان البروستات، كما أنّها لم تشمل رجالاً مصابين باضطرابات في الخصوبة وظلوا بلا إنجاب.

رغم مواطن الضعف ضمن هذه الدراسة، خَلُص الباحثون السويديون إلى أنّ «الرجال الذين لم ينجحوا في الإنجاب بمساعدة وسائل التلقيح كوسيلة الحقن المجهري، معرّضون أكثر من أقرانهم للإصابة بسرطان البروستاتا المبكر « . يشكّل الرجال المصابون بالعقم مجموعة بشرية خاصة يكون من المجدي معها إجراء اختبارات ومتابعات طبّية-كشفية دائمة تهدف إلى اكتشاف سرطان البروستاتا لديها في الطور الأوّل من النموّ. 


العلاقة بين العقم وسرطان البروستاتا يعتبرها معظم الخبراء في الطبّ الإنجابيّ منطقيّةً. فلا يسعنا من خلال برنامج "صحّتكم تهمّنا" إلاّ أن نتوجّه إلى الرجال المُصابين بالعقم راجين منهم أن يحرصوا حرصا شديدا على إجراء الفحص الشرجي بالإصبع وفحص PSA بشكل منتظم، في سبيل الطمأنة من أنهم لم يتورّطوا بسرطان البروستات بلا علم منهم. نستغنم الفرصة كي نلفت انتباه الرجال المصابين باضطرابات في الخصوبة على أنّهم معرّضون أكثر من أقرانهم للإصابة بأورام الخصيتين وأمراض القلب والدورة الدموية.  
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.