تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

إلهاء الأطفال عند الصباح بالشاشات يزيد احتمال إصابتهم بمشكلات في النطق

سمعي
ألعاب الفيديو
ألعاب الفيديو © (Pixabay)

الشاشات على أنواعها من تلفزيون وأجهزة ألعاب وهواتف وحواسيب وأجهزة لوحية تسلّي من جهة الأطفال الصغار ولكن من جهة أخرى تعيق النطق لديهم وقد تؤخّره. هذا على الأقلّ ما جاء في دراسة فرنسية صدرت نتائجها عن جامعة Rennes ضمن التقرير الأسبوعي الصادر الأسبوع الفائت عن الوكالة الفرنسية للصحة العامة "SpF". 

إعلان

أظهرت الدراسة الفرنسية الحديثة أن الأطفال المعرّضين للشاشات خلال الصباح ما قبل الذهاب للمدرسة أو لدور الحضانة يواجهون خطرا أعلى بثلاث مرات للإصابة باضطرابات في النطق. وراحت الدراسة في استنتاجاتها إلى أبعد من ذلك لتشير إلى أنّ الأطفال الذين يجرون مناقشات "نادرة أو معدومة" مع أهاليهم في شأن ما يرونه على الشاشات، تزداد مخاطر إصابتهم بصعوبات في النطق واللغة بواقع ستّ مرات. 

في تعليق على هذه الدراسة الفرنسية أوضحت Manon Collet  الدكتورة-الباحثة في جامعة Rennes" أنّ المهمّ  ليس الوقت الذي يمضيه الطفل أمام الشاشات، وهو عشرون دقيقة صباحا في المعدل. إنّما ما يؤثّر سلبا على الطفل هو الفترة الزمنية من النهار التي يحتكّ خلالها بالشاشات. فحين يتسمّر الأطفال أمام الشاشات حالما ينتهون من تناول فطورهم الصباحي، سيكون لهذه الحصة الصباحية من التسلية تبعات ضارّة على صحة دماغ الطفل. فالشاشات تستطيع أن تشتّت وتستنفد وتنهك انتباه الأطفال ما قبل أن يصلوا إلى المدرسة. ولذا بعدما يلتحق الأطفال بصفوفهم المدرسية يكونون مُتعبين إلى حدّ ما وأقلّ قدرة على التعلّم واستحضار تركيزهم وانتباههم الذي يظلّ مشغولا بما عاشوه من تجارب ظريفة في الصباح الباكر داخل المنزل. 

نلفت الانتباه إلى أنّ الدراسة الفرنسية لم تتمكّن من برهان أن هناك رابط سببي مباشر ما بين تأخّر النطق عند الأطفال ولهوهم أمام الشاشات. لكنها أقامت صلة إحصائية أكيدة تعززت بنتائج الدراسة العلمية التي جرت على 167 طفلا عانى من تأخّر النطق وجرت على 109 طفلا آخرين كانوا معافين من صعوبات الكلام والتعبير.

واستثنى الباحثون من الدراسة الأطفال الذين تعود الاضطرابات اللغوية الموجودة لديهم إلى أمراض أو إعاقات (كالأمراض الخلقية والاضطرابات العصبية والنفسية ومشكلات السمع). ولكن تراوحت أعمار جميع الأطفال الذين شملهم البحث الفرنسي ما بين ثلاث سنوات ونصف وستّ سنوات ونصف. أتى اختيار أعمار هؤلاء الأطفال بناءً على أنّ خلال هذه المرحلة العمرية تظهر اضطرابات النطق واللغة لدى بعض الأطفال، إذا ما علمنا أن التطوّر اللغوي لدى الأطفال الفرنسيين يُقيّم من قبل الطبّ المدرسي في العام الرابع من العمر.    

كافّة الأطفال الفرنسيين الذين تابعتهم الدراسة كانوا يمضون في المعدل ساعة وربع الساعة يوميا أمام الشاشة. وتبيّن في ختام الدراسة أنّ من ضمن الأطفال الذين عرفوا صعوبات في النطق كان هناك 44% منهم على احتكاك عال بالشاشات. لذا خرجت الدراسة الفرنسية بنظرية مفادها أنّ الأطفال الذين يتفاعلون مع الشاشات ما قبل الالتحاق بالمدرسة صباحا يتضاعف لديهم خطر نموّ الاضطرابات اللغوية البدائية ثلاث مرّات.   

مما لا شكّ فيه هو أنّ الأطفال المعرضين للشاشات والذين يقعون بمشاكل النطق واللغة يكون تفاعلهم العاطفي بسيطا جدا مع محيطهم، ما ينعكس سلبا على نمو قدراتهم النفسية الحركية، بما يشمل تنمية النطق لديهم كما بيّنت الدراسات السابقة. لذلك تظلّ محاورة الأهل لأطفالهم وتنشيط دماغهم عبر التفاعل اللفظي أجدى بكثير من الوسائط الإلكترونية والشاشات.  
   

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.