تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

الأبحاث الفرنسية تعد بإيجاد العلاجات الشافية من السرطان ما قبل نهاية القرن 21

سمعي
مختبر
مختبر (الصورة من فيسبوك)
5 دقائق

منذ إحدى عشرة سنة، راحت جمعية Odysséa تنظم سباقات للركض تحصد من خلالها التبرّعات لصالح دعم الأبحاث التي تجريها مستشفى Gustave Roussy حول سرطان الثدي. جرى آخر سباق لهذا الغرض الثلاثاء الفائت في La Plagne ثاني أضخم محطّة للتزلّج في جبال الألب الفرنسية، حيث التقيتُ بمديرة جمع التبرّعات لمستشفى  Gustave Roussy السيّدة Perrine De Longevialle. 

إعلان

قالت السيدة Perrine De Longevialle  في سياق حديثها عن نشاطات وأهداف مستشفى Gustave Roussy: 

" يطمح مستشفى Gustave Roussy  التوصّل قبل نهاية هذا القرن إلى شفاء الإنسان من السرطان. نعتقد أنّه بإمكاننا بعد ثلاثين أو أربعين سنة من الآن إحراز الشفاء من معظم أنواع السرطانات باستثناء الأنواع المعقّدة.

وتتطّلب الأنواع المُعقّدة من السرطان تكثيف الجهود من أجل تشخيصها ما قبل تأشيرات المرض. هذا ما نعمل عليه حاليا من خلال ما نُسميّه الطبّ المُشَخْصن المُعتمد على التشخيص الفردي وعلى الطبّ التنبّئي الذي يسمح من خلال فحص دمّ بسيط بالتعرّف المسبق على كافّة الأشخاص الذين سيتورّطون بأورام سرطانية كي يُصار لاحقا إلى علاجهم ما قبل اندلاع مرض السرطان. 

في ملّف سرطان الثدي، يحصل تلف خاص في الخلايا لدى كلّ امرأة على حدة. هذا التلف يُساعدنا على تحديد طبيعة الورم وتصنيف نوع السرطان الذي تشكو منه كل امرأة. بفضل هذا التصنيف، نستطيع تكييف العلاج ليراعي مصلحة المريضة العليا وطبيعة خلاياها. فتكون الأدوية القاتلة للسرطان أكثر ذكاء وتستهدف التلف الخلوي الحاصل. وتمكّن مستشفى Gustave Roussy من النجاح في هذا المضمار ولكن أيضا  في مضمار التشخيص التنبّئي السابق لتأشيرات اندلاع سرطان الثدي من خلال دراسة أطلقنا عليها تسمية Dépiste أو "شخّص". 

كما استطاع مستشفى Gustave Roussy تحسين العلاجات الجراحية لسرطان الثدي. فقمنا بتطوير العمليات الوقائية لاستئصال أورام الثدي بفضل مساعدة الروبوت الآلي Da Vinci. كنا سبّاقين في تجريب هذه العمليات الناعمة على نساء تتّسم بسمات فيزيولوجية مشابهة للممثلة Angelina Jolie أي تحملن جينا مخيفا يقود لاحقا إلى سرطان الثدي ألا وهو جين BRCA2.

والعمليات الوقائية للثدي preventive mastectomy هي بديلة عن الاستئصال الكامل للثدي ولا تشوّهه لأنّها تُقام بفتح شقّ بسيط تحت الإبط لا يتعدّى خمسة سنتمترات. نعتزّ في مستشفى Gustave Roussy أنّنا أحرزنا هذا التقدّم على صعيد العمليات الوقائية للثدي ونشكر جمعية Odysséa على دعمها المالي لنا. 

أدركنا أنّ النشاط البدني المنتظم بممارسة أقلّه ثلاث ساعات من الرياضة في الأسبوع، يُساعد في الوقاية من السرطان من جهة ويُساعد من جهة أخرى على تحمّل علاجات السرطان وعلى تخفيف التعب الناجم عنها، بخلاف كلّ التوقّعات. كما أنّ الرياضة المنتظمة تلعب دورا بارزا في منع صحوة الخلايا السرطانية ما بعد الانتهاء من العلاجات. وتنخفض يقظة السرطان بنسبة 40 بالمائة لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بعد خضوعهم لعلاجات السرطان. وهذا الأمر علينا أن نعوّل على أهميّته.   

بمشاركة أكثر من 400 عدّاء تكرّم بدفع المال للركض على الثلج دعما لبحوث السرطان الثلاثاء الفائت، توّج السباقان لمسافة خمسة كيلومترات وثمانية كيلومترات بشعار يدعو إلى ضرورة ممارسة الرياضة للوقاية من السرطان. وجاء انتقاء هذا الشعار خدمة للأسباب التي أفادتنا بها Perrine De Longevialle.

وكي لا يشكل السرطان حكماً بالإعدام على أيّ إنسان في أيّ مكان، انطلق السباق بقوة لدحض السرطان والشفاء منه عملا بقول المدير العام لمنظّمة الصحة العالمية تيدروس أدحانوم غيبريسوس، الذي كلّه إيمان بأنّه "من الممكن إنقاذ أرواح 7 ملايين شخص على الأقل خلال العقد القادم، بتحديد المعارف الأنسب لحالة كل بلد من البلدان، وبالاستناد إلى التغطية الصحية الشاملة في الاستجابة القوية للسرطان، وبحشد مختلف أصحاب المصلحة للعمل معاً داخل مشاريع الأبحاث وخارجها." 
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.