تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

الولع الدائم بالتدخين يرفع خطر المضاعفات عقب الخضوع لعملية جراحية

سمعي
التدخين
التدخين © (فليكر:Lea Aharonovitch )

بعد العمليات الجراحية، تبقى المضاعفات والتبعات المانعة من استعادة العافية واردة جدا ولا أعلمكم بشيء جديد في هذا الصدد. إنّما ما استجدّ على هذا الملف هو أنّ مدخنّي السجائر هم أشدّ عرضة لخطر حدوث مضاعفات معقّدة بعد العملية الجراحية من باقي الأفراد غير المدخنين. 

إعلان

في نشرة إخبارية تعود لتاريخ العشرين من كانون الثاني/يناير2020، كانت قد كشفت عنها منظمة الصحّة العالمية بناء على دراسة مشتركة لها مع جامعة نيوكاسل في أستراليا والاتحاد العالمي لجمعيات أطباء التخدير، ظهر أنّ المدخنين الذين يقلعون عن التدخين قبل العملية الجراحية بأربعة أسابيع أو أكثر يكونون أقل عرضة لخطر حدوث مضاعفات ويتحسّن وضعهم الصحّي بعد مرور 6 أشهر. وتلزم الإشارة إلى أنّ المرضى الذين أوقفوا تعاطي التبغ هم أقل عرضة لمضاعفات التخدير، مقارنة بالأشخاص الذين ما زالوا يدخنون بانتظام. 

تضمّ لائحة المضاعفات الوارد أن تحدث بعد العملية الجراحية لدى المدخّنين مجموعة من الأمور الشائكة بما في ذلك تدهور وظائف القلب والرئة، وحدوث التهابات، وتأخّر التئام الجرح أو صعوبة التئامه بشكل سليم. النيكوتين وأول أكسيد الكربون اللذان تحتوي عليهما السجائر يخفّضان كميات الأكسجين ويزيدان بشكل كبير من خطر تعرض القلب لمضاعفات بعد العملية الجراحية.

كما أن تدخين التبغ يؤدي إلى إتلاف الرئتين، مما يجعل تدفق الكمية اللازمة من الهواء عبرهما أمرا صعبا، وهذا ما يزيد من خطر تعرّض الرئتين لمضاعفات بعد العملية الجراحية. ويتسبّب الإدمان على التدخين في تشويه الجهاز المناعي للمريض ويمكن أن يؤخّر شفاءه، مما يزيد من خطر حدوث التهاب في موضع الجرح. أضف إلى أنّ تدخين سيجارة واحدة يضعف قدرة الجسم على توفير المغذّيات اللازمة للشفاء بعد العملية الجراحية.

بالاستناد إلى المعطيات المنبثقة عن الدراسة الجديدة التي نفّذت بشراكة ما بين منظمة الصحة العالمية وجامعة نيوكاسل في أستراليا والاتحاد العالمي لجمعيات أطباء التخدير، يتّضح أن الامتناع الكلّي عن التدخين لأربعة أسابيع متتالية يُساهم في تحسين النتائج الصحّية المنشودة عن كلّ أسبوع من التوقّف عن استهلاك السجائر بنسبة 19%، والأمر يعود في ذلك إلى تحسّن تدفّق الدمّ إلى جميع أنحاء الجسم ونحو الأعضاء الحيوية الأساسية. 

في تعليق لرئيس "وحدة الامتناع عن التدخين" في منظمة الصحة العالمية Vinayak Prasad اعتبر أنّ التقرير الأخير قدّم بيّنات على أنّ تأجيل العملية الجراحية البسيطة أو غير الطارئة لمنح المرضى فرصة الإقلاع عن التدخين ينطوي على مزايا، منها تحسين الظروف الصحية.

من جهته، أوضح الدكتور Shams Syed، منسّق جودة الرعاية في منظمة الصحة العالمية أنّ المضاعفات التالية للعملية الجراحية تشكل عبئًا كبيرًا على مقدم الرعاية الصحية والمريض على حد سواء. ويؤدي الأطباء العاملون في مجال الرعاية الصحيّة الأوّلية والجرّاحون والممرّضون والعائلات دورا هاما في دعم المريض في الإقلاع عن التدخين في كل مرحلة من مراحل الرعاية، لاسيّما قبل العملية الجراحية. وتشجع المنظمة البلدان على إدراج برامج بشأن الإقلاع عن التدخين وحملات تثقيفية في نظمها الصحية في سبيل نشر الوعي ومساعدة الناس على الإقلاع عن التدخين الذي يقتل نصف من يتعاطونه تقريباً ويودي بحياة أكثر من 8 ملايين نسمة سنوياً. 

للسامعين نقول لا تنتظروا الغد كي تتحرّروا من إدمان التبغ. إنّ بداية تطهير الجسد من سموم السجائر تبدأ اليوم وليس في المستقبل البعيد، ولا يجوز تأجيل هذا المسعى لحين الإصابة بمرض مزمن أو لحين موعد اقتراب العملية الجراحية الإلزامية.  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.