تخطي إلى المحتوى الرئيسي
صحتكم تهمنا

وباء الكورونا : تصرّفات سلوكية حكيمة تتماشى مع الوضع الراهن

سمعي
تعليمات للوقاية من فيروس كورونا، نيويورك، الولايات المتحدة
تعليمات للوقاية من فيروس كورونا، نيويورك، الولايات المتحدة © (أ ف ب: 26 فبراير 2020)
5 دقائق

منذ مطلع هذا العام، لم يمض يوم إلا وتفوّه كبارنا وصغارنا بكلمة كورونا، هذا الفيروس الذي بات حديث الناس صباحا ومساء. إنّما الخوف والذعر من فيروس كوفيد 19، هما أسوأ من الفيروس نفسه، بحسب ما جاء في كلمة لرئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس ألقاها الأحد الماضي في منتدى الرياض الدولي الإنساني الثاني.

إعلان

ودعا غيبريسوس إلى أن تتبنّى كل دولة سياسات أمن صحّي، بناء على التقييمات بشأن حالة تفشي فيروس الكورونا فيها، وأن تتّخذ إجراءات تتناسب مع خطر التقييم الذي توصّلت إليه. 

بعد وفاة 4 فرنسيين إثر إلتقاطهم لفيروس الكورونا في منطقة Oise شمال فرنسا، يمكنكم الاستعلام عن تطوّر الوضع في فرنسا على هذا الموقع الرسمي الذي خصّصته وزارة الصحّة الفرنسية لفيروس الكورونا :  

https://www.gouvernement.fr/info-coronavirus

لا أبغي من منصّة برنامج "صحّتكم تهمّنا" أن أنشر الخوف وأزرعه في نفوسكم لأنّ صناعة الخوف حيال فيروس الكورونا تضخّمت أكثر ممّا يُعقل أن تتضخّم مظلّتها. لذا من باب العقلانية وحسن التصرّف تجاه البلبلة الإعلامية الحاصلة بسبب الانتشار العالمي للكورونا، أدعوكم إلى التزام الهدوء والتحصّن بالحكمة والابتعاد عن وسواس المرض. لا يغب عن بالكم أنّ فيروس الكورونا ليس أخطر من فيروسات الانفلونزا الموسمية: كلّ ما بإمكانكم أن تفعلوه في هذه الفترة الحرجة هو تطبيق واحترام بعض تعليمات السلامة والخطوات الاحترازية لإقصاء نفسكم والآخرين عن مخاطر التقاط عدوى الكورونا التي تشبه طريقة التقاطها من إنسان لآخر التقاطنا لفيروسات الإنفلونزا الموسمية. 

عندما تعتريكم الحرارة أو الاعراض الشبيهة بالأنفلونزا الموسمية كالسعال وضيق النفّس، حاولوا الاتصال بالخط الساخن الخاص بالإسعافات الأولية ولا تذهبوا إلى قسم الطوارىء في المستشفيات. إنّ رجال الإسعاف الطبّي هم الذين يقومون باللازم لنفي إصابتكم بالكورونا. كما أنّ وضع الكمامة الطبية حينما يكون الجهاز التنفّسي متوعّكا يحمي الآخرين من خطر التقاط العدوى الفيروسية .    

ينبغي اتّباع دائما وأبدا آداب العطس والسعال بوضع المنديل على الأنف ورميه حالما ننتهي من تنظيف المنطقة. إذا لم يتوفّر بحوزتكم المنديل، نستعيض عنه بوضع الذراع على الأنف لمنع وصول المقذوفات المُخاطية إلى الأشخاص المحيطين بنا. 

يعتبر الحجر الذاتي لمدّة 14 يوما، بمنأى عن العيش مع آخرين، بادرة فردية مسؤولة، في حال قصدنا في الفترة الأخيرة بلدا أدرج على لائحة البلدان الموبوءة بالكورونا واعترتنا أعراض السعال وضيق النفس. كما أنّ وضع الكمامة الطبية بمجّرّد ما نكون نشكو من مرض أصاب الجهاز التنفّسي هو تصرّف يقي الآخرين من مرضنا.    

أمّا في الحياة اليومية حينما نكون بصحّة جيّدة، ما علينا إلاّ أن نحتاط بالبقاء على مسافة متر من إنسان يسعل وينزعج من سعاله الدوري. أضف إلى أنّ الامتناع عن الذهاب إلى التجمعات البشرية الضخمة وتخفيف الخروج من المنزل إلا للضرورة الماسّة وللعمل هما إجراءات صائبة في هذه الفترة الحرجة من تداول فيروس Covid 19 ما بين الناس. إلى هذا، قاطعوا السلام المباشر والتقبيل وألقوا التحيّة عن بعد وبادروا إلى غسل اليدين بالماء والصابون كلّما دعت الحاجة ولو لأكثر من عشرين مرّة في اليوم. تكون عملية فرك اليدين بالصابون صحيحة وقاتلة للجراثيم والفيروسات حينما تدوم لمدة نصف دقيقة. 

لا تنسوا أيضا أن تقوموا بتطهير هاتفكم النقال بالمعقّمات كالسبيرتو الطبي أو الكحول الطبّي مرّة أقلّه في الأسبوع. 

 

إنه من غير المقبول اللعب بالأنف ووضع الأصابع في العينين أو في الفم لأي سبب كان من دون ما تُغسل وتُطهّر اليدين ما قبل ذلك. 

إليكم ما قال في هذا السياق الاستشاري في الوبائيات ضمن المكتب الإقليمي لمنظمة الصحّة العالمية في شرق المتوسّط، الدكتور أمجد الخولي. 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.