تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

انتظار بالغ للعلاج الوقائي المُقاوم لنوبات الصداع النصفي

سمعي
صداع ( صورة تعبيرية)
صداع ( صورة تعبيرية) © /فليكر(g15389)
4 دقائق

أذن الاتحاد الأوروبي منذ تموز/يوليو من عام 2018 بأن تتداول صيدليات بيع الأدوية أوّل علاج وقائي يمنع حصول نوبات الصداع النصفي. إلا أنّ الأمر يُراوح مكانه ومنذ سنة ونصف من الانتظار البالغ لهذا العلاج من قبل الفرنسيين المتخبّطين بالصداع، لم يُسوّق بعد في فرنسا دواء erenumab. 

إعلان

قامت بإنتاج دواء Erenumab شركة Novartis التي أعطته اسما تجاريا للتسويق هو Aimovig. يُقابل باهتمام كبير ذلك الدواء الوقائي ضد نوبات الصُداع النصفي لأسباب عدّة أبرزها أنّ 12% من الشعب الفرنسي الناضج يشكو من نوبات الصداع المتكرّرة التي تضرب النساء بشكل أعلى من الرجال إذ مقابل كل ثلاث نساء تتخبّط بالصداع، يكون هناك رجل واحد يعرف معنى ألم الصداع وذاق طعمه. إنّ شرارة ألم الصداع النصفي لا تشبه إطلاقا وجع الرأس العابر والتافه. من هنا ينبغي التفريق ما بين الحالتين لأنّ وجع الرأس العاديّ يمرّ بعد ساعات ولا يُعيق إنتاجيتنا في العمل بينما نوبات الصداع النصفي تكون، بشراستها وبتكرارها مع ما يرافقها من غثيان وخوف من الضوء والصوت العالي، مُحطّمة للحياة المهنية والعائلية. منذ بدء الحديث عن العلاج الوقائي ضد نوبات الصداع النصفي راح يأمل كثيرون من المرضى بالعودة إلى حياتهم الطبيعية بفضل دواء Erenumab  لأنّ هذا العلاج هو جسم مضاد مصمّم لمنع عمل مستقبل الببتيد المرتبط جينيا بالكالسيتونين في الدماغ CGRP (calcitonin gene-related peptide receptor)، الذي يلعب دورا مهما في تحفيز الصداع النصفي. 


إحدى الأسباب الأخرى التي تجعل دواء Erenumab يُنتظر من الكثيرين بفارغ الصبر هي أنّ طريقة استخدامه سهلة جدا نظرا إلى أنّ محلول الدواء يأتي في قلم يُغرس في الجلد مرّة في الشهر في سبيل حقن الجرعة الدوائية. هذا العقار الوقائي مطروح على المرضى الذين يعانون في الشهر الواحد على الأقلّ من 4 نوبات صداع نصفي، وسبق لهم أن اتّبعوا علاجين مختلفين وكلاهما باءا بالفشل من دون إحراز أي تغيير في الوضع الصحيّ. 

خلال التجارب السريرية التي جرت لمعرفة مدى فعالية دواء Erenumab، خفّت إلى النصف نسبة الهجمات الشهرية من نوبات الصداع إذ تقلّصت بنسبة 40%. ففي مقال نشر حديثا في صحيفةLe Monde، أخبرتنا Stéphanie السكرتيرة الطبية العاملة نصف دوام في مستشفى في مدينة Nice عن تجربتها بعدما تمكّنت من الحصول على دواء  Erenumab/Aimovig في إطار بروتوكول علاجي مقتصر على عدد بسيط من مرضى الشقيقة. بفضل الدواء الجديد الواقي من الصداع، وجدت Stéphanie  القريبة من عمر الخمسين طعم الخروج من المنزل بلا خوف. فبعدما كانت تعاني من الصداع لثمانية وعشرين يوما في الشهر، باتت تتألم فقط خمسة أيام في الشهر من نوبات الصداع التي لم تعد شديدة الحدّة. 

نشير إلى أنّ المُفاوضات ما زالت جارية في فرنسا حول تسعيرة دواء Aimovig الذي من المحتمل أن يتولّى الضمان الصحّي تسديد كلفته إلى مرضى الصداع الحادّ الذين يُعانون في الشهر الواحد من ثمانية أيام من الشقيقة على الأقلّ. علما أن الشريحة المعنية بالاستفادة من تسديد فواتير شراء     Aimovig تصل إلى 50 ألف فرنسي في السنة بحسب الهيئة العليا للصحّة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.